
رام الله-نساء FM-قالت وزارة الاقتصاد الوطني، إن وسم الإدارة الأمريكية لبضائع المستوطنات على أنها صنعت في إسرائيل، قرصنة لمواردنا ومنتجاتنا الفلسطينية، ومخالفة للقوانين والمواثيق الدولية التي تجرم الاستيطان والتعامل معه.
وقال وزير الاقتصاد الوطني، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن الخطوة الأمريكية، شرعنة للاستيطان، ومحاولة فرض أمر واقع، وقلب للحقائق والوقائع الدولية الخاصة بتجريم الاستيطان، عبر ممارسة تزوير لمنشأ منتجات المستوطنات غير الشرعية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة.
واضاف بأنه في فبراير/شباط الماضي أصدرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، قائمة الشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية في أرض دولة فلسطين المحتلة، تنفيذا للولاية التي أنيطت بها، وتنفيذا للقرار صدر عن مجلس حقوق الإنسان، قائمة تضم 112 شركة تمارس أنشطة في المستوطنات الإسرائيلية التي يعتبرها القانون الدولي غير شرعية.
وطالب المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية الجديدة الانتصار للشرعية الدولية، ووقف القرارات العنصرية التي اتخذتها إدارة ترمب بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة لافتة إلى ان الحكومة الفلسطينية تبذل جهود كبيرة لمحاسبة الشركات التي تتعامل مع منتجات المستوطنات.
ومن الجدير ذكره ان فلسطين تخسر سنويا نحو 3.4 مليار دولار نتيجة منع سلطات الاحتلال للفلسطينيين من الوصول والاستثمار في المناطق المسماة (ج).
وادانت وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين بأشد العبارات قرار الإدارة الامريكية المنتهية ولايتها، وممارسات نظامها بتعريف منتجات المستوطنات على أساس انها "صنعت في إسرائيل"، واعتبرت ان هكذا قرار يمثل انحطاطا قانونيا وأخلاقيا في تبيض بضائع المستوطنات غير الشرعية ومحاولة لإضفاء الشرعية على سرقة الأرض والمنتجات الفلسطينية، وتشجيعا على ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني، ومقدراته في محاولة لتفتيت الأرض الفلسطينية، وتقويض الحقوق المشروعة لشعبنا.
كما رفضت كافة المحاولات الهادفة الى تقسيم ارض دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية الى مناطق ومسميات مختلفة، مشددة على ان الأرض الفلسطينية هي وحدة جغرافية واحدة في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس، وان السيادة في هذه المناطق وعلى مواردها هي سيادة حصرية للشعب الفلسطيني.
وشددت الوزارة على انها ستواجه هذه المحاولات البائسة لتفتيت الأرض الفلسطينية، وتزييف منشأ البضائع في المستوطنات غير الشرعية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة في مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي، بما فيها قرار مجلس الامن 2334، وأشارت الى امتهان هذه الإدارة الراحلة بالكذب على المواطنين الأمريكيين وجعلهم متواطئين في نهب الموارد الطبيعية ومقدرات الشعب الفلسطيني، وأضافت انها ستعمل مع كافة الجهات والمؤسسات والمحاكم الدولية من اجل مساءلة ومحاسبة كل من يمس بحقوق الشعب الفلسطيني، حتى وان كانوا أعضاء الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتهم.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين ان كافة القرارات التي اتخذتها الإدارة الامريكية الحالية هي قرارات ايديولوجية معادية للشعب والحقوق الفلسطينية، وأنها قرارات تسند الى فكر معادي وفوقي لحقوق الشعوب، وللقانون الدولي وقرارات الاجماع الاممي، وان ارث وفكر هذه الإدارة الزائلة الى زوال.
وطالبت الخارجية دول المجتمع الدولي والشعوب الحرة، بما فيها الشعب الأمريكي للاقتداء بكافة الشعوب التي ترفض وتقاطع بضائع المستوطنات، باعتبارها مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي، وجريمة حرب بناء على ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وان تعبر عن مواقفها الرافضة لوسم وتبييض بضائع المستوطنات، والانتصار لقواعد الحق والعدل، والقانون الدولي.
