الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| لماذا تؤثر الافلام في افكارنا؟
28 كانون الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-هل يتأثر الإنسان بالأفلام التي يشاهدها ويحبها، فإذا كانت رومانسية يعيش حالة من الحب والرومانسية والعكس إذا كانت عنيفة يكون عنيفًا وحزينًا وقد يدخل في دور اكتئاب!!؟

 ارتبطت السينما والدراما وما تعرضه من مضامين بالعنف المجتمعي، فكانت خير وسيلة لبعض النفوس المريضة للتفكير والتخطيط للعنف والجريمة، أفلام كثيرة نفذها بعض الجناة بالحرف علي ضحاياهم، أفكار وخطط معدة وبحكنة ولا ينقصها سوى التنفيذ.

وقد ناقشت أفلام هذا الأمر بعينه، ومنها فيلم "حلق حوش" الذي كانت تدور فكرته حول مجموعة من الشباب الفقير الذي يسعى لفرصة ما للغناء، وكانوا محبين للسينما فكانوا يشاهدون الفيلم ويقلدونه، إلي أن شاهدوا فيلمًا تدور قصته حول سرقة أحد البنوك وقاموا بتنفيذها فعلًا ولكن تم القبض عليهم.

ولم يقوم السجن سلوكهم، فحاولوا الهرب منه وفق خطة هروب شاهدوها في أحد الأفلام في السجن، فمثل هذه الشخصيات لا تتغير أبدًا لأنها تحتاج إلى علاج نفسي وتقويم سلوكي، وما أكثر هذه الشخصيات في مجتمعنا خاصة في الفترة الأخيرة.

وحول ذلك تتحدث المخرجة الفلسطينية، لانا حجازي، ضمن برنامج ترويحة، أن الافلام تؤثر على صناعة الافكار وتغييرها، فهي كما الإعلام، تؤثر على المتلقي، مشيرة أنه لكي ينجح الفيلم في التأثير يجب أن يدرس جمهوره، ويعرف طريقة التأثير المتلائمة مع ثقافته.

وظل الإنسان منذ القدَم يَحْلم بتصوير الأشياء في حالة حركة إلى أن جاءت السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادي ببعض الاختراعات الصناعية، التي أدَّت في النهاية إلى تقديم مجموعة من الصور على شريط وعرضها بطريقة تجعلها تبدو متحركة.

وأشهر المحاولات المُبَكِّرة في هذا الصدد محاولة المصور الإنجليزي الأصل إدوارد ماي بردج في عامي 1877 و1878 ، بتقديم مجموعة من الصور لحصان يجري وذلك عن طريق استخدام 12 ثم 24 آلة تصوير من مواقع ثابتة؛ لتصوير الحصان وهو يجري. وقد أدى نجاح تلك التجربة إلى تشجيع عدد من المخترعين في أمريكا، وإنجلترا، وفرنسا على السير في الاتجاه نفسه، وهكذا جاء أول عرض للصور المتحركة عام 1893 حينما قدَّم أديسون جهاز عرض الصور المتحركة، وهو صندوق أسود تَمُر داخلهُ مجموعة من الصور غير المكبرة ويشاهدها متفرج واحد من خلال ثـقب لمدة تسعين ثانية. وسرعان ماتم استبدال أجهزة عرض بهذا الصندوق، تقوم بتكبير الصور وعرضها على الشاشة أمام أكثر من متفرج في الوقت نفسه.

وسرعان ما انتشرت العروض السينمائية في المدن الأمريكية الكبرى، ثم بدأت قوافل العروض المتنقلة في حمل تلك العروض إلى المدن الصغيرة والقرى. وفي نهايات القرن التاسع عشر الميلادي بدأت تظهر دور العرض التي أُقِيمَت خِصِّيصًا لعرض الأفلام السينمائية.

وكانت السينما في أيامها الأولى تركز على تقديم إعادة تمثيل الأحداث المهمة والتجسيد الحي للقصص الشعبية، لكن التطوّرات كانت تمهِّد بسرعة للتحوُّل إلى تقديم الأفلام الروائية. وهكذا قدَّم إدوين بورتر، أول عمل روائي في تاريخ السينما عام 1903، وهو سرقة القطار الكبرى وهو فيلم روائي مدتُهُ 11 دقيقة جاء حدثًا مثيرًا في تاريخ السينما.

حتى منتصف العشرينيات من القرن العشرين كانت السينما صامتة، إذ كانت الأفلام تؤدَّى بمصاحَبة الموسيقى الحية، أو حتى الحوار المباشر، ثم المقدمات والنهايات (التترات) المطبوعة على الشريط فيما بعد.

وبحلول عام 1927، كانت جهود المخترعين قد آتت ثمارها. وهكذا تم في هذا العام تقديم أول فيلم ناطق وهو مغني الجاز الذي تم فيه تحقيق التزامن بين الشريط السينمائي وأسطوانة الصوت المسجلة. وبحلول عام 1929، أصبحت عملية تسجيل الصوت على شريط الصورة عملية شائعة، وهكذا انتهت السينما الصامتة إلى الأبد.

في السنوات التي سبقت بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939، حدثت بعض التطورات على الساحتين الأمريكية والدولية. في هوليوود شَهدَت الثلاثينيات من القرن العشرين الميلادي دخول لونين من الأفلام الروائية إلى الساحة بتركيز واضح، وهما الفيلم الغنائي الاستعراضي وفيلم العصابات. وفي الوقت نفسه فإن ظهور أنظمة القهر السياسي في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) وألمانيا النازية أدَّت إلى هجرة عدد كبير من المبدعين من أوروبا إلى الولايات المتحدة، مما أضاف دماءً جديدة إلى الحركة السينمائية في هوليوود.

وفي سنوات الحرب العالمية الثانية، خاصة بعد أن دخلتها أمريكا عام 1941؛ تفرَّغَت السينما الأمريكية للمساهمة في المجهود الحربي عن طريق تقديم الأفلام الحربية الوثائقية والأفلام الروائية التي تشحذ الهِمَم والعَزَائم.

وقد أدت الحرب إلى اتجاه المخرجين والكُتَّاب لمناقشة آثارها الاجتماعية، فيما سمي بواقعية مابعد الحرب، أو الواقعية الجديدة، وهي واقعية دفعت بالمخرجين إلى تصوير المناظر في مواقعها الطبيعية، وإلى استخدام الممثلين غير المحترفين. ومن أشهر مخرجي ذلك الاتجاه روبرتو روسيليني وفيتوريو دي سيكا.

في الوقت نفسه شهدت الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي في الولايات المتحدة الأمريكية تراجعًا واضحًا في صناعة السينما؛ وذلك بسبب المنافسة التي قدمها الوافد الجديد، وهو التلفاز. إلى درجة أنْ انخفض إنتاج هوليوود من 550 فيلمًا في العام قبل الحرب إلى 250 فيلمًا في الخمسينيات من القرن العشرين.

للمزيد الاستماع للبودكاست: