
رام الله-نساء FM- أُسدلت ستارة عام 2020 على مشهد اجتماعي واقتصادي وصحي وسياسي داخلي وخارجي بالغ القتامة بالنسبة للفلسطينيين، حيث جاء حصاد شهوره وايامه مثقلا بالانتكاسات التي فاقت الانجازات التي تمكن الفلسطينيون من تحقيقها بعيدا عن بلوغ او الاقتراب من اي انفراج سياسية او اقتصادية ودون التمكن من الحد من العنف ضد النساء.
"نساء إف إم" استطلعت آراء عدد من الشخصيات الرسمية والمحللين السياسيين والناشطات الفلسطينيات ، حيث جاءت الردود متشابهة من حيث سوداوية النظرة للوضع العام، وتدهور الحالة السياسية الفلسطينية بشكل عام وتزايد معدلات العنف ضد النساء، وتراجع الوضع الاقتصادي.
المرأة 2020.. عنف متفاقم !
من جهتها، قالت وزيرة المرأة الدكتورة امال حمد، إن تحديات هذا العام كانت كبيرة في كل الاتجاهات صحيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا. فالنساء كن اكثر المتأثرات من جائحة كورونا وزاد العنف الممارس ضدهن بسبب مكوث المعنف والضحية معا، وزادت نسبة فقر النساء، ولكن رغم كل الظروف المحيطة الوزارة عملت على اقرار سن الزواج وفتح الحسابات البنكية وتأسيس الشركات دون دفع الرسوم للشركات الغير ربحية والعامة.
واضافت ان الوزارة حققت انجازات اخرى من الاحتفال باليوم الوطني للمرأة، حيث تم وضع نصب تذكاري للمرأة الفلسطينية، واطلاق الخطة الوطنية لتطبيق القرار 1325 بشراكة جدية مع كل الشركاء الاجتماعيين والمؤسسات الرسمية والوزارة. وتوقيع 17 اتفاقية مع الجهات المختلفة ذات التأثير والتحول والتغيير في تحسين واقع النساء.
وأوضحت ان قانون حماية الأسرة من العنف ما زال أولوية وحاجة في ظل ازدياد الاحتياج لاقراره كونه احد الاليات التي تشكل حماية النساء. معربة عن املها باقراره قريبا وسيكون خلال العام القادم على طاولة مجلس الوزراء.
واقع اعلامي صعب..و"نساء إف إم" نموذجا بكسر التحديات
من جهتها، قالت المدير العام والمؤسس "لنساء إف إم" ميسون عودة، إنه كان عاما ثقيلا وصعبا على وسائل الاعلام والصحافيين/ت خاصة "نساء إف إم" لكن بالرغم من ذلك استطعنا تحقيق انجازات عديدة على صعيد الإذاعة، من التشبيك مع مؤسسات دولية ومحلية مثل منظمة كير انتناشونال ومؤسسات فلسطينية مثل جمعية المرأة العاملة .
واضافت كان التركيز على قضايا الناس خاصة النساء في ظل انتشار جائحة كورونا وما رافق ذلك من ارتفاع بمعدلات العنف، حيث قمنا بتلسيط الضوء على هذه القضية الخطيرة التي ما زالت تلاحق تهدد حياة النساء في فلسطين وكل دول العالم.
وتحدثت عودة عن تحديات العمل الصحفي في ظل انتشار الجائحة، حيث لفتت الى ان الإذاعة اضطرت للعمل ضمن طواقم مختصرة، واختصار فعاليات وانشطة كانت تخطط لإقامتها من بينها اقامة احتفالية مرور عشر سنوات على تأسيس "نساء إف إم" .
وقالت عودة: "بالرغم من ذلك استطعنا احداث تغيير ومساعدة سيدات في ظل الجائحة من الترويج لمنتجاتهن، وتوعيتهن من ناحية حقوقهن".
وتحدثت عن الخطط المقبلة للاذاعة من اطلاق مشروع جديد مرتقب سيكون على مستوى الشرق الاوسط وسيخلق صحافة جديدة متعلقة بالنساء في منطقتنا.
2020.. وضعت الاقتصاد الفلسطيني على المقصلة
من جهته، قال الخبير الاقتصادي جعفر صدقة، إن 2020 خلقت واقعا اقتصاديا اكثر صعوبة في فلسطين، وعمقت جائحة كورونا والمقاصة هذه الازمة، لقد كان عاما سيئا بكل المقايسس الاقتصادية على الفلسطينيين.
وبين ان الاقتصاد الفلسطيني شهد انكماشا كبيرا وصل الى نحو 12%، وهذا أثر بشكل كبير على الفئات الأقل دخلا، وتسبب بفقدان العديد لوظائفهم ، وتراجع الاستهلاك.
سياسيا.. العام المرّ على الفلسطينين
من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي ومدير عام مركز مسارات، هاني المصري، ان هذا العام أسوأ عام مرّ على البشرية منذ وقت طويل، وهو عام غير مسبوق سياسيًا واقتصاديًا وصحيًا.
واضاف "كان نصيب الفلسطينيين منه كبيرًا جدًا، فيكفي أنه شهد طرح رؤية ترامب التي هدفت إلى تصفية القضية الفلسطينية، وهي لم تسقط كليًا بسقوط دونالد ترامب، كونها بالأساس خطة إسرائيلية تبنّاها ترامب، ولا يزال دعاتها الإسرائيليون في سدة الحكم، إضافة إلى خروج تطبيع بعض البلدان العربية إلى العلن، وسط إشارات عن ولادة محرّمة تنذر بقيام حلف إسرائيلي مع بعض العرب ".
وتباع ، "كما شهد العام 2020 فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية (الثالثة خلال عام)، رغم عدم تمكنه من الحكم وحده، إلا أنّه تمكن من تحطيم منافسه حزب "أزرق أبيض"، ثم شهد حزبه الليكود انشقاق جدعون ساعر الأكثر يمينية منه، الذي سينافسه في الانتخابات الإسرائيلية في آذار القادم".
