
رام الله-نساء FM-سلين عمرو: فضول الطفل هو بوابته لاكتشاف ما يدور حوله، ويأخذ الفضول أشكالا مختلفة، فإما أن يأخذ شكل تخريب الأشياء بدافع حب الاستطلاع، وذلك عند الأطفال صغار السن، أو يأخذ شكل طرح الطفل لكثير من الأسئلة على الوالدين، عند الأطفال القادرين على الكلام بهدف الحصول على إجابات لما يحيرهم، الأمر الذي يزعج الوالدين ويجعلهم يصفون الابن بالمزعج.
وحول هذا الموضوع، تتحدث المستشارة النفسية، برلنت عفوري، ضمن برنامج ترويحة، حول جانبي من الفضول، أولها الإيجابي بحب المعرفة والاستكشاف، وقد يكون الثاني منه سلبي، يحمل طابع التدخل في أمور يجب عليه ألا يسأل عنها، كالتطفل على حياة من حوله، والسؤال عن تفاصيلها .
وعادة تظهر ملامح الفضول على الطفل في كثرة استفساراته عن كافة الأمور، فهو لا يكتفي بالسؤال عن الأمر، إنما يحاول الدخول في تفاصيله، وعند الإجابة عن سؤال من أسئلته يتبعه بآخر دون ملل، ويكون عنده رغبة بالمشاركة حتى في الأعمال التي ليست من اختصاصه.
ويعد كثرة سؤال الطفل وتلهفه لمعرفة ما يدور حوله مؤشرا على ارتفاع درجة ذكائه، وهو ما أكدته دراسة حديثة، أشارت إلى أن فضول الطفل قد ينم عن ذكاء خارق، حيث وجد باحثون في جامعة كاليفورنيا الجنوبية، أن الأطفال الذين كان لديهم فضول وهم في سن الثالثة من العمر واندفعوا للتساؤل باستمرار، سجلوا درجات أعلى في اختبارات الذكاء بحوالي 12 نقطة.
وتشير المستشارة النفسية أن للفضول عند الطفل فوائد منها، تطوير اتجاهاتهم المعرفية، ومعرفة كيفية طرح السؤال، و التعامل مع التغيير وتقبل الاخر، كما أنه يساعد على التفكير بكل أنواعه، والتمييز بين المعلومات المختزنة من خبرات سابقة والتي تطرح لأول مرة. فالأسئلة العشوائية التي يسألها الطفل ستقلّ شيئًا فشيئا، ويحل محلها البحث والاستنباط وخوض التجارب الشخصية، والتي ستكون وسيلة الفرد في الإجابة على أسئلته، والوصول للمعرفة.
لذا عليك كمربي/ة معرفة كيفية التعامل مع فضول الأطفال، و الابتعاد كليا عن أسلوب الصد لفضول الطفل، فهذا أمر قد يؤدي إلى امتناع الطفل عن التفكير بما حوله وعن امتناعه عن الاستفسار في سبيل التطوير الفكري الخاص به بل يجب أن يتجاوب المربي مع فضول الطفل قدر الإمكان وأن يتعاون مع الطفل بشان فضوله وملحقاته.
عند توجيه أي سؤال من الطفل يجب أن يجد الجواب لا محالة من المربي:
مهما كان السؤال محرجًا مثلا كان يسأل الطفل والدته ( من أين جئت أنا يا أمي وكيف ) هذا سؤال محرج وعادة يتم التهرب منه وهذا خطأ. بل يجب الإجابة عليه بأفضل وسيلة ممكنة يفهم الطفل من خلالها شيئا عن طريقة حضوره للعالم دون الخوض في التفاصيل.
وامتناع المربي عن الإجابة عن الأسئلة لن تدفع الطفل على عدم تكرارها بل ستدفعه إلى الذهاب لمكان آخر ولإنسان آخر وطرحها عليه ونحن لن نعلم كيف سيرد هذا الشخص على الطفل فمن المحتمل أن يرد عليه بطرق تخرب شخصية الطفل وتؤذيه
الرد على التساؤلات وفق كل سؤال دون التحايل على الطفل:
لإدخاله في متاهات لكي ننسيه السؤال الذي طرحه بل نجاوب بمنتهي الصراحة ولكن على الإجابة ان تحمل معلومة ورد مقنع للطفل دون الخوض في التفاصيل الصغيرة والتي لا تناسب عمر الطفل بل يكفي ان نوصل له معلومات عامة ولاحقا مع تطور نموه يكتسب معلومات أكثر دقة.
للمزيد الاستماع غالى المقابلة :
