الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| الاحصاء ووزارة الاقتصاد يعلنان نتائج مسح أثر جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية
13 كانون الأول 2020

 

رام الله-نساء FM-نفذ الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني مسحا خلال فترة الاغلاق الاولى لقياس اثر جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية وتبين بالنتائج ان هناك فروقات واختلافات بالاثر على المؤسسات الاقتصادية ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وكذلك تبين بأن اكثر من ثلثي المؤسسات الاقتصادية اغلقت ابوابها وكانت محافظة بيت لحم ضمن اكثر المحافظات التي اغلقت منشآتها الاقتصادية.

وقالت رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، علا عوض، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، أن المؤسسات الاقتصادية ذات البعد الخدماتي تأثرت بشكل أكبر من غيرها في فترة الاغلاق الأولى وايضا المنشآت الصغيرة مقارنة مع باقي المنشآت.

وأفادت أن أكثر من ثلثي المؤسسات الاقتصادية تعرضت للإغلاق بمعدل يقارب الشهر والنصف خلال الفترة (5/3/2020-31/5/2020)، تركز الإغلاق في قطاع الخدمات وبمحافظة بيت لحم، لتعاني 63% من المؤسسات من وقف الإمدادات المتعلقة بمدخلات الإنتاج من مواد خام ومستلزمات انتاج، وتراجع في مستوى الإنتاج أو حجم المبيعات بحوالي النصف لتضطر حوالي 14% من المؤسسات الفلسطينية لتسريح جزء من العاملين لديها لمواجهة تلك الأزمة.

وأضافت د. عوض، أن 71% من المؤسسات (92% في الضفة الغربية، 27% في قطاع غزة) أغلقت ابوابها لعدد من الايام نتيجة الاجراءات الحكومية الموجبة بضرورة الاغلاق كإجراء احترازي لمكافحة انتشار فيروس كورونا، فقد بلغت نسبة ايام الاغلاق خلال الفترة (5/3/2020 - 31/5/2020) حوالي (51%) تركزت في نشاط الخدمات حيث وصلت نسبة ايام الاغلاق لنشاط الخدمات (68%) ولنشاط الصناعة (54%)، بينما وصلت نسبة ايام الاغلاق لأنشطة النقل والتجارة (56%) و(42%) على التوالي، كما تركز الإغلاق الأكبر في محافظة بيت لحم لفترة تزيد عن شهرين.

 وعقدت وزارة الاقتصاد الوطني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ورشة عمل افتراضية عبر الزووم لاستعراض ومناقشة نتائج مسح أثر جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية الذي نفذته الوزارة بالتعاون مع الإحصاء الفلسطيني وبتمويل من البنك الدولي على المؤسسات الاقتصادية من خلال مشروع دعم ابتكارات القطاع الخاص الممول من قبل البنك الدولي.

وأظهرت النتائج التي تم استعراضها ان جائحة فيروس كورونا أدت إلى تعرض المؤسسات الاقتصادية إلى العديد من صدمات العرض والطلب والصدمات المالية وأدى الى لجوء المؤسسات الى إجراءات مالية وإدارية للحلول الرقمية لمواجهة آثار الجائحة.

وقال وزير الاقتصاد خالد العسيلي، يعد تقييم آثار الجائحة الصحية على المجتمعات والاقتصادات أمرًا أساسيًا لإعلام وتصميم لتصميم السياسات والتدخلات الحكومية اللازمة للتعافي من الجائحة الصحية لافتا الى ان المسح يساعد وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الشركاء الى تصميم برامج مختلفة تستجيب لمتطلبات المنشآت الإقتصادية المتضررة من جائحة كوفيد-19، من أجل عودتهم إلى السوق و/أو الاستمرار بالأعمال.

وشدد وزير الاقتصاد الوطني، على اهمية تضافر جهود كافة الشركاء لتعزيز الاستثمارات نحو تطوير الخدمات الصحية ، وزيادة الصناعات الإنتاجية من خلال تطوير بيئة الأعمال القانونية والسياساتية وتعزيز التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية مثمناً إطلاق المنصة الفلسطينية الأوروبية لبنوك الاستثمار بمنحة أوروبية 100 مليون دولار، إضافة إلى قروض بنكية وضمانات بـ 410 ملايين دولار.

وأشار العسيلي، الى اهمية إنشاء وتطوير المراكز المتخصصة التي من شأنها تعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الإنتاجية مثل؛ مراكز التعبئة والتغليف وتطوير المنتجات ومراكز التسويق ومراكز الخدمات اللوجستية والبحوث التكنولوجية والمختبرات واعادة بناء القدرات الوطنية وإعادة تأهيل العمالة خاصة من خلال التدريب المهني لتلبية احتياجات السوق الجديدة اضافة الى توفير السيولة من خلال تطوير الأدوات المالية والوصول إلى مصادر جديدة للتمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

واستعرض العسيلي، تدخلات الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع شركائها لمعالجة تداعيات الجائحة الصحية على المنشات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال توفير قروض ميسرة بقيمة 215 مليون دولار بنسبة فائدة متناقصة لا تتجاوز 3%، وفترة سداد 36 شهراً، إلى جانب 25 مليون دولار من البنك الإسلامي للتنمية، ونفس القيمة قدمها صندوق الاستثمار الفلسطيني.

وأشار وزير الاقتصاد الوطني، الى تقديم الدعم للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامج الاستجابة السريعة للأضرار الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19 عن مشروع"تطوير القطاع الخاص الابتكاري اضافة الى أعادت تخصيص الحكومة الفرنسية ما قيمته مليون يورو لشراء معدات حماية ووقاية من فيروس "كورونا" المستجد، من المصانع الوطنية، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية.

ولفت العسيلي، الى تخصيص تسعة ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم المناطق الصناعية، وبما يتعلق بدعم المراة الاكثر تضررا جراء الجائحة الصحية تم إطلاق صندوق لدعم وتمكين المرأة وبرنامج المنح الدراسية بدعم من الحكومة الكندية، و مركز الإبداعي لتصميم الأزياء "خيطان" الممول من قبل الحكومة اليابانية والمنفذ من قبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) اضافة الى الدعم مقدم من المانيا واليابان ودول مانحة اخرى.

ولفت وزير الاقتصاد الوطني، الى تأسيس وتشغيل نحو 53 منشأة صناعية تعمل على إنتاج المستلزمات الوقائية والصحية، وإعفاء رسوم تسجيل الشركات في فلسطين. معرباً عن شكره وتقديره لدعم المانحين المستمر للحكومة الفلسطينية في قطاعي الصحة والاقتصاد وكذلك على المستوى السياسي.

للمزيد الاستماع الى المقابلة :