
في مقابلة لمراسلة نساء أف أم مع الفنانة التشكيلية آية في حديقة منزل عائلتها حيث تعرض منتوجاتها الصوفية، افتتحت حديثها وابتسامتها مرسومة على وجهها "على الرغم من كوني أدرس تخصص إدارة الأعمال، إلا أنني أهوى الرسم والفنون اليدوية بالعموم."
وتابعت القول "بسبب الفراغ والوقت الطويل الذي كنا نملكه بعد الإعلان عن حظر التجوال والتزام الحجر المنزلي، وفي ظل إغلاق الجامعات، وعدم المشاركة في الأنشطة المجتمعية، فكرت في أن أعود لإحياء الفن بداخلي، بعد فترة على ركوده، وبدأت فعلًا البحث على شبكة الإنترنت عن فنون جديدة، فجذبتني مهارات الصوف المتطورة عند الغرب."
تستذكر آية البدايات فتقول "كانت البداية من خلال المشاهدة والتدريب عن طريق الإنترنت ومحاكاة مقاطع فيديو لأعمال فنية باستخدام الصوف، ومن ثم حرصت على شراء مجموعة من المواد الخام للبدء بتطبيق ما أشاهده، ولكني حصلت عليها بصعوبة، لندرة الأماكن التي تبيعها في قطاع غزة."
وعن الطريقة التي كانت ترسم فيها توضح "بدأت برسومات بسيطة وسهلة، ثم أخذت بالتعمق أكثر من خلال لوحات تحتوي على تفاصيل أكثر، حاولت الدمج بين مهارتي في الرسم والمهارة الجديدة التي أتعلمها من خلال النسيج والصوف، لم يكن الأمر سهلًا، لكن لأنني أضع بصمتي الفنية فيم أصنع، فكان الأمر ممتعًا بالنسبة لي."
وتعدد آية أبرز المنتوجات الفنية التي حاكتها بالإبرة ونسيج الصوف فتقول "صنعت البسط، والوسائد بأشكال متنوعة، وتميزت باللوحات الشخصية، وكانت لوحة "المرأة ذات اللؤلؤة" هي الأكثر قربًا لي حيث حازت على اهتمامي بتفاصيلها، فهي لوحة عالمية مشهورة تأتي بعد الموناليزا."
وبتنهيدة تبعتها ضحكة تقول آية "هذا الفن علمني الصبر، فهذه اللوحات يحتاج إنجازها لوقت طويل، وقد يستغرق رسم اللوحة الواحدة من ثماني إلى تسع ساعات."
يمتد طموح آية لأن يكبر مشروعها الصغير حتى يصبح بالفعل مصدر رزق لها ولأخواتها الخريجات الجامعيات اللواتي يساهمن معها في ترويج المشروع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويساعدن قدر المستطاع بتجهيز اللوحات الفنية قبل خروجها للنور.
