الرئيسية » منوعات »  

صوت| اسأل عن الرفيق قبل الطريق.. قاعدة جوهرية في بناء العلاقات الاجتماعية !
11 تشرين الثاني 2020

 

رام الله-نساء FM-سلين عمرو - من وصايا الإمام علي بن أبي طالب لولده الحسن رضي الله عنه  قال: يا بني سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار.

فالرِّفقة في الطّريق قد تسهل عليك الرحلة، وقد تصعبها، قد تحلو لك وقد تسبب لك التعب، فحالك في الطريق يتوقف على الصديق أو الصاحب.

دائما ما يؤكد المختصون الاجتماعيون أن الانسان اجتماعي بطبعه، ولا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الاخرين، فهو بحاجة لصديق في حياته، يشكو له الهم، يشاركه الفرح، ولايبخل عليه بنصيحه، وهذا ما أكدت عليه الأخصائية الاجتماعية اية القواسمي، في حديثها ضمن برنامج ترويحة، مشيرة الى أن الأصدقاء لهم تأثير كبير في الحياة، وهذا التأثير في بعض المراحل العمرية يفوق تأثير الأهل والأقارب.

وتقول "قل لي  من صديقك أقول لك من انت"، فهذه الجملة تصف مدى تأثير وتأثر الأفراد بالصداقة بحياتهن والتي قد تكون صداقة سليمة أو غير ذلك، وتؤكد القواسمي أن أي علاقة صداقة تقوم على المصلحة فهي غير صحية ولا يستحق رفيقها أن يصاحبك في طريقك.

و من الأقوال المنتشرة أيضا" الصاحب ساحب" وفي تفاصيل هذه الجملة تشير القواسمي للكثير من المشكلات التي قد تمر بها الحياة الأسرية والعلاقة الزوجية بسبب طبيعة الأصدقاء في حياة كلا من الزوجين، فقد يتكدر صفو الحياة الزوجية بسبب تعرف الزوج على مجموعة من الأصدقاء السوء الذين يجرونه لما هو ضار له ولأسرته، وهناك الكثير من الشكاوى التي تصل لأصحاب الاختصاص المتعلقة بهذا الأمر.

"اخفضوا من سقف توقعاتكم من الاصدقاء" هذه احدى النصائح التي قدمتها القواسمي في حديثها، وبينت أن الكثير من خيبات الأمل والصدمات التي نتعرض لها من الأصدقاء سببها توقع ما يفوق الواقع، أم عدم توقع الأذى والضرر من هذا الصديق، الا أن الحياة تتغير والنفوس تتغير، وقد يصبح صديق اليوم العدو غدا، وبالتالي تؤكد القواسمي على حفظ طريق العودة، والمحافظة على الخصوصية والحدود في العلاقة كي لا يكون الأذى كبير

الكثير من الأشخاص تتمحور حياتهم بصديق واحد أو اثنين، وحول هذا ترى القواسمي أن لكل طريق رفيق، وهناك بعض الأصدقاء الذين لا يصلحون دائما لجميع طرق حياتنا، فيختلفون بشخصياتهم وطباعهم، وهذا الاختلاف قد لا يتماشى واياكم، فكونوا على وعي تام من الرفيق الذي تحتاج اليه بهذه اللحظة؟ وهل سيكون على قدر من المسؤولية في السير معك؟

للمزيد الاستماع للمقابلة :