الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صور| فنانة من غزة ترسم لوحات لدعم المكفوفين
03 كانون الثاني 2021

 

غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- بين الرسم والنحت والأشغال الفنية صنعت الشابة تيماء عاطف سلامة (23 عامًا) خريجة الفنون الجميلة من جامعة الأقصى بمدينة غزة توليفة في لوحاتها الفنية لدعم المكفوفين.

داخل مرسمها الفني التقت مراسلة نساء أف أم بالفنانة تيماء التي بدأت حديثها بالقول "لدي رسالة أحاول أن أوصلها للمجتمع ولذلك أبحث في هذا الفن الخاص بي، من أجل دعم حق المكفوفين في تذوق اللوحات الفنية."

وتتابع قائلة "لا أستطيع إيقاف الضجيج بداخلي أو تجاهل السؤال الذي دائمًا ما يقفز إلى عقلي "لماذا لا يستطيع المكفوفون الاستفادة من لوحاتنا؟ ولماذا يحرمون من حق تذوقها؟ وكيف يتخيلون شكل لوحاتنا الفنية؟" ومن هنا بدأت رحلة البحث في محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة!"

تهدف الفنانة تيماء للوصول إلى فئة المكفوفين بغزة بشكل خاص، عن طريق لوحاتها الفنية التي تنوعت مواضيعها، وتطمح لإقامة معرض فني خاص بما تنتجه من لوحات في هذا الإطار، إضافة إلى حلمها بالاقتراب أكثر من فئة المكفوفين الأطفال تحديدًا، من خلال إنتاج مجموعة قصصية يكونوا قادرين على تلمسها والإحساس بتفاصيلها.

وعن المراحل التي تمر بها إنتاج اللوحات الفنية الخاصة بتيماء قالت "بداية أبدأ بتشكيل "الطينة الحرة" وهي رطبة، وهذه المرحلة التي تستغرق وقتًا أطول ما بين تشكيل الطينة ومن ثم تركها لتجف."

ثم أكملت تيماء حديثها موضحة "بدلًا من رسم الشكل بالألوان، أعمل على نحته ببُعدين حتى يستطيع الشخص بمجرد لمس اللوحة تمييز ماهية الشكل ومعرفة ما هو العنصر المرسوم، وإذا اضطررت لكتابة أمر ما بطريقة "إبرايل" فإنني أرفقها بجانب الرسم حتى يصبح الأمر أسهل على المكفوفين، وأحرص حين أنحت "الطينة الحرة" أن تكون ناعمة ملساء حتى لا تجرح أيديهم."

وبابتسامة عريضة ارتسمت على وجه تيماء أضافت قائلة "تصيبني سعادة غامرة حين أستقبل المكفوفين في مرسمي، وأراقب انطباعاتهم وتفاعلهم مع لوحاتي وكيف يتذوقون المعاني التي أود إيصالها من خلال رسوماتي."

إحدى التعليقات التي سمعتها تيماء من فتاة مكفوفة زارتها في مرسمها ولا تستطيع أن تنسى ما قالته لها "أنت أخذتيني من واقعي، إلى عالم آخر مختلف تمامًا من الخيال، وسمحت لي أن أرى أماكن لم أتخيل يومًا أنه سيكون باستطاعتي رؤيتها."

هذا التعليق كان بوابة لحوار دار بين تيماء وهذه الفتاة المكفوفة لتعرف من خلالها ما هي المشاهد التي تتمنى أن تراها لتدمجها داخل لوحاتها.

وحين سألنا تيماء لماذا تحرصين على تلوين لوحاتك إذا كانت خاصة بالمكفوفين فأجابت "الكثيرون يستغربون من هذا الأمر، لكنني أوضح لهم أن المكفوف يمكنه تمييز الألوان، وثمة مكفوفين يستطيعون تمييز الألوان الفاتحة من الغامقة، لذلك أشعر أن البحث في هذه التفاصيل شغف لا ينتهي.."