
رام الله-نساء FM-أثار تصريح للبرلمانية المصرية وأستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، آمنة نصير، تباينا واسعا في الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مستنكر لها ومرحب بها، ما دفع دار الإفتاء، إلى التدخل بشأن هذا الجدل.
وانتشر لنصير تصريح مجتزأ في مقابلة على قناة تلفزيونية، قالت فيه إنه "لا يوجد نص صريح (قرآني) يحرم زواج المسلمة من غير المسلم".
وأضافت نصير "غير المسلم، المسيحي واليهودي، وهما من أهل الكتاب، والقرآن هو الذي أطلق عليهم هذا الاسم، يعني هم ليسوا عباد أصنام، ولا ينكرون وجود الله، لكن لهم ديانة أخرى تختلف عنا".
وتابعت "في مثل هذه الحالة إذا طبق الزوج (غير المسلم) ما يطبقه المسلم عندما يتزوج بالمسيحية أو باليهودية بأنه لا يكرهها على تغيير دينها، ولا يمنعها من مسجدها، ولا يحرمها من قرآنها، ولا يحرمها من أداء صلاتها".
وقال مفتي عام قوى الامن الفلسطيني وعضو اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، الشيخ محمد سعيد صلاح في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، "بإن الله تبارك وتعالى أباح زواج غير المسلمة وحرم زواج غير المسلم وهذا انطلاقا من مجموعة الامور المباحة عند الديانات الأخرى مثل اليهودية التي تبيح زواج العم بإبنة اخيه وهذا محرم في ديننا وفي الديانة اليهودية ايضاـ إذا توفي الزوج تجبر زوجة الاخ على الزواج بأخيه وابنهم الاول ينسب للمتوفى وهذا فيه اختلاط للانساب."
وقال بأن زواج المسلمة بغير المسلم هو زواج باطل كما اصدر مفتي عام الاراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين والعقد اذا تم يفسخ فورا وتعتبر المرأة بحياتها مع هذا الرجل وكأنها تمارس الزنى.
واضاف بأن تصريحات امنة نصير اخرجت من سياقها وتم اجتزائها ما ادى لاثارة هذه الزوبعة ويجب العودة لما قيل كاملا قبل الخروج بتصريحات اعلامية تنافي العقيدة الاسلامية وهذه مسؤولية كبيرة على الجميع.
وبعد جدل واسع ما بين مؤيد ومعارض لتصريحات نصير، أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانا قالت فيه: "لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من غير المسلم وهذا الحكم الشرعي قطعي، ويشكل جزءا من هوية الإسلام".
وتابع البيان "والعلة الأساس في هذه المسألة تعبدية؛ بمعنى عدم معقولية المعنى، فإن تجلى بعد ذلك شيء من أسباب هذا التحريم فهي حكم لا علل".
وبعد هذا البيان، انتقدت نصير ما وصفته بـ"الحملة" التي طالتها، قائلة إن تصريحها "أخرج من سياقه" وأنها كانت "تحدثت عن مئات الحالات المتواجدة في أوروبا وأميركا التي تعاني الأمرين من هذا الموضوع".
وبينما أشار مستخدمون إلى أن زواج المسلمة من غير المسلم محرم بنص قرآني، قال الباحث في الفكر الإسلامي والأكاديمي المصري يوسف زيدان: "خلال هذه الزوبعة، لم ينتبه كثيرون أو تغافلوا متعمدين عن أن القرآن لم يرد فيه فعلا، ما يمنع زواج المسلمة بالمسيحي، والذي قرر عدم جواز ذلك هم الفقهاء".
وأضاف "هذا يعني أننا اليوم نعيش على دين فقهاء عاشوا منذ مئات السنين، ولا نعيش على ما ورد في كتاب الله، ونص عليه القرآن.. وأننا نعتبر قول الفقهاء مكملا لكلام الله، وأنه مثله مقدس".
وفي المقابل، أعاد بعض المستخدمين نشر فيديو قديم لشيخ الأزهر أحمد الطيب يؤكد فيه "عدم شرعية زواج المسلمة من غير المسلم".
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
