
رام الله-نساء FM-قال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، إن مسلسل استهداف العمال من قبل سلطات الاحتلال مستمر، حيث استهشد عامل بلأمس اثناء ملاحقة الجنود له ليرتفع عدد الضحايا الى 6 عمال منذ بداية العام.
واضاف سعد، في حديث مع "نساء إف غم" ضمن برنامج صباح نساء، استشهد العامل فؤاد سبتي جودة على مقطع الجدار العازل جنوب طولكرم، ومنذ بداية العام وخلال الشهر الجاري "شهر كانون الثاني 2021" استشهد 6 عمال وهذا من اخطر ما يحصل وسط تقاعس بحماية العمال داخل الخط الاخضر والامعان بقتل العمال على نقاط التماس.
وبين ان الاتحاد بصدد كتابة رسالة لمنظمة العمل الدولية لتنشر مفتشين لها لحماية العمال الفلسطينيين على نقاط العبور.
وشار الى أن الجانب الاسرائيلي حرم العمال من التعويضات نتيجة الاغلاقات واجبارهم على المكوث في المنازل بسبب اغلاقات جائحة كورونا وخسائرهم من الرواتب وصلت لـ 800 مليون شيكل بالاضافة لظروف العمل غير الملائمة وغياب اشتراطات السلامة والوقاية.
وأصدر اتحاد نقابات عمال فلسطين، ورقة حقائق حول وفاة العمال، تحت عنوان: الثقب الأسود الكامن في صميم عالم العمل الفلسطيني.
وعرض التقرير معطيات متعلقة بحوادث العمل المفضية للموت في سوقي العمل الفلسطينية والإسرائيلية.
وبرغم التزام العمال بيوتهم منذ مطلع آذار 2020، ولمدة شهرين متاليين، بعد إعلان حالة الطوارئ بسبب تفشي كورونا، إلا أن عدد شهداء لقمة العيش لم يتوقف عن التعداد ليرتقي نحو 62 عاملا، سواء في السوق الفلسطينية أو بين صفوف العاملين بالداخل والمستوطنات.
وواجه العمال خلال جائحة كورونا ظروفا صعبة، لخصتها ورقة الحقائق التي أعدها اتحاد نقابات عمال فلسطين، وعرضت خلال مؤتمر صحفي برام الله.
وبين الاتحاد أن محافظة الخليل تصدرت قائمة الضحايا في صفوف العمال خلال العاميين الماضيين، بوفاة 38 عاملا، تلتها محافظة جنين ثم نابلس.
وأشار إلى وجود 70 ألف عامل فلسطيني في سوق العمل الإسرائيلية يعملون بصورة منظمة، منهم 15 ألفا في القطاع الزراعي و 35 ألفا في المستوطنات، وهم يحرمون من كافة حقوقهم الاجتماعية والقانونية.
ولفت إلى وجود نحو 50 ألف عامل في السوق السوداء الإسرائيلية غالبيتهم من غير حملة التصاريح بالإضافة إلى الخلفية العنصرية التي تحكم أرباب العمل الإسرائيليين مع العمال الفلسطينيين.
وشدد الاتحاد على ضرورة ان يشكل العام 2021 قفزة على صعيد تحصيل حقوق العمال وحمايتهم.
وأوصت ورقة الحقائق المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال إنصاف العمال وتحقيق الأمان لهم، إضافة لإقرار قانون فلسطيني عصري للصحة والسلامة، وتعزيز التفتيش والرقابة على المنشآت، وزيادة حجم التنسيق بين المؤسسات المختلفة لتحقيق السلامة والصحة المهنية للعمال.
وقال أمين عام الاتحاد شاهر سعد، إن هناك أهمية لوجود تشريعات تحمي حقوق العمال، وتحميهم في أماكن العمل.
وأردف " لا يوجد في فلسطين اي قانون لحماية العمال أسوة بعمال العالم، ويجب أن يكون هناك قفزة في عام 2021 على صعيد توفير كل ما هو مطلوب للعمال.
فيما بين عبد الهادي أبو طه، عضو الأمانة العامة للاتحاد، أن العمال واجهوا صعوبات كثيرة من حيث الإغلاق ولم يتمكنوا من الوصول لعملهم، وعاشوا ظروفا اقتصادية صعبة وتعطلت أعمالهم ولم يجدوا من يعوضهم.
وأضاف أن الحكومة سبق أن وقعت اتفاقا مع الاتحاد لتعويض العمال وعدم تسريحهم وصرف 50% من الراتب خلال الاغلاق وتكملة ذلك بعد حل الأزمة، لكن أصحاب العمل لم يلتزموا.
وأوضح الاتحاد، أن الرقم الذي تم تسجيله في العام الماضي لا يعد انخفاضا مقارنة بعام 2019 الذي سجلت فيه 73 حالة وفاة لعمال، بسبب طول فترة التعطل على خلفية جائحة كورونا.
وأوضح، أن أجور العمال غير المنظمين الشهرية تقدر بـ 800 مليون شيقل.
وبحسب التقرير الصادر عن اتحاد عمال فلسطين، فإن عدد العاملين في القطاع الخاص الفلسطيني يبلغ 482 ألفا.
