
قبل عام ونصف تقريبًا بدأت رحلة الشنطي مع فن "الكويلينج" والذي يعرف بأنه فن لف الورق، إذ بدأت حوارها مع مراسلة نساء أف أم بالقول "في البداية كنت أحاول من خلال الرسم بالفحم تفريغ الضغط الذي أشعر به في الفصل الأخير لي بدراستي الجامعية قبل التخرج من قسم "علم الاجتماع" بجامعة الأزهر، ثم فكرت بالاتجاه لفن جديد ونادر، فوجدت فن "الكويلينج" الذي أثار انتباهي واستهواني للتعرف عليه."
شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كانت وسيلة الشنطي للاقتراب أكثر من تفاصيل هذا الفن والتعرف على تاريخه وأصوله، إذ بدأ ظهوره في الصين منذ اكتشاف الورق، ثم انتقل للدول الأجنبية الأخرى، وتعتبر هي واحدة من دائرة صغيرة تهتم بهذا الفن وتتقنه في غزة.
تقول الشنطي "صنعت لوحات مختلفة باستخدام الورق كخريطة فلسطين، وحنظلة، وآيات من القرآن، وخريطة العالم وصور من الطبيعة وأدوات الموسيقى، حتى أن فيروس كورونا الذي سيطر على العالم كله مؤخرًا كان حاضرًا بين لوحاتي.."
وتتابع قائلة" لا أستطيع أن أنسى اللوحة الأولى التي أنتجتها، كانت بسيطة بالنسبة لي، لكنها كانت مفاجأة لمن حولي، وتلقيت الدعم من عائلتي وأصدقائي والمحيطين بي."
وحين سألناها إذا ما كانت ترغب في أن تكون هذه اللوحات مشروعها المستقبلي ومصدر دخل بالنسبة لها أجابت بعد ابتسامة "حاول عدد من الأقارب إقناعي بهذه الفكرة، لكنني ترددت بصراحة، فأنا ألجأ لملء وقت فراغي بهذا الفن الممتع وأنتج اللوحات وأرغب بالاحتفاظ بها لنفسي، لكن لربما في المستقبل القريب أبدأ ببيع مجموعة من هذه اللوحات ليكون العائد منها دعمًا للعائلات الفقيرة بغزة."
تكلفة إنتاج اللوحات بفن "الكويلينج" مرتفعة ومع ذلك فإن نداء وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة في غزة تحاول قدر إمكانها تبسيط هذه التكلفة واستخدام بدائل عن الورق الأصلي المستخدم في هذا الفن.
ساعات طويلة تقضيها نداء في إنتاج اللوحة الواحدة وقد يستغرق الأمر منها أكثر من يوم، إذ يحتاج هذا الفن لصبر طويل وجهد كبير، وتطمح نداء لأن تكون قادرة على امتلاك مكان خاص بها لعرض لوحاتها التي تتنقل بها من زاوية لأخرى في منزل عائلتها، كما تتمنى أن تمتلك فرصة لعقد دورات في هذا المجال حتى يكون هناك آخرون يتعلمون فن "الكويلينج" وينتجون لوحات متعددة.
وفي نهاية حديثها وجهت نداء رسالة للشباب في قطاع غزة قائلة "أنصح الشباب بأن يسعوا لتحقيق طموحهم وأهدافهم وألا يستسلموا للظروف الصعبة والبطالة التي تغزو القطاع المحاصر."



