
رام الله-نساء FM- عبرت مؤسسات نسوية وحقوقية عن خيبة املها من رفع "كوتا" المرأة في مجلس التشريعي الى 26% بدلا من 30% ، كما تم الاتفاق سابقا بين الاحزاب والمؤسسات النسوية.
من جهته، أكد مدير عام مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" الدكتور عمر رحال، في حديثه "لنساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن رفع الكوتا النسائية الى 26% خطوة جيدة لكنها جاءت مخيبة للأمال، حيث قبل سنوات كان هناك اتفاق لتكون نسبة النساء أكبر، ولكن الآمال معقودة بأن يتم إجراء المزيد من التغيير على الثقافة المجتمعية والإرادة السياسية".
واضاف، رحال زيادة حصة المرأة (الكوتا النسائية) الى 26% بدلا من 20% خطوة في الاتجاه الصحيح لكن الطموح كان أن تصل الى 30% سيما بعد صدور توصية المجلس المركزي الفلسطيني بزيادة النسبة الى 30%.
واوضح انه في أول انتخابات تشريعية حصلت عام 1996 حصلت المرأة على خمسة مقاعد فقط في المجلس التشريعي وفي اخر مرة جرت الانتخابات عام 2006 حصلت المرأة على 17 مقعدا من 132 مقعدا، عدد مقاعد المجلس التشريعي علما بان الاحزاب السياسية اقرت في عام 2012 زيادة نسبة مشاركة المرأة في تلك الاحزاب والحياة العامة الى نسبة 30%.منوها الى انه منذ الانتخابات المحلية عام 2004 ترأست اربع نساء أربعة مجالس بلدية فيما انخفض العدد الى رئيسة بلدية واحدة عام 2012 وهي رئيسة بلدية بيت لحم اما في المجلس الوطني فان نسبة تمثيل المرأة كانت اقل من 12%.
وشدد رحال على انه بالرغم مما سبق فان زيادة حصة المرأة في عدد مقاعد التشريعي يعطي دفعة الى الامام للمرأة والمجتمع وسيساهم كذلك في زيادة الحدة التنافسية في اختيار المرأة في الانتخابات وفي الموافقة على دخولها في القوائم الانتخابية قبل ارسالها الى لجنة الانتخابات المركزية وهذا التنافس بين النساء يكون اكبر في الاحزاب والحركات الكبيرة بعكس الاحزاب الصغيرة التي من السهولة عليها ان تختار المرشحات الخاصات بها، كذلك فان الحالة الجديدة اي زيادة حصة المرأة سيخلق حالة تنافسية محمومة بين النساء في استقطاب الاصوات ما يساهم في زيادة عدد المشاركين بالتصويت خلال الانتخابات بسبب التنافس داعيا الى زيادة مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار بمشاركة عدا المجلس التشريعي كالوزارات والمؤسسات والاحزاب والتنظيمات والنقابات، علما بأن تقديرات لجنة الانتخابات المركزية قبل ايام بان يصل عدد الناخبين في انتخابات 2021 الى اكثر من مليوني ناخب في الضفة وغزة باستنثاء مدينة القدس.
وشدد رحال على ان غياب المرأة في تبوء مراكز متقدمة في الاحزاب والمؤسسات يعود الى وجود ثقافة مجتمعية وكذلك يعود للانظمة الداخلية للاحزاب والنشأة والثقافة السياسية تجاه المرأة داعيا تلك الاحزاب الى اعادة النظر في انظمتها الداخلية تجاه مشاركة اوسع للمرأة كونها اي الاحزاب تتبنى الشعارات التي تطالب بحقوق المرأة والدفاع عن مصالحها ويجب ان يكون ذلك على ارض الواقع.
وخلص رحال الى القول: اتوقع بأن تكون مشاركة واسعة للمستقلين والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني سواء في المشاركة في التصويت او الترشح ما يبعث الى التفاؤل باحتمالية ان تشهد العملية الانتخابية اقبالا كبيرا على التصويت والذي سيساهم في نجاحها وان نسبة لا بأس من الاشخاص والكتل المستقلة سوف تحصل على اصوات كثيرة مع عدد التقليل من قوة الاحزاب والفصائل الاخرى وبخاصة الحزبين الكبيرين لما لهما من تأثير وتأييد من قبل قطاع واسع من شعبنا الفلسطيني مشددا على ان يكون الانتخاب من اجل الوطن وعلى اسس الكفاءة والنزاهة والالتزام الوطني وليس على اسس سياسية او دينية او عشائرية.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
