
رام الله– نساء FM-اصدر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ورقة حقائق حول ظروف واستشهاد العمال في سوقي العمل الفلسطيني والاسرائيلي وجاءت تحت عنوان : الثقب الاسود الكامن في صميم عالم العمل الفلسطيني 2020 .
وهدفت الورقة إلى عرض معطيات وبيانات متعلقة بظروف واوضاع العمال والعاملات ومن يعمل في السوقين الاسرائيلي والفلسطيني وهي واحدة من المشكلات التي لا تتوقف عن التعاظم في عالم العمل الفلسطيني بكل ما تسببه من فواجع للعمال واسرهم وللمجتمع الفلسطيني ، حيث أن وفاة رب الأسرة تعني تلقائيا توقف أحد أبنائه او اكثر عن الدراسة والإلتحاق في سوق العمل على الفور وفي حالات كثيرة تضطر الزوجة للخروج إلى العمل وترك ابنائها لوحدهمم دون رعاية كافية لصحتهم وتعليمهم وهذه الصور تجسد مأساة تعيشها الاسر والعائلات مع زيادة نسبة الوفيات في أواسط العمال الفلسطينين .
وحول الورقة، قالت ماهرة البرغوثي، في حديثها "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن الورقة تحكي عن ظروف العمال والعاملين وشروط العمل و واقع الصحة والسلامة المعنية وعدم استيفاء الشروط يؤدي الى نتائج لا يحمد عقباها.
وقالت : رغم ان هناك جهود تبذل لتحسين أوضاع العمال إلا ان المعطيات المتعلقة بهذه الحوادث تؤكد إلى القلق على مصير العمال والمخاطر المترتبة على الاسرة والتي تفقد معيلها وتواجه أفقاً مسدودة تؤثر على النسيج الاسري بأكمله .
واشارت أن الورقة تحدثت عن 62 حالة وفاة في صفوف العمال بالسوقين الاسرائيلية والفلسطينية عام 2020 مقارنة بعام 2019 بلغ عدد الوفيات 72حالة وفاة .
وأكدت البرغوثي أن الارقام هذا العام أقل بسبب انتشار جائحة كورونا وامتناع العمال عن العمل لاكثر من شهرين بسبب حالة الطوارئ التي عاشتها فلسطين مبينة أن محافظة الخليل أحتلت النسبة الأكبر في عدد الوفيات تلتها محافظة جنين ، مبينة نسبة الوفيات الأعلى كانت في قطاع الانشاءات والبناء .
وأضحت البرغوثي أن هناك تضييقات واجراءات تمييزية يعاني منها العامل الفلسطيني وعدم وجود تأمين يلزم ارباب العمل على تحسين اوضاع العمال .
هذا واعتبر سابقاً شاهر سعد، أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، وعضو مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، التنكر لحقوق العمال والعاملات، من قبل المشغلين وأرباب العمل، أخطر وأوضح أشكال الانتهاك لحقوق الإنسان في العصر الحديث،
واكد إن حصيلة الوفيات بين العمال الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948 خلال عام 2020 بلغ 47 حالة وفاة، فيما تجاوزت الإصابات حاجز 7000، نتيجة الإهمال من قبل المشغلين الإسرائيليين ولعدم توفر وسائل الحماية للعمال، إضافة لعدم وجود رقابة على ورش العمل، مشيراً إلى ارتفاع نسبة الحوادث خلال فترة جائحة (كورونا).
ونوه إلى أن العمال تكبدوا خسائر مادية هائلة، نتيجة تعطلهم عن العمل خلال شهرين و40 يوماً، تقدر بأكثر من مليار ونصف مليار شيكل.
وفيما يتعلق بسوق العمل الفلسطيني، أشار سعد إلى أن عدد الوفيات بين العمال بلغ 25 وفاة نتيجة عدم التزام أرباب العمل بالمعايير الصحية والمهنية اللازمة لحمايتهم، مضيفا أنه تم إنهاء عمل أكثر من 135 ألف عامل، ما اضطرهم للانتقال للعمل داخل أراضي الـ 48، خاصة عمال البناء، في ظل عدم استثمار القطاع الخاص للأيدي العاملة بشكل ممنهج بما يدعم المنتج الوطني ويرفع نسبة العمالة في السوق الفلسطيني.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
