
رام الله-نساء FM-الطلاق العاطفي "الصامت"، هو استمرار العلاقة الزوجية بين الطرفين مع انعدام مقومات الحياة الزوجية، فالطلاق العاطفي يتم عن طريق انعدام لغة التواصل بين الزوجين، وانعدام الحوار، وفتور المشاعر والعواطف الذي يؤدي إلى إنهاء العلاقة الزوجية في أسرع وقت، وفي حين أن الظاهر أمام المحيطين بهما أنهما يعيشان "تحت سقف واحد"، فإنهما منفصلان عاطفيا ويستمران فقط من أجل تربية الأبناء.
وتوضح الاخصائية الاجتماعية اية القواسمي، ضمن برنامج ترويحة ،أن من أهم أسباب الطلاق الصامت هو انعدام الاحترام والمسؤولية والمشاركة الثنائية، وغياب الحب المُبطَّن بانعدام الرحمة والقسوة وجفاء المشاعر.
وأيضا من أسباب نشوء الطلاق الصامت هو التعنُّت لدى الزوجين، كلٌّ منهما يريد كل شيءٍ لنفسه، ولا يعلم أحدهما أنّ الحياة الزوجية مبنية على أساس طرفين، لكلٍّ منهما واجباته التي هي حقوق للآخر، وحقوقه التي هي واجباتٌ على الآخر، بل كل شخص يتصرف بأنانية مفرطة ، وقد يكون الخلل من طرفٍ واحد فقط، ولكن هذا يجعل الطرف الآخر يَنْفُر، ومع مرور الزمن؛ تتولَّد ردة فعل عكسية تدعو إلى التمرُّد والخروج عن المألوف. وفي حالات يكون السبب هو تراكمات من مشاكل لم يتم حلها في وقتِها، مع العلم أنّها تكون صغيرةً وليست ذات تأثير بحدِّ ذاتها في ذلك الوقت، ولكن عدم الوصول إلى حلٍّ لها؛ يؤدي مع مرور الزمن إلى تراكمها وتكاثرها، مثل الحصى الصغيرة، تتجمَّع فوق بعضها، يكون من السهل إزالتها أولاً بأول، ولكن تراكمها يجعلها تصبح جبلاً يستحيل إزاحته من وجه العلاقة الزوجية.
مع زيادة حدة المشاكل يلجأ الزوجان إلى الطلاق الصامت دون أن يعلم أحد، للحفاظ على السرية ومشاعر الأبناء، وخاصة مع زيادة الشجار بينهما أمام الأبناء بشكل عداوني. ويرى الرجل والمرأة، أن الاستمرار في الزواج يُسبب مشاكل نفسية لهما ولأبنائهما، فيلجؤون إلى حل الطلاق الصامت.
كما ان إنكار فكرة الطلاق اجتماعيًا، كثيرًا ما يتسبب في حدوث الطلاق الصامت أو الانفصال مع بقاء العيش في نفس المنزل
ومن أسباب الطلاق الصامت التي تدفع الطرفين لتسوية الأمور بمنتهى الهدوء، والحفاظ على مشاعرهم دون تجريح للآخر فضلًا عن فقدان المحاولة مرة أخرى للاستمرار في حياتهم الزوجية.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
