
رام الله – نساء FM-دعا ناصر الهدمي رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهجير الى تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة قرارات الهدم في القدس، مشيراً الى أن 380 ألف فلسطيني في المدينة يمكنهم أن يؤثروا ويواجهوا الاحتلال إذا توفرت الوحدة والتماسك الاجتماعي والدعم الفلسطيني والعربي.
هذا وتشير تقديرات الاحتلال بأن 25 ألف وحدة سكنية غير مرخصة في القدس من أصل 75 ألف وحدة، وأنه يستطيع هدم 1000 وحدة في العام، ورصد تقرير حقوقي أن هدم المنازل في مدينة القدس المحتلة بلغ رقمًا قياسيًا للعام ٢٠٢٠، وقبل نهاية العام بشهرين يعتبر عدد المنازل التي هدمها الاحتلال الأعلى منذ ٢٠ عامًا.
وأوضحت المعطيات أن بلدية الاحتلال في القدس أقدمت على هدم 129 وحدة سكنيّة بين شهري كانون ثاني/ يناير وتشرين الأول/ أكتوبر من العام الجاري.
ونبه الهدمي خلال حديثه "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، الى أن سكان مدينة القدس يشكلون عقبة كبيرة أمام مخططات الاحتلال التي عملت على تغيير الواقع القانوني في المدينة. مضيفاً أن الهجمة الشرسة على البناء في القدس سياسة عنصرية مارسها الاحتلال للسيطرة على الأراضي وتحويلها للاستيطان وإدخال سكان جدد من اليهود للمدينة.
وأكد الهدمي أن عملية البناء غير المرخص شكلت أداة مهمة وساهمت في بقاء المقدسيين في حدود مدينتهم وإيواء عشرات الآلاف منهم، داعياً الى دعم مبادرات رفض الهدم الذاتي كي لا توفر خدمة للاحتلال لهدم كتير من المنازل التي لا يستطيع الاحتلال الوصول اليها.
وطالب الهدمي بضرورة بدعم المقدسيين وتوفير فريق قانوني مختص يدافع عن أصحاب المنازل المهددة بالهدم ويستغل الثغرات الموجودة في القانون لحمايتهم، وشدد على ضرورة وجود لجان لتنظيم حقوق البناء في الأحياء المقدسية، وتوفير الدعم المادي لأصحاب المنازل المهدومة حتى يحافظوا على صمودهم في القدس.
يشار الى أن عمليات هدم المنازل في القدس، وصلت حتى قبل شهرين من انتهاء عام 2020 إلى حصيلة قياسية، لافتة إلى أنها "تجاوزت الرقم السابق المسجّل في العام 2016، حيث تم خلال ذلك العام كلّه هدم 123 وحدة سكنيّة".
ولم تصادق سلطات الاحتلال على مخطّطات هيكليّة لتطوير الأحياء الفلسطينية في القدس منذ أكثر من عشرين عامًا، الأمر الذي أدى إلى زيادة عمليات الهدم.
الاستماع الى المقابلة :
