
رام الله – نساء FM-تحتفل دول العالم في مثل هذا اليوم، في ٨ نوفمبر، من كل عام باليوم العالمى للعمران، والذى يعتبر فرصة خاصة لتكريم وتشجيع دور التخطيط في خلق مجتمعات صالحة للعيش، كما يعتبر فرصة ممتازة للنظر في التخطيط من منظور عالمى، وهو الحدث الذى يناشد ضمير المواطنين والسلطات العامة من أجل لفت الانتباه إلى الأثر البيئى الناجم عن تطوير المدن والأقاليم.
وبالحديث عن أهمية هذا اليوم، قال د.يزيد الرفاعي استاذ مساعد في دائرة الهندسة المعمارية في جامعة بيزريت – عميد كلية الفنون والموسيقى والتصميم خلال حديثه "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن هناك أهمية لهذا اليوم العالمي حيث أنه يساهم في تحسين جودة الحياة ومعايير الحياة الصحية ويتعدى ذلك باتجاه سلوك المجتمع في التخطيط .
واشار الرفاعي الى أنه وبالنظر للمكونات الاقتصادية الفلسطينية ، نرى كم هائل من التلوث البصري والبيئي الذي بدا يظهر خلال السنوات الاخيرة وهو مرتبط بعملية التخطيط حيث لا تزال الجهود تتأثر بعدد من القضايا وما له علاقة بالسيطرة الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية .
وأكد الرفاعي أن هذا يوم متبنى عالمياً ويأتي لتسليط الاضواء على أهمية التخطيط لادارك المتخصصين بالدور المحوري للتخطيط في صناعة وتوفير حياة صديقة للناس وملائمة لتطلعاتهم .
وبين أن الدور الفلسطيني دور محوري في هذه القضية وهو ومهم في السنوات الاخيرة حيث كان هناك حوارات وفضاءات ناقشت هذا الدور و واقع التخطيط الحضري في ظل وجود الاحتلال ، مبيناً أن التخطيط يعنى بتنظيم
علاقة الانسان بالارض والاحتلال يحاول محاربة هذا العنصر عبر قرارات واجراءات تعقد هذه العلاقة .
هذا و يحمل الاحتفال باليوم العالمى للعمران، معانى أخرى لها علاقة بعمران القيم وإدامة العلاقات الإنسانية في أرقى صورها، وبناء علاقات صادقة معطاءة مع الوطن ومختلف مرافقه، ويعرف أيضًا بيوم تخطيط المدن.
وفى هذا الإطار نشأت فكرة تأسيس المنظمة الدولية لليوم العالمى الحضرى، أو "يوم تخطيط المدن العالمي"، خلال العام ١٩٤٩
ويطلق أيضا على "اليوم العالمى للعمران"، مسمى آخر وهو "اليوم العالمى للتخطيط العمراني"، حيث وتحتفل به ٣٠ دولة مختلفة في أربع قارات من العالم، لتشجيع وتعزيز دور التخطيط في خلق مجتمعات صالحة للعيش في كوكبنا.
ووصفت بعض التقارير هذا اليوم العالمى، بأنه فرصة سانحة ومهمة للنظر في التخطيط من منظور عالمى واسع، ولفت انتباه ووعى المواطنين والسلطات العامة في جميع الدول إلى الأثر البيئى الناتج عن تنمية المدن والأقاليم، بالإضافة إلى تشجيع العاملين في مجال التخطيط العمرانى للعمل على إيجاد حلول جديدة وفعّالة للتحديات التى تواجه المجتمعات للعيش الرغيد والتطور المستدام في جميع إنحاء العالم
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت سابقًا أنه بحلول عام ٢٠٣٠ سيعيش ستة من كل ١٠ أشخاص بالمدن، ولكن سوء التخطيط جعل التوزيع السكانى عشوائى بالدول، فانتشرت الأحياء الفقيرة وأصبح الحصول على الخدمات شاقا وتدهورت البيئة، وتزايد التفاوت الطبقى والفصل العنصرى، وهو ما يسعى يوم العمران لمحوه بخطط تدريجية.
الاستماع الى المقابلة :
