
رام الله-نساء FM-يعد الإهمال والفتور في الحياة الزوجية من أصعب الأمور التي يعاني منها أغلب الأزواج حاليًا، وذلك بحكم الاستمرارية، واستقرار أحوال الأسرة، لكن إذا زاد ذلك، وشعرت المرأة بإهمال زوجها لها، خاصةً عاطفيًا، فقد يؤثر ذلك بشكل بالغ في حالتها النفسية، ويمتد ليشمل جميع جوانب حياتها، ما يشكِّل خطرًا على علاقتها بزوجها في المستقبل.
وحول أسباب الاهمال، يقول خبير التنمية البشرية مخلص سمارة، ضمن برنامج ترويحة، إن الإهمال قد يحدث بسبب مواقف يتخذها أحد الزوجين، أو نتيجة عوامل خارجية، مثل ضعف الحالة المادية، أو حصول مشكلات في العمل مع أحدهما، أو تدهور الأوضاع الاجتماعية، أو السياسية، أو الصحية، ما يؤدي إلى فقدان العلاقة بينهما أهميتها، أو تراجعها من أولوية إلى مستويات أدنى، خاصةً إذا كانت هذه العلاقة تسير وفق نسق مستقر، دون سعي من الزوجين إلى منحها جرعة حيوية كل فترة.
وهوشعور أحد الأطراف، أو جميعها، أو شعور بعض المحيطين بانخفاض الاهتمام بمستوى العلاقة. ولا يُقصد بالاهتمام هنا الاهتمام بالعموميات، مثل الأكل والشرب واللبس والفواتير، بل الاهتمام بالخصوصيات، والأمور الدقيقة.
مثلًا قد ينسى الرجل تاريخ ميلاد زوجته؛ بسبب ضغوط العمل، لكن عليه ألا ينسى أهميتها بالنسبة إليه، بوصفها الإنسانة الأولى في حياته، وأن يتذكر الأمور التي تُسعدها ويفعلها، حتى لو كانت صغيرة، مثل السلام عليها صباحًا، وتقبيلها قبل الخروج من المنزل، والسؤال بين الحين والآخر عن أحوالها، والاتصال بها في منتصف النهار، تأكيدًا على عمق وقوة العلاقة التي تجمعهما.
فالانشغال يختلف تمامًا عن الإهمال، مثلًا تنشغل الزوجة بتربية أبنائها، ومسؤولياتها في البيت، وقد ترى أن هذا الأمر أولوية بالنسبة إليها على إثبات أهميتها لزوجها؛ لأنها لا تستطيع فعل أمرين في وقت واحد، فهي تجد صعوبة كبيرة في أن تكون أمًا ومسؤولةً عن البيت وموظفةً، وحبيبةً في الوقت نفسه، أما الرجل فيكون موظفًا، وفي البيت أبًا وزوجًا، ولأن المرأة أكثر حساسيةً، لذا تشعر بالضيق إذا أحسَّت بأن زوجها لا يقدِّر عملها وتضحياتها.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
