الرئيسية » اقتصاد »  

صوت| انكماش الاقتصاد الفلسطيني 12% العام الحالي ونمو متوقع 7%العام القادم
23 كانون الأول 2020

 

رام الله-نساء FM-قال نائب مدير عام الاحصاءات الاقتصادية في الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، محمد قلالوة، إن الاقتصاد الفلسطيني انكمش بنسبة 12% وفق تنبؤات أولية، تحت ضغط جائحة كورونا وأزمة المقاصة، وتوقعا تعافيه ليحقق نموا بنسبة 7% العام القادم.

واضاف في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، أنه "مع بداية التأثر بجائحة كورونا، التي القت بظلالها خلال الربع الأول من العام 2020، شهد الاقتصاد الفلسطيني تراجعاً نسبته 4% مقارنة مع الربع المناظر 2019، ليزداد التراجع في ظل تعمق الجائحة، والتي على إثرها فرضت مجموعة من الإجراءات ضمن حالة الطوارئ، حيث شهدت فلسطين إغلاقا جزئيا وشاملا على فترات متقطعة وذلك للحد من تفشي هذا الوباء، تركز هذا الإغلاق خلال الربع الثاني من العام 2020، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي تراجعاً حاداً بحوالي 20% مقارنة مع نفس الربع من العام السابق".

وقال قلالوة، إن معظم الانشطة الاقتصادية بدأت بالتعافي التدريجي خلال النصف الثاني من العام 2020، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي، إلاّ أن مستواه ظل أقل مما كان عليه قبل الجائحة متأثراً أيضاً بإجراءات الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بحجز عائدات المقاصة والتي استمرت لأكثر من سبعة أشهر متتالية".

وتشكل عائدات المقاصة ما نسبته 70% من إجمالي الإيرادات، وفقا للتقرير المشترك الذي صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد، وتعتبر المصدر الاساسي لتغطية النفقات الجارية.

وحسب التقرير على مستوى الإنفاق، تراجع الاستهلاك الكلي في فلسطين خلال نفس العام بنسبة 6% كما تراجع الاستثمار الكلي بنسبة 36%.

قطاعيا، فقد شهدت معظم الأنشطة الاقتصادية تراجعاً ملحوظاً في قيمتها المضافة خلال العام 2020 مقارنة مع العام 2019، حيث سجل نشاط الخدمات أعلى قيمة تراجع وبنسبة 10%، كما تراجع نشاط الإنشاءات بنسبة 35%، ثم نشاط الصناعة الذي تراجع بنسبة 12%، وشهد نشاط الزراعة تراجعا بنسبة 11%.

واشار إلى تراجع العجز التجاري خلال العام 2020 نتيجة تراجع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.

فقد بلغ حجم التبادل التجاري من وإلى فلسطين 10 مليارات دولار بانخفاض 10% مقارنة مع العام 2019، نتيجة لانخفاض الصادرات بنسبة 7% لتصل إلى 2.5 مليار دولار، وانخفاض الواردات بما نسبته 11% لتصل إلى 7.4 مليار دولار خلال العام 2020، ليشهد الميزان التجاري تراجعاً في العجز ويصل حوالي 5 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى توقف أكثر من 66 الف عامل عن العمل خلال العام 2020، أدى لارتفاع معدل البطالة، ما يعكس انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14%، ودخول فئات جديدة الى دائرة الفقر والفقر المدقع.

 

فقد انخفض إجمالي عدد العاملين في سوق العمل من 951 الف عامل العام 2019 إلى 884 الف عامل العام 2020، وارتفع معدل البطالة من 26.3% إلى 27.8%، وذلك بسبب التأثير بتداعيات جائحة كورونا على مفاصل الاقتصاد الكلي.

وسجل متوسط الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في فلسطين خلال العام 2020 انخفاضاً نسبته 1% مقارنة مع العام 2019، وفقا لتقديرات أولية.

وخلال العام القادم، توقع الإحصاء وسلطة النقد عودة الاقتصادي الفلسطيني إلى النمو، بنسبة 7% استنادا لسيناريو أساس يفترض بدء عودة النشاط الاقتصادي بشكل تدريجي إلى مستوياته التي كانت سائدة قبل الأزمة الصحية (كوفيد-19)، نتيجة توفر اللقاح في المدى القريب، والانتظام في تحويل أموال المقاصة للحكومة الفلسطينية، وعودة حالة الاستقرار النسبي في الأوضاع السياسية والاقتصادية. ويستند هذا السيناريو إلى جملة من الفرضيات، منها تعافي مؤشرات الاستهلاك بشقيه العام والخاص، والاستثمار، إضافة الى الاستمرار في الاستراتيجيات القطاعية والتنمية بالعناقيد والتركيز على القطاعات الإنتاجية وخاصة قطاع الطاقة النظيفة والإبداع التكنولوجي تنفيذاً للسياسات الاقتصادية الحكومية المرتبطة بالانفكاك الاقتصادي التدريجي عن اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي، وتحسن نسبي في مستويات التوظيف والتشغيل المحلي، إضافة إلى ارتفاع عدد العمال الفلسطينيين في اسرائيل.

على صعيد المالية العامة، يفترض هذا السيناريو ارتفاع الايرادات الحكومية مقارنة بمستواها في العام 2020، وتحسن وتيرة الانفاق الحكومي.

أما على صعيد التجارة، فيفترض تعافي مؤشرات التجارة الخارجية، والتحويلات الجارية المقدمة للقطاع الخاص.

وعلى الصعيد النقدي يفترض تحسن معدلات التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص بهدف دعم المشاريع التنموية.

واستنادا إلى هذه الفرضيات، يتوقع "الإحصاء" وسلطة النقد نموا بنسبة 6 - 7%، يؤدي إلى تحسن في دخل الفردي بنحو 4%.

وقال التقرير، ان هذا النمو سيكون مدفوعاً بتعافي الإنفاق الاستهلاكي الكلي بنسبة تتراوح بين 3 - 5%، مع تحسن في وتيرة النمو في الاستثمارات إلى حوالي 20%.

واضاف، سيكون لهذا الأداء أثر على القطاع الخارجي، حيث من المتوقع أن تنمو الصادرات بنسبة تتراوح بين 4 - 8%، إلى جانب تسارع النمو في الواردات أيضاً بنسبة تتراوح بين 5 - 8%.

وفي المقابل، يتوقع أن ينعكس التحسن الاقتصادي بشكل إيجابي على معدلات البطالة ولكن بشكل طفيف لينخفض معدل البطالة بنقطة مئوية واحدة فقط ضمن هذا السيناريو.

وقال التقرير، "تبقى هذه التنبؤات عرضة للصدمات محتملة الحدوث، خاصة أن الاقتصاد الفلسطيني يعمل في ظل بيئة يحيط بها قدر كبير من المخاطر وعدم اليقين، وما ترافقها من تداعيات وانعكاسات على مجمل النشاط الاقتصادي".

للمزيد الاستماع الى المقابلة :