الرئيسية » تقارير نسوية » عالم المرأة »  

صوت| النقاش الكترونيا بين الأزواج.. متى علينا تجنبه؟
14 كانون الأول 2020

 

رام الله-نساء FM-من الممكن أن يجد الزوج رسالة من زوجته تحت عنوان " لنتحدث"، وبالتأكيد يمكن أن يحدث العكس، ولعل هذه العبارة هي الأكثر فظاعة في تاريخ العلاقات الزوجية، نظرا لأنها لا تبشر بالخير وقد تنبئ بمحادثة غير سارة، وفقا لما ذكرته الكاتبة نتاليا تيخيميروفا في تقريرها الذي نشره موقع "آف بي ري" الروسي.

تقول الكاتبة إن عبارة "هيا لنتحدث" لا تعتمد عادة للإبلاغ عن خبر سار، وإنما تعلن عن الدخول في نقاش حاد، ويعد التواصل مع الزوج أو الزوجة عبر الإنترنت مثل المشي في حقل من الألغام، لهذا السبب يوصي الخبراء بتوخي الحذر الشديد.

وحول ذلك تتحدث الاخصائية النفسية، منال الشريف، ضمن برنامج ترويحة، أن لجوء الزوجان للمحادثات الالكترونية  لها جوانب ايجابية وأخرى سلبية وذلك يعتمد على أسلوب الحوار، وطبيعة المواضيع التي يتم الحديث عنها، بالاضافة لشخصية الشريك التي تلعب دورا كبيرا في انجاح الحوار الكترونيا؟

قد يسمح التواصل عبر الإنترنت للأزواج بعدم الخضوع للمشاعر وهو أمر ضروري للتوصل إلى قرار بناء، وتعد مناقشة المشاكل عبر البريد الإلكتروني مفيدة في بعض الأحيان أكثر من النقاش المباشر، ولهذا السبب فإن الجدال عبر البريد الإلكتروني قد يساهم في تقليل عدد وكثافة النزاعات الزوجية. 

عند إرسال رسالة عبر البريد للطرف الآخر قد لا يلاحظ المرء وجود أي خلل فيها، ولكن بعد مرور بضع دقائق قد تبدو الكلمات المعتمدة سلبية للغاية لأن بعض المشاعر تسيطر على الشخص أثناء كتابة الرسالة، مما يجعل تقييم بعض العبارات في تلك اللحظة صعبا، ويؤدي في نهاية المطاف لتفاقم الوضع.

كما أن النبرة التي تظهر من خلال كلمات معينة قد لا تؤدي للنتيجة المرجوة، بل على العكس، لذلك ينصح الخبراء باعتماد بعض القواعد مثلما يحدث عندما يكتب المرء مقالا، إذ عليه أن يتجرد من المشاعر غير الضرورية ويترك الفكرة الرئيسية المراد إبلاغها للطرف الآخر بشكل محايد.

كلما فكر المرء في المشكلة وجد طرقا مثيرة للاهتمام لحلها وأصبحت لهجته تجاه الطرف الآخر أقل حدة، وعلى هذا الأساس فإنه عند إرسال رسالة إلى الزوجة/ أو الزوج لا يجب التركيز على التعبير عن الغضب وإنما يجب النظر للمشكلة بشكل مختلف قليلا، عندها ستجد سبيلا للتعبير عن ذلك من خلال الرسالة دون جرح مشاعر الشريك ودون تصعيد الموقف.

وعندما يعبر الشريك عن مخاوفه وآلامه ورغبته بحل المشكلة دون التعبير عن غضبه أو لومه للشريك مع اقتراح بعض الحلول للمشاكل فإن ذلك يوطد العلاقة، وسيتلقى بالتأكيد ردا مثيرا للاهتمام من شريك.

وحسب علماء النفس، فإن مناقشة القضايا والمشاكل الزوجية عبر البريد الإلكتروني قد يكون لها تأثير مختلف.

ويقول عالم النفس ومؤلف كتاب "علم السعادة للأبد" تاي تاشرو إن بعض الشركاء قد لا يتمكنون من التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بوضوح أثناء المشاجرات المباشرة.

ويضيف أنه أحيانا قد تؤدي بعض العبارات التي تقال في لحظة غضب إلى سوء فهم، وفي هذه الحالة قد يكون التواصل عبر الإنترنت هو الحل الأنسب للخروج من هذا الموقف.

وحتى عند التعرض إلى موقف تتناقض فيه وجهات النظر بين الشركاء فإنه يمكن التعبير عن ذلك عبر الإنترنت دون جرح مشاعر الطرف الآخر أو نشوب نزاعات، وعلى هذا الأساس فإن التواصل الإلكتروني يتيح لنا التواصل والتعبير عن أفكارنا بطريقة مراعية لمشاعر الآخر.

للمزيد اللاستماع الى المقابلة :