
رام الله-نساء FM-يارا ابو كنعان-رغبة منها بالتميز بمسماها الوظيفي ولتخطي هاجس البطالة اختارت فاطمة دعنا تخصص القانون، لتكون نصيرة النساء.
فاطمة من البلدة القديمة في القدس، اختيارها لتخصص القانون لم يكن سهلا، كون الكثير من المحيطين يقفوا حائلا ما بين التخصصات الجامعية ليتم ربطها بالنوع الاجتماعي، ففي معتقدات العديد من الناس لايقبلون اختلاط النساء بالرجال.
تحديات أسرية ومجتمعية..
مابين القبول والمعارضة واجهت فاطمة العديد من التحديات قبل بداية دراستها وأثناءها وبعد انتهاءها، وكان ذلك عند اختيارها لتخصص القانون والوقوف أمام المعارضين لتحقيق الوصول للوظيفة التي طالما حلمت بها، ومع دعم والديها استطاعت فاطمة الالتحاق بجامعة القدس ابو ديس لتخصص القانون، وبعد سنة دراسية بدأت تتشكل معارضة الاهل الناجمة عن تعدد المهام التي كانت تقوم بها فاطمة حينها من التعلم والتدريب والعمل معا ، اما نهاية التحدي فهو معاناة كل مقدسي يحصل على شهادة من الجامعات الفلسطينية وخاصة جامعة ابوديس تقول فاطمة ( أبي وأمي وأهلي رغم معارضة المجتمع الي حولي وتغلبت كتير بدايتها إلا أنهم شجعوني ودعموني والتحقت بتخصص القانون وكنت وقتها ادرس واشتغل وأدرب رغم معارضة الاهل وعند انتهاء دراستي تم رفع قضايا عند القضاء الإسرائيلي للقبول بشهاداتي الجامعية لتسجيل بالنقابة الاحتلال الصهيوني ونجحت بذلك ).
القانون لخدمة قضايا النساء..
وعقب تخرجها عملت فاطمة مع العديد من المؤسسات التي قامت من خلالهم بمبادرات فردية بتشبيك القضايا الفلسطينية من النوع الاجتماعي(القضايا التي تخص الأطفال /النساء/الاحتياجات الخاصة) مع الخارج مثل تونس والأردن وليبيا والمغرب وغيرها من المدن.
خلال هذه السفرات تم تبادل قضايا عدة والاستفادة من تجارب هؤلاء الدول ومحاولة تطبيقها في فلسطين ومن أهم ما تم تطبيقه هو ان يكون هناك فريق متخصص لنوع الاجتماعي في القضاء الفلسطيني الذي كان حلما لفاطمة إلا أنها باتت واقعا ونجحت في تطبيقها على الرغم من التحديات التي واجهتها باختلاف أراء القضاة.
إضافة إلى الاستفادة من القوانين والتشريعات التي تخص حماية الأسرة و النساء المعنفات في ما يتم إقراره وابرز الدول التي نقش فيها هذا الجانب هي تونس.
وأما بالنسبة للأطفال فكان هدفها إيجاد دار حماية لهم والتي تمثلت بتشكيل محكمة متخصصة داخل دار الأمل للأطفال المرتكبين مخالفات وكانت بالتعاون مع العاملين بهذه الدار.
أسست فاطمة لجنة وطنية لقطاع التشريعات العادلة لنوع الاجتماعي هدفها وضع خطط تشريعية مع المؤسسات المختلفة سواء مدنية أو حكومية لنساء وأشخاص وتوحيد أجندات للقضاء التشريعي.
خلف هذا النضال والسعي لتحقيق الذات وإحداث التغيير تجد اما حنونة لشاب يدعى أسير وزوجة للشهيد رائد نزال الذي أمضى في سجون الاحتلال نحو 15 عاماً، واستشهد بتاريخ 26|4|2002 بعد عملية إطلاق نار مع قوات الاحتلال.
هذه المواد انتجت ضمن مشروع "حل ميديا" بالتعاون مع الوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام -مشروع الارشاد والتثقيف الصحفي
