نساء أف أم- تحرير صوافطة: في أعقاب انتشار الحضانات في أرجاء فلسطين، تعرضت الرضيعة شام علاونة "21 شهراً" في حضانة للأطفال برام الله، للضرب وعدد من العضات لتظهر آثارها على جسدها، في الوقت الذي كان يفترض أن تتلقى علاونة الرعاية والأمان.
وفي ظل الإهمال والتقصير بحق الرضيعة أصدرت محكمة الصلح في رام الله، قرارا بإغلاق الحضانة، وبتوقيف المتهمتين (مديرة الحضانة و موظفة مشرفة)، حتى انتهاء المحكمة من إجراءاتها فيما يتعلق بالقضية . 
وأفادت نتائج التحقيق في المحكمة بعد أن عرض عليها فيديو لما جرى بالحضانة، أن الموظفة المشرفة قامت بوضع الأطفال في غرفة وأغلقتها، ثم غادرت لمدة 10 دقائق، وخلال ذلك قام طفلان بالإمساك بالرضيعة وضرب رأسها بالباب، ثم جرّها على الأرض وعضّها بالأسنان.
والدة الرضيعة نداء علاونة، كانت أشارت لإذاعتنا "إلى أن العائلة تلقت اتصال من إدارة الحضانة أخبرت فيها بأن شام تعرضت للضرب، والسقوط عن خزانة في الحضانة، ولا داعي للقلق."
وأضافت علاونة "توجهت برفقة زوجي للحضانة، وعند رؤية شام بدأت بالبكاء، حيث كان مظهرها سيء للغاية، إذ تعرضت للضرب وحوالي 6 عضات في مختلف أنحاء جسدها، ولديها كدمة قوية بالقرب من عينها".
وأكدت علاونة "أن النيابة قامت بإيقاف صاحبة الحضانة والمشرفة لمدة ثمانية أيام ومن ثم تم الإفراج عنهما بكفالة مالية، كما تم إغلاق الحضانة وسحب الرخصة".
للاستماع لمقابلة والدة الطفلة "نداءعلاونة" اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/mcv78dg1vp7a
ومن جهته قال والد الطفلة فراس علاونة لإذاعتنا "إن طفلته تعرضت لاعتداء في الحضانة، حيث تعرضت للضرب من قبل الأطفال، دون قيام إدارة الحضانة لتقديم العلاج لها في إحدى المراكز الصحية والاكتفاء على تقديم الإسعافات الأولية داخل الحضانة فقط، وعقب ذلك توجهنا لمجمع فلسطين الطبي للاطمئنان على شام، وبعدها تم التوجه لشرطة حماية الأسرة، بسبب الإهمال الذي تعرضت له داخل الحضانة، وتم تقديم شكوى ضد الحضانة في وزارة الشؤون الاجتماعية، وقامت النيابة بعد إجراءات الفحص، بإصدار قرار بإغلاق الحضانة وسحب ترخيصها، ولا تزال القضية في المحكمة، وتم تأجيلها حتى الرابع من تشرين أول القادم".
للاستماع لمقابلة والد الطفلة "فراس علاونة" اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/uq4yzezmnns2
وتعقيبا على الحادثة قال مدير دائرة الحضانات في وزارة الشؤون الاجتماعية براغيث براغيث لإذاعتنا "إن والد الرضيعة قام بتقديم شكوى ضد الحضانة، وتم التأكد من قبل الوزارة من صحة الشكوى والمعلومات الواردة من خلال زيارة الحضانة، حيث اتخذ قرار بإغلاقها، وكذلك زيارة الحضانة مرتين للتأكد من أنها مغلقة".
للاستماع لمقابلة براغيث براغيث 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1a-5
وحول الجولات التفتيشية المكلفة بها وزارة الشؤون الاجتماعية للتعرف على الأوضاع داخل غرف حضانات و رياض الاطفال، أضاف براغيث "بين الترخيص والآخر هناك مدة حوالي عام، وخلال هذه الفترة هناك ما يقارب 3 زيارات فجائية تتم للحضانات ورياض الأطفال، وإن اكتشف مشرف الحضانات وجود أي ثغرات يتم الحديث مع إدارة الحضانة لتلافيها إن كان بالإمكان معالجتها، ولكن إن بلغت الثغرة تجاوز يتعلق بحماية حياة الأطفال والصحة والسلامة العامة يتم اتخاذ الإجراء القانوني حسب الأصول".
وحول فصل الحضانات للرضع عن بقية الأطفال أفاد براغيث "الحضانة تكون من عمر يوم لأربع سنوات، ويمنع تواجد طفل أكبر من هذا العمر داخل الحضانة، ومن عمر يوم لغاية 12 شهر يحتاج كل 5 أطفال إلى مربية، ومن سنة إلى سنتين كل 8 أطفال يحتاجون لمربية، ومن سنتين إلى ثلاث سنوات حوالي عشر أطفال ويحتاجون لمربية، ومن ثلاث إلى أربع سنوات يحتاج كل 13 طفل لمربية".
للاستماع لمقابلة براغيث براغيث 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2a-5
وفي ذات الإطار وحول دور شرطة حماية الأسرة في هذه القضية، أفاد الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم لؤي رزيقات في حديثه لـ نساء أف أم "بأن الوحدة تهتم بقضايا الأسرة والأطفال والأحداث بسرية تامة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية وكذلك وزارة الصحة، من أجل توفير الحماية لهم".
للاستماع لمقابلة لؤي رزيقات اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/uplrqvfm6bfj
وعلى الطرف الآخر من القضية تم التواصل هاتفيا مع المسؤولة عن الحضانة السيدة بولينا لأخذ تعليقها على القضية، لكن لم تتمكن من التعقيب على ما جرى للرضيعة شام بسبب منع النيابة لها من الإدلاء بأية معلومات.
من جانبها قالت نانسي أبو صبيح إحدى أولياء الأمور لطفلين في الحضانة لإذاعتنا "إن ما حدث لا يدل بالضرورة على إهمال الحضانة بشكل عام، فما جرى عبارة عن واقعة استثنائية ناجمة عن إهمال مشرفة جديدة لم تتجاوز اليومين في عملها داخل الحضانة، مؤكدة على ثقتها بالحضانة والمسؤولة عنها".
للاستماع لمقابلة نانسي أبو صبيح اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/fq3wqc3zc1sf
وفي ظل كل هذه الأحداث، العيون تترقب مطلع تشرين أول القادم، للنظر في مجريات القضية التي تعرضت فيها الرضيعة شام للضرب والعض من قبل أحد الأطفال في الحضانة، والتي كان من المفترض أن توفر لها الرعاية والحماية، فكيف من الممكن أن يكون الحكم في القضية؟!، لذلك الوقت ننتظر العدل.
