الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

تخرج "ممرضًا" لكن شغفه أوصله لـ"كستنة جاليري"!
31 كانون الثاني 2021

 

غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم-قد تقفز لذهنك عديد من الأسئلة وأنت تدخل إلى تلك الغرفة الصغيرة التي تحولت إلى ورشة فنية لإنتاج مشغولات يدوية داخل شقة الشاب وسام فرحات (32 عامًا)، الذي يعتمد في فكرته على إعادة تكرير الأجسام القديمة، ففي كل زاوية ستجد موادًا تعتقد أن مكانها الطبيعي في الحاوية، بينما هنا في هذا المكان يبذل وسام جهدًا في جمعها وتحويلها لتحف فنية.

بدأ وسام حواره مع "نساء إف إم" بالقول "حصلت على درجة الدبلوم من كلية التمريض في جامعة الأزهر عام 2008، لكنني لم أعمل في مجال التمريض منذ تخرجي حتى الآن! كنتُ أتمنى أن ألتحق بكلية الفنون الجميلة لكن معدلي في الثانوية العامة لم يسعفني لتحقيق ذلك، ومع ذلك بقي الحلم يراودني للوصول إليه."

ثم تابع قائلًا "بداية مشروعي كانت صدفة! كنتُ أصنع تحفًا فنية خاصة بمنزلي فقط ولم أفكر يومًا في أن يتحول الأمر لمشروع خاص يصبح فيما بعد مصدر دخل بالنسبة لي." 

وعن تجاربه العملية قبل البدء بمشروعه الأخير أوضح "لم يكن هذا المشروع محاولتي الأولى في ميدان العمل، إذ عملت في عدة مطاعم بغزة على مدار أكثر من 12 عامًا، ولكن في الثلاث سنوات الأخيرة وفي ظل الأزمات الاقتصادية التي تعيشها غزة تأثر عملي مما اضطرني للتوقف وإعادة حساباتي والتفكير في بديل!" ثم أكمل قائلًا "بعد ذلك بدأت مشواري مع الأعمال الفنية اليدوية ولكن كان عملي في البداية بشكل متقطع وموسمي وتحديدًا في شهر رمضان كنت أنشط في صناعة الفوانيس الرمضانية بأشكال مختلفة، وفي كل مرة كان العمل يبدو أجمل من المرة السابقة، وبفضل تشجيع العائلة والأصدقاء من حولي تطور الأمر ليصبح مشروعًا"

وتابع قوله "بصراحة كانت بدايتي من تحت الصفر، بأقل الإمكانات، وبأبسط المواد، وما زلت أعمل بإمكانيات بسيطة، أسير خطوة خطوة، لكنني أتقدم، وهذا هو المهم بالنسبة لي."

وأضاف قائلًا "أركز في عملي على إعادة تكرير المواد القديمة وغير المستعملة، فكل الأشياء من حولي تصلح لصنع تحف فنية، كراتين البيض مثلًا هي مادة بالنسبة لي لصنع نجفة جميلة، وأستعمل الخيطان والغراء أيضًا لصنع مجسمات متعددة."

وحين سألناه عن السبب في اختيار اسم "كستنة جاليري" لمشروعه، أجاب "فكرت في اسم جذاب ولافت للانتباه، فجاء إلى خاطري (كستنة)"

ثم استذكر وسام أكثر الأشخاص الذين تلقى منهم الدعم فقال "والدي ووالدتي هما من شجعاني للتفكير في المشروع، فبدعمهم بدأت وبفضلهم ما زلت أواصل مشروعي."

أما عن أبرز الصعوبات التي واجهته فأوضح "ضيق المكان وعدم امتلاكي لمكان خاص بي كي يصل لي الزبائن بالإضافة لانقطاع التيار الكهربائي الذي يعيق عملي، كل هذه صعوبات أثرت سلبًا على إنتاجي."

وختم وسام حديثه بالقول "ما أحبه في نفسي أنني أطور نفسي بنفسي، فالمجسم الذي أصنعه لأول مرة حينما أعيد صنعه في المرة الثانية يكون أجمل، وفي الثالثة يكون أكثر جودة وهكذا، أتمنى أن تنال أعمالي إعجاب الكثيرين، وطموحي أن أكون صاحب متجر للمشغولات اليدوية من الألف للياء، وأن تصل منتجاتي لكل الشرائح في مجتمعنا.."