الرئيسية » تقارير نسوية » نساء ومجتمع »  

ما بين حكم الإعدام على سفاح سلفيت وعدمه.. المؤسسات الحقوقية تطالب بالحفاظ على حق الحياة
20 أيلول 2015

نساء أف أم- تحرير صوافطة: في الوقت الذي أعلنت فيه محكمة استئناف رام الله بإعدام المدان عبد المنعم فاتوني شنقاً، والذي حصد رضى المواطنين الفلسطينيين، تنديدا بما تعانيه المرأة من ظلم وعنف واقع ضدها، فقد أكد رئيس نيابة رام الله أحمد حنون لإذاعتنا "أن وجود شكوك بعدم تنفيذ الحكم سابق لأوانه، ولا يجوز الحديث فيه حتى اللحظة، لأن الحكم قيد النظر أمام القضاء، وما زال هناك درجة تقاضي أخرى وهي محكمة النقض، وبعد صدور قرار المحكمة يتم التحدث عن التنفيذ، أما الآن لا يزال القرار قابل للطعن". 

وفي تفاصيل الحادثة فقد قام فاتوني الملقب بـ سفاح سلفيت، بقتل زوجة شقيقه الحامل بتوأم في سلفيت قبل عامين، وكذلك قام بقتل ابنيها خنقاً، وقام القاتل بفتح أنبوبة الغاز للإيهام بأنهم قضوا بسبب الغاز إلا أن الطب الشرعي أكد أنهم قتلوا خنقاً، واعترف القاتل بفعلته، وقضت محكمة بداية رام الله بسجنه مدى الحياة إلا أن النيابة استأنفت الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قضت بدورها باعدامه، وفقاً  لتصريحات رئيس نيابة رام الله أحمد حنون.

للاستماع لمقابلة أحمد حنون اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1thlzvnc741x

 

ومن جهته قال المستشار القانوني لمؤسسة سوا لمناهضة العنف ضد النساء جلال خضر لإذاعتنا "القضاء الفلسطيني يعتمد على قانون الجزاء الأردني الساري المفعول قبل عام 1967، ولم يتم اعتماد تعديلاته على القانون الفلسطيني لعدم جواز ذلك، وفيما يتعلق بالإعدام كان هناك أمر عسكري بوقف قرارات الإعدام، ولكن قانون الجزاء الفلسطيني لا يزال معروض على الجهات المختصة وعلى المجلس التشريعي ولم يتم اعتماده حتى هذه اللحظة".

للاستماع لمقابلة جلال خضر 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1a-4

 

وأضاف خضر حول تقبل المؤسسات الحقوقية والمدافعة عن حقوق الإنسان، ومن بينها مؤسسة سوا لمناهضة العنف ضد النساء، لقرار المحكمة بحكم سفاح سلفيت بالإعدام لإذاعتنا "ما قام به القضاء الفلسطيني بالحكم على فاتوني بالإعدام، قرار يشاد له بالحزم، ولكن نحن ضد عقوبة الإعدام ونطالب بإلغاء عقوبة الإعدام، لأنه قد يحصل أخطاء يذهب ضحيتها أبرياء، والقاعدة الأساسية تؤكد أنه خير للأمة أن تبريء مجرم من أن تحكم على بريء بالإعدام، مشيرا إلى أغلب الدراسات تؤكد أن وجود عقوبة الإعدام من عدمه لم يؤثر على وضع الجريمة في فلسطين، وبالتالي إلغاء عقوبة الإعدام لا يشجع المجرمين ولا يزيد عددهم، منوها لأهمية الحفاظ على حياة الإنسان وأن تعمل التشريعات على حماية هذا الحق".

 

للاستماع لمقابلة جلال خضر 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2a-4

 

ويبقى القرار الأخير لحياة سفاح سلفيت، والذي أنهى حياة أم وأطفالها، قيد انتظار قرار حكم محكمة النقض، فإن حكم بالموت فيه عدالة للأرواح البريئة، وإن حكم بالسجن مدى الحياة فيه حفاظ على مطالب المؤسسات الحقوقية بحماية حق كل إنسان في الحياة، والضحايا يواريهم الثرى.