الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| من يبادر في حل الخلافات الزوجية؟
15 تشرين الثاني 2020
 

رام الله- نساء FM- يقول الطبيب النفسي مارك بورغ "إن الغياب التام للخلافات بين الزوجين ليس ظاهرة صحية، حيث إنه يعني أن أحد الطرفين ليست لديه الثقة الكافية لإظهار اختلافاته في الرأي، لذلك فإن هذا الأسلوب ليس هو الحل المناسب، وفي المقابل، ليس من السهل الالتزام بالنقاش الهادئ والرصين، إلا أن هذه تمثل مهارة يجب أن يطورها الإنسان مع مرور الوقت".

من الضروري أن يعمل الشريكان على حل الخلافات التي تحول دون التعايش بينهما، وذلك من أجل التقدم في الحياة، وهناك العديد من الطرق لإدارة هذه الخلافات الزوجية التي نشرتها صحيفة الكونفدنسيال في مقال للكاتبة آدا نونيو.

الشجار والخلافات بين الأزواج تجربة مريرة، ولكن إذا تعلمنا كيف نعبر عن رأينا ونتوصل إلى نتائج مرضية للطرفين ونحترم وجهة نظر الآخر فإن النقاشات قد تصبح مفيدة.

تختلف الاسباب التي قد تؤدي للخلاف بين الزوجين، ولكنه امر طبيعي لابد منه، يجب السعي لحل هذه الخلافات بطريقة عقلانية، وكما يتشارك الزوجان في حياتهما، يجب التشارك في حل الخلافات الزوجية، فمن الذي يبادر في الصلح وانهاء الخلاف؟

تجيب على هذا السؤال الاخصائية الاجتماعية فاتن ابو زعرور ضمن برنامج ترويحة، مشيرة أن الخلافات الزوجية تعتبر ملح الحياة الزوجية ويبدو أن الشجار من الامور الروتينية والمتكررة في جميع البيوت الزوجية حين اختلاف الآراء ووجهات النظر وتضارب الافكار وغيرها من اسباب الشجار التي سرعان ما تزول آثارها عندما يبادر احد الازواج بالمصالحة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا من الذي يقدم أولا قدرا من التنازل ويبدأ الصلح الزوج أم الزوجة؟ فالواقع يقول ان الزوجة هي التي تعلن انها المبادرة دوما بالمصالحة بينما لا يبادر الازواج بالاعتذار والتسامح إلا في حالات نادرة، معتمدا في ذلك على الزوجة التي تؤكد هذا الحديث.

 إن العلاقة بين الزوجين لا يوجد فيها قاعدة ثابتة في "من هو الشخص الذي يبادر بالصلح" خاصة وأن الحياة بينهما مشتركة في كل شيء ، فقد يكون الزوج هو المخطىء بحق زوجته وهنا يتوجب عليه الاعتذار لها أو ان تكون الزوجة هي التي أخطأت بحقه ويتوجب عليها الاعتذار لزوجها.
وذكر ايضا بان لكل زوجين طريقة خاصة بهما في "المصالحة" فقد تكون بكلمة أو بلمسة أو بإبتسامة دون ان يذكر أيا منهما عبارة "أنا آسف" .
فالاجابة على هذا السؤال تعتمد على طبيعة شخصية كلا الطرفين، وكيف يتعاملون مع الخلافات، ويعتمد على عمق الخلاف، ومن المذنب، فهذه معايير تحدد من يجب ان يبادر في الصلح.

كما تحذر أبو زعرور من المبادرة بشكل دائم من قبل طرف واحد فقط، فيجب على الطرفين الايمان بضرورة وأهمية المبادرة في انهاء الخلاف .