
رام الله – نساء FM- تشير التقديرات إلى إصابة 422 مليون شخص بالغ بالسكري على الصعيد العالمي في عام 2014 مقارنة بإصابة 108 ملايين شخص في عام 1980.
وكاد معدل الانتشار العالمي للسكري (الموحد حسب السن) يتضاعف منذ عام 1980، إذ ارتفع من 4.7% إلى 8.5% لدى البالغين. ويبرز هذا زيادة في عوامل الخطر المرتبطة بقضايا مثل زياردة الوزن والسمنة. وعلى مدى العقد الماضي، اتسعت رقعة انتشار مرض السكري اتساعات كبيرا في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل عنها في البلدان مرتفعة الدخل.
تأتي هذه المعطيات في اليوم العالمي لداء السكري الذي صادف امس السبت 14 من نوفمبر من كل عام وهو تاريخ حدّده كل من الاتحاد الدولي للسكري، ومنظمة الصحة العالمية لإحياء عيد ميلاد فريديريك بانتين الذي أسهم مع شارلز بيست في اكتشاف مادة الأنسولين في عام 1922، علماً بأنّ تلك المادة باتت ضرورية لبقاء مرضى السكري على قيد الحياة.
وأكد د.عبد السلام ابو لبدة اخصائي غدد صماء وسكري الأطفال في حديثه لنساء إف إم ضمن برنامج قهوة مزبوط، أن اليوم العالمي يأتي لإذكاء الوعي العالمي بداء السكري- بمعدلات وقوعه التي ما فتئت تزداد في شتى أنحاء العالم وبكيفية الوقاية من المرض في معظم الحالات.
وتطرق أبو لبدة في حديثه لدرجات مرض السكري وأكد أنه سبب رئيس من أسباب المضاعفات لأمراض أخرى كالعمى وبالفشل الكلوي وبالنوبات القلبية وبالسكتات الدماغية وببتر الأطراف السفلية. ويمكن — باتباع نظام غذائي صحي بالتزامن مع نشاط بدني جيد مع الامتناع عن التدخين — منع مرض السكري من النوع 2 أو تأخير الإصابة به. وفضلا عن ذلك، فإن من الممكن علاج مرض السكري وتجنب عواقبه أو تأخير ظهورها من خلال الأدوية والفحص المنتظم وعلاج أية مضاعفات.
هذا ويطلق الأطباء على مرض السكري لقب صديق الإنسان، فإنْ أحسن معاملته وواظب على الأدوية وحافظ على مستواه في الدم، فلن يعاني من مضاعفات، ولكن في حال إهماله بمرور الوقت قد يتعرض الشخص لخطر النوبات القلبية والسكتة الدماغية والعمى والفشل الكلوي وبتر الأطراف السفلى واحتمال الموت المبكر، فقد تسبب مرض السكري في وفاة 4.2 ملايين شخص في عام 2019 وحده.
و يمثل الحصول على الأنسولين مسألة حياة أو موت بالنسبة لكثير ممن يعانون من داء السكري، وينبغي أن يصبح تحسين فرص الحصول على الأنسولين وأدوية الأمراض غير السارية بشكل عام من الأولويات، خاصة وأن دولة واحدة من بين كل 3 دول يصلها الأنسولين.
ويشجع القرار كذلك الدول الأعضاء على وضع سياسات وطنية للوقاية من مرض السكري وعلاج المصابين به ورعايتهم بما يتماشى مع سبل التنمية المستدامة في نظمها بمجال الرعاية الصحية.
