
رام الله-نساء FM-في مسعى خطير لربط مدينة القدس المحتلة بشطريها الشرقي والغربي بشبكة من المواصلات الخاصة بالاحتلال الإسرائيلي، وتقطيع الأحياء المقدسية وفصلها عن بعضها، بدأت "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" في بلدية الاحتلال بالقدس العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع "القطار الخفيف".
ويأتي هذا المشروع التهويدي بالدرجة الأولى، ضمن مخطط إسرائيلي كبير وخطير يستهدف تهويد القدس بكاملها، وفرض أمر واقع بقوة احتلاله، ومحاولة لتغيير طابعها الإسلامي والعربي ووجها الحضاري.
ويعتبر المشروع-وفق بلدية الاحتلال-من أهم المشاريع التي تربط شبكة المواصلات الخاصة بالقدس بكافة أرجاء الاحتلال الإسرائيلي عبر القطارين "الخفيف والكبير"، حيث سيتم ربط القدس بـ"تل أبيب" ويافا وحيفا شمالًا وفي الوقت نفسه ربط المستوطنات بالمدينة المقدسة ببعضها البعض.
ويتضمن المشروع ثلاث مراحل، الأولى تم الانتهاء منها قبل عشر سنوات، وهي تبدأ من منطقة شعفاط حتى الجزء الغربي من القدس بالقرب من "عين كارم".
فالمرحلة الثانية من المشروع تبدأ من بلدة العيسوية ومستوطنة "التلة الفرنسية" وقرب الجامعة العبرية، وصولًا للجزء الغربي من القدس مرورًا في منطقة "تلبيوت" الصناعية إلى بيت صفافا وحتى مستوطنة "جيلو" جنوب غرب المدينة.
وقال رئيس مركز القدس الدولي، الدكتور حسن خاطر، في حديث "لنساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، "إن مشروع القطار الخفيف ليس بجديد فقد تم تنفيذ المرحلة الأولى قبل 10 سنوات وفي هذه الأيام يجري العمل بالمرحلة الثانية ويهدف لتمكين المستوطنين من الوصول للمدينة المقدسة خلال دقائق معدودة".
واضاف من بين اثار اقامة هذا القطار مصادرة المزيد من أراضي المقدسيين وتقطيع اوصال الاحياء وضواحي القدس وفصل المناطق بعضها عن بعض وتحطيم المصالح الخاصة للمقدسيين وهدم منازل بعض المواطنين بالاضافة لاعتبارات امنية اخرى ستفرض وستكون القطارات وكأنها اماكن عسكرية وامنية على حساب مصالح الجانب الاسرائيلي.
وقال سيمتد طول "القطار الخفيف" في مرحلته الثانية على مسافة 22 كيلو متر، وستقام 47 محطة على طول مسار ما يسمى بـ"الخط الأخضر"، بحيث سيلتقي مع القطار العادي لنقل المستوطنين من القدس إلى الساحل الفلسطيني.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
