
غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- بخفة ورشاقة يقفز الشاب أحمد أبو دقن (17 عامًا) بساق واحدة بين جدران إحدى المباني المهدمة في مدينة غزة ممارسًا لرياضة الباركور، غير آبه بالصعاب والخطر الذي يحدق به.
وقال ابو دقن، في حديث مع "نساء إف إم" إن سبب فقدانه لساقه الثانية نتيجة تعرضه لحادث سير عام 2007 ، لكني لم أفقد عزيمتي، وقررت المضي قدمًا لإكمال مشواري في هذه الحياة."
وتابع "أدرس الثانوية العامة، ولدي هوايات رياضية متعددة، فأنا لاعب منتخب فلسطين لكرة القدم لذوي البتر، وشاركت في عدة مباريات محلية ودولية لكرة القدم والسباحة وركوب الدراجات الهوائية لذوي البتر أيضًا."
وعن السبب الذي دفعه لاختيار ممارسة رياضة الباركور دون غيرها في الفترة الأخيرة يقول" لجأت لممارسة الباركور كنوع جديد على مستوى العالم لذوي البتر، فأنا أمارس هذه الرياضة برفقة عدد من أصدقائي ذوي البتر، والذين فقدوا أقدامهم في حوادث مختلفة، ونسعى لتأسيس أول فريق رياضي لرياضة الباركور لذوي البتر."

أما عن التحديات التي تواجه أحمد في مشواره الرياضي فيوضح "لا ننكر أن لهذه الرياضة عدد من المخاطر وتواجهنا صعاب كثيرة أثناء ممارستها، فنحن نضع كل ثقلنا وضغط أجسامنا على قدم واحدة خلال أداء حركات الباركور، ولكننا نحاول قدر المستطاع تجنب هذه المخاطر."
ويتابع قائلًا "للأسف نحن لا نملك المكان المناسب لتأدية هذه الرياضة في غزة، لذلك نضطر للجوء إلى أسطح الأماكن المهدمة خلال العدوان الإسرائيلي، وأحيانًا نذهب لشاطئ البحر لممارسة الباركور وتعلم حركات جديدة."
كانت شبكة الإنترنت ومقاطع الفيديو على اليوتيوب هي الوسيلة التي اتخذها أحمد ورفاقه للتعرف على مبادئ رياضة الباركور وتعلم حركاتها وممارستها، واختيار ما يناسبهم من هذه الحركات كونهم أشخاص ذوي بتر، بالإضافة إلى متابعتهم لأشخاص آخرين من الأصحاء الذين يمارسون ذات الرياضة في أماكن مختلفة بمدينة غزة.
ولا يغفل أحمد عن تأثير الدعم المعنوي والتشجيع الذي تلقاه من عائلته وأصدقائه والمحيطين به إذ يقول "هذا الأمر أثر بي إيجابيًا ودفعني لإكمال طريقي رغم الصعاب."
وختم أحمد حديثه بالقول "لدي رسالة أسعى لإيصالها للعالم رغم قلة الإمكانيات من حولنا، فأنا أهدف لتمثيل فلسطين في المحافل الدولية."
