الرئيسية » منوعات »  

صوت| اليوم العالمي للتسامح.. للتذكير بأهمية التسامح كقيمة انسانية تعلي من شأن الفرد والمجتمعات
17 تشرين الثاني 2020

 

رام الله-نساء FM-يحتفل العالم اليوم ( 16 تشرين الثاني) بـاليوم العالمي للتسامح، والذي يأتي سنويا للتذكير بأهمية التسامح كقيمة انسانية تعلي من شأن الفرد والمجتمعات وتساهم في استقرار وتطور البشرية، اضافة لتحقيق الأمن والرفاه والسعادة، وللتحذير من العنصرية والتعصب وكل ما يهدد مستقبل البشرية.

وجاء في بيان للأمم المتحدة بتلك المناسبة:

تلتزم الأمم المتحدة بتدعيم التسامح من خلال تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب. وتكمن هذه ضرورة هذا الالتزام في جوهر ميثاق الأمم المتحدة، وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كذلك، وهي أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى خصوصا في هذه الحقبة التي تشهد زيادة التطرف العنيف واتساع الصراعات التي تتجاهل الحياة البشرية.

وفي هذا السياق تتحدث مدربة تطوير الوعي والارادة بنان خليفة، ضمن برنامج ترويحة، أن التسامح من القيم الانسانية المهمة،  وللتسامح أثر طيّب في حياة المجتمع؛ فالأشخاص الذينَ يُبدونَ التسامح تجاه الآخرين من المحتمل أن يصبحَ حالهم أفضل من الأشخاص الأقلّ تسامُحاً. ومن الناحية الاقتصاديّة يُعتبَر التسامح مقياساً لمدى استعداد فرد، أو مجتمع للمشاركة مع الآخرين الذينَ لديهم أيديولوجيّات المختلفة؛ فالتسامح يُحفِّز العقلانيّة لدى الأشخاص، وبالتالي يزيد من قدرتهم على رؤية الآخرين الذين يختلفون عنهم على أنّهم شركاء مُحتمَلون

في العادة، يكون التسامح رغبةً في تقبل الآخرين وأفكارهم وشخصياتهم، حتى لو أنك لا تتفق معهم.

من الطبيعي أنك قد لا تتفق مع معتقدات أو آراء الآخرين، فكلنا مختلفون. لكن إذا تعلمت أن تتقبل الاختلاف، سيسهل عليك إتمام النقاشات مع الآخرين. وإذا تعلمت التقبل، قد يتحول شخص تكرهه مُخالف لك في الأفكار إلى صديق تستمتع بحديثه وصحبته دومًا. وستلمع صورتك في أعين الآخرين لدرجة أنهم سوف يتغاضون عن عيوبك. إذا أصبحت متسامحًا ستتمكن من الحصول على أكبر مساحة من الراحة النفسية وأن توسع دوائرك الاجتماعية، لن تكون قلقًا في التفكير في الأمور التي سامحتها، بل ستشعر بتحسن أكبر إذا سامحت الناس، وتذكر، إذا لم تسامح الآخرين وتصرفت بضغينة، ستكسب عداوتهم، وستنعكس تلك الطاقة السلبية عليك.

يذكر أنه في عام 1996، دعت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، من خلال أنشطة ملائمة توجه نحو كل من المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور (القرار 51/95، المؤرخ 12 كانون الأول/ ديسمبر). وجاء ذلك الإجراء في أعقاب إعلان الجمعية العامة في 1993 سنة 1995 بوصفها سنة الأمم المتحدة للتسامح. وفي المؤتمر العام ليونسكو في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، اعتمدت الدول الأعضاء إعلان المبادئ بشأن بالتسامح وخطة عمل متابعة سنة الأمم المتحدة للتسامح.

جائزة اليونسكو للتسامح

أنشئت هذه الجائزة في عام 1995 بمناسبة الاحتفال بسنة الأمم المتحدة للتسامح وبذكرى مرور مائة وخمسة وعشرين عاماً على ميلاد المهاتما غاندي. وفي ذلك العام كذلك، اعتمدت الدول الأعضاء في يونسكو إعلان المبادئ بشأن التسامح. وقد اُستلهم إنشاء الجائزة من المثل العليا الواردة في الميثاق التأسيسي لليونسكو الذي ينص على أن «من المحتم أن يقوم السلام على أساس من التضامن الفكري والمعنوي بين بني البشر».

وتُمنح الجائزة كل سنتين خلال احتفال رسمي بمناسبة اليوم الدولي للتسامح (16 تشرين الثاني/ نوفمبر)، بوصفها مكافأة لشخصيات أو مؤسسات أو منظمات امتازت بمبادرات جديرة بالتقدير بوجه خاص، على مدار عدة سنوات، ترمي إلى تعزيز التفاهم وتسوية المشكلات الدولية أو الوطنية بروح من التسامح واللاعنف.

معلومات أساسية

بمناسبة العيد الخمسين ليونسكو في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، اعتمدت الدول الأعضاء إعلان مبادئ بشأن التسامح يؤكد على جملة من المبادئ منها، أن التسامح لا يعني التساهل أو عدم اكتراث بل هو احترام وتقدير للتنوع الغني في ثقافات هذا العالم وأشكال التعبير وأنماط الحياة التي يعتمدها الإنسان؛ فالتسامح يعترف بحقوق الإنسان العالمية وبالحريات الأساسية للآخرين. وبما أن الناس متنوعون بطبيعتهم، وحده التسامح قادر على ضمان بقاء المجتمعات المختلطة في كل منطقة من العالم.

يحدد الإعلان مسألة التسامح ليس فقط كواجب أخلاقي، ولكن أيضا كشرط سياسي وقانوني للأفراد والجماعات والدول. كما أنه يربط قضية التسامح في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي وضعت على مدى السنوات الخمسين الماضية، والتي تؤكد على أهمية قيام الدول بصياغة تشريعات جديدة عند الضرورة لضمان المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص لجميع الفئات والأفراد في المجتمع.

يعتبر التمييز والتهميش، إلى جانب الظلم والعنف الصارخَين، أحد الأشكال الشائعة للتعصب. ولذلك، يجب أن تهدف التربية من أجل التسامح إلى درء التأثيرات التي تولد الشعور بالخوف من الآخرين واستبعادهم. كما ينبغي أن تساعد الشباب على تطوير قدراتهم لإصدار الأحكام المستقلة وتحفيز التأمّل الناقد والتفكير الأخلاقي. ولا يجدر بتنوع الديانات واللغات والثقافات والإثنيات في عالمنا أن يشكّل حجة لنشوب الصراعات بل هو بالأحرى كنز تغتني منه البشرية جمعاء.

الاستماع الى المقابلة :