الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| الجمعة السوداء فرصة للترويج للمشاريع الصغيرة !
30 تشرين الثاني 2020

 

رام الله-نساء FM-عرفت دول العالم يوم "جمعة سوداء" هذا العام  مختلفا عما عرفته خلال السنوات الماضية بسبب تبعات انتشار عدوى جائحة كورونا.

وتعد "الجمعة السوداء"، وهي اليوم التالي لعيد الشكر، البداية الفعلية لبدء موسم التسوق الذي يمتد لأعياد الميلاد. وتاريخيا يعد هذا اليوم الأكبر والأكثر أهمية من حيث التسوق نظرا للتخفيضات الهائلة التي تقدمها مختلف المتاجر.

غير أن الجمعة "السوداء" تأتي هذا العام في ظرف مختلف وغير مسبوق بسبب انتشار فيروس كورونا، ولعودة الكثير من الولايات للإغلاق الاقتصادي بسبب ارتفاع معدل الإصابات الذي تخطى أمس الأول حاجز 200 ألف إصابة في اليوم الواحد.

وطبقا بيانات جامعة جون هوبكينز، فقد اقترب عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد من 13 مليون أميركي، في حين توفي حتى نهاية الجمعة ما يزيد على 265 ألفا آخرين.

تقليديا كان يوم الجمعة "السوداء" عادة ما يكون أكثر أيام التسوق ازدحاما في السنة، لكنه بدا هادئا في 2020

وحول ذلك، يقول الخبير الاقتصادي، ثابت ابو الروس، ضمن برنامج ترويحة، إن هذا اليوم يطلق عليه الجمعة البيضاء في الدول العربية، وهو يوم مهم، و ينعكس ايجابيا اقتصاد البلدان في مختلف أنحاء العالم.

وأشار الى أن هذا العام كانت من المنصات الالكترونية هي ساحة التنزيلات والعروضات وهذا أتاح المجال للكثير من المحلات والمشاريع للانضمام اليها والوصول الى اكبر قدر ممكن من الأفراد.

وتحدث عن الذكاء التسويقي الذي يحق للتاجر استغلاله على المنصات الالكترونية، ولكنه حذر في ذات الوقت من ضرورة الوعي والإدراك حين تتخذ قرار الشراء كي لا تجد نفسك تبضعت الكثير من المنتجات التي لا تحتاجها وانما جذبتك لا أكثر.

و حول المشاريع والمنشات الصغير التي قررت أن تنطلق في الاسواق وتعلن عن نفسها في هذه الفترة، يقول أبو الروس أن هذه بداية موفقة، وذكاء في دخول السوق بطريقة سريعة وجاذبة للمتسوقين، داعيا كافة الشباب للالتفات لقضية التسويق الالكترونية، و المشاريع الصغيرة الالكترونية .

يذكر أنه تعود تسمية الجمعة السوداء إلى القرن التاسع عشر، حيث ارتبط ذلك مع الأزمة المالية عام 1869 في الولايات المتحدة والذي شكّل ضربة كبرى للاقتصاد الأمريكي، حيث كسدت البضائع وتوقفت حركات البيع و الشراء مما سبب كارثة اقتصادية في أمريكا، تعافت منها عن طريق عدة إجراءات منها إجراء تخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لبيعها بدل من كسادها وتقليل الخسائر قدر المستطاع ومنذ ذلك اليوم أصبح تقليد في أمريكا تقوم كبرى المتاجر والمحال والوكالات بإجراء تخفيضات كبرى على منتجاتها تصل إلى 90% من قيمتها لتعاود بعد ذلك إلى سعرها الطبيعي بعد انقضاء الجمعة السوداء أو الشهر الخاص في هذا اليوم

أما وصف هذا اليوم باللون الأسود فهو ليس ناتج عن الكراهية أو التشاؤم، وقد أعطيت هذه التسمية أول مرة في عام 1960 من قبل شرطة مدينة فيلادلفيا التي أعطت هذا المسمى، حيث كانت تظهر اختناقات مرورية كبيرة وتجمهر وطوابير طويلة أمام المحلات خلال هذا اليوم المعروف بالتسوق فوصفت إدارة شرطة مدينة فيلادلفيا ذلك اليوم بالجمعة السوداء لوصف تلك الفوضى والازدحامات في حركة المرور من مشاة وسيارات، يشاع أيضاً أن له مدلول يدل في التجارة والمُحاسبة، حيث يدل على الربح والتخلص من الموجود في المستودعات، بينما يعبر اللون الأحمر على الخسارة والعجز أو تكدس البضاعة وكساد العمل 

أما المرجح هو استخدام الحبر الأسود لتسجيل الأرباح والحبر الأحمر لتسجيل الخسائر في دفتر حسابات الأرباح والخسائر (اليومية الأمريكية) وكنتيجة لتحقيق أرباح كبيرة في ذلك اليوم حيث تمتلئ الدفاتر باللون الأسود تم تسمية يوم الجمعة بالجمعة السوداء .

وأشار عدد من الأبحاث التسويقية إلى أن الأميركيين سينفقون ما يقرب من 148 مليار دولار في مشتريات خلال موسم الأعياد، الذي يبدأ مع عيد الشكر وينتهي بأعياد الميلاد.

ومع انتشار التسوق الالكتروني، أصبح الاثنين (أول أيام العمل) بعد الجمعة "السوداء" هو أكثر أيام العام تسوقا على شبكة الإنترنت.

ورغم ارتباط حلم التسوق بالجمعة "السوداء" لعقود طويلة، فإنه في السنوات القليلة الماضية تجاوزت مبيعات "الاثنين الإلكتروني" إجمالي أي يوم آخر على مدار العام، ويتيح ذلك اليوم للجمهور التسوق عبر الإنترنت بأسعار وعروض أفضل من نظيرتها في الجمعة "السوداء".

ويزيد حجم ما ينقفه الأميركيون هذا العام بمقدار 285 مليون دولار مقارنة بـ 2019، ومن المتوقع أن ينفق المستهلكون في المتوسط 665 دولارا على مشترياتهم في موسم الأعياد.

وتحتل عناصر الأثاث المنزلي صدارة قوائم التسوق عام 2020، حيث من المتوقع أن ينفق المواطن 253 دولارًا عليها في المتوسط، في حين يتوقع أن ينفق 223 دولارا على الإلكترونيات.

وكانت دراسات تسويقية أشارت إلى أن ما يقرب من 87% من الأميركيين يخططون للتسوق يوم الجمعة "السوداء".

للمزيد الاستماع الى المقابلة :