الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| الشباب أكثر عرضة لمشاعر الوحدة..كيف نواجهها؟
12 تشرين الثاني 2020

 

رام الله-نساء FM -سلين عمرو – الشعور بالوحدة هو حالة من الاحتياج إلى اتصال عميق وليس سطحيا، وهي حالة نفسية ليس لها علاقة ببقاء الشخص وحيدا، فهناك من يعيش وحده دون أن يشكو من شيء، وغيره يشعر بوحدة شديدة وحزن رغم وجود الكثير من الناس حوله.

حيث وجدت دراسة أن الأشخاص في العشرينات من العمر أكثر عرضة للشعور بالوحدة من كبار السن بسبب مجموعة من الضغوط المجتمعية، في حين أن الأفراد في الستينيات من العمر والذين يقتربون من سن التقاعد هم الأقل عرضة لخطر الشعور بالوحدة.

وحسبما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، يقول الباحثون: إن الإجهاد الشديد وضغوطات العمل بالإضافة إلى البحث عن شريك الحياة يمكن أن يجعل الشباب يتعرضون لشعور الوحدة والعزلة.

وأشارت دراسة نشرتها صحيفة إندبندنت البريطانية في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى أن الشباب يشعرون بالوحدة أكثر من الكبار، حيث يقول شخص من كل 4 أعمارهم بين 18 و30 عاما إنه يشعر بالوحدة.

فما الأسباب التي تؤدي إلى الوقوع في براثن الوحدة؟ وما المخاطر الجسدية والنفسية والعقلية التي من الممكن أن تنتج عن الوحدة وتهدد الحياة؟ وهل من حلول لتفادي الوحدة أو التعافي؟

حول هذه التساؤولات تجيب الاخصائية النفسية، منال الشريف، ضمن برنامج ترويحة، أن الشباب أكثر عرضة للوحدة بسبب الضغوط الحياتية والمجتمعية، والتعرض لمواقف الخذلان التي تجعل الفرد يتخذ قرارا بالابتعاد عن التفاعل الاجتماعي، وقد تكون طبيعة شخصية الفرد منعزلة وبعيدة عن الاختلاط الاجتماعي، ويمكن أن يصاب الفرد بمشاعر الوحدة بشكل مفاجئ بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، الظروف والضغوطات الحياتية.

وتشير الكثير من الدراسات الى أن البحث عن شريك الحياة أيضا قد يكون سببا في الوحدة .

وحول كيفية التخلص من مشاعر الوحدة
أطلقت حملة في بريطانيا في عام 2016 للقضاء على الشعور بالوحدة، ونصحت باتباع الآتي:

1) التحدث إلى الأصدقاء والعائلة: خلصت دراسة إلى أن الروابط الاجتماعية ولقاء الأصدقاء والعائلة لا يحد من مخاطر الشعور بالوحدة فقط، بل يساعد على التعافي منها.

2) ممارسة الهوايات والاهتمامات المفضلة: عبر الانضمام إلى النوادي التي تنظم النشاطات الاجتماعية وتشكل طريقاً للتعرف على الناس وإنشاء علاقات اجتماعية.

3) العمل التطوعي: قد يكون مفيدا لما يمنحه من شعور بالقيمة والفائدة التي يقدمها، وفقا لدراسة نشرتها غارديان البريطانية تقول إن التطوع ساعتين أسبوعيا يقلل من الشعور بالوحدة.

4) التخفيف من قضاء الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي: فقد قامت ميليسا هنت، من جامعة بنسلفانيا، بقياس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على طلاب تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاما، وأكدت أن "الاستخدام الأقل من المعتاد، يؤدي إلى انخفاض كبير في الشعور بالوحدة".

5) تغيير طريقة التفكير: أثبتت دراسات أيضا أن تغيير طريقة التفكير قد يكون جوهريا في التعامل مع الوحدة بالتوقف عن المبالغة في التفكير السلبي، والتركيز على الأمور الإيجابية.

6) الاستمتاع بالوقت: فالاستمتاع بالوقت لا يقل أهمية عن النشاط الاجتماعي، فاشغل وقتك بهواياتك واهتماماتك وبالمتعة التي توفرها لك هذه الأشياء، ولا تربط سعادتك بالآخرين.

7) وجود حيوان أليف: وجود حيوان أليف في حياتك قد يؤنس وحدتك، ويساعد في الحد من خطر الموت المبكر، وخاصة لدى من يعيشون بمفردهم، لأنهم الأكثر عرضة لخطر الشعور بالوحدة القاتلة.

الاستماع الى المقابلة :