
رام الله-نساء FM-أكد مفتي عام قوى الأمن الفلسطيني وعضو اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء الشيخ محمد سعيد صلاح، أن ما قاله قاضي قضاة فلسطين، الدكتور محمود هباش، بان "الزواج العرفي" لا يعتبر زنا لكنه عقد غير قانوني، هو رأي متوافق مع الفقه لاكتمال أركان عقد الزواج الشرعية.
واضاف في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء ، أنه لصحة الزواج لا بد من موافقة الزوجين ووجود وليا وتوفر الشهود، والتوثيق هو لسلامة حقوق الزوجين.
وتابع، التوثيق هو ضمن أهم الاشتراطات التي فيها يتم حفظ حقوق الزوجين وخاصة حق الزوجة فعدم توثيق العقد لا يمكن من الطلاق من قبل المحكمة ويحرم الفتاة من نسبها لوالدها.
وقال : إن القانون يلزم بذلك وعلينا عدم اللجوء لهذا الأمر مطلقا.
ويؤكد صلاح أن الزواج العرفي ليس زنا ولكنه مخالف للقوانين والانظمة المعمول بها في فلسطين، ولكن نجد بأن البعض يلجأ لهذا الزواج بسبب عدم الوصول لسن الزواج القانوني وهو 18 عاما، اضافة الى أنه في بعض الاحيان الزوجات الارامل واللواتي يتقاضين راتب تقاعدي لا يرغبن بخسارته فيلجأن لهذا الزواج، بالمقابل البعض لا يمتلكون وثائق او هويات شخصية فيلجؤون للزواج العرفي.
وحول تسجيل حالات "لزواج عرفي" دون سن 18 عاما، خلال الفترة الماضية، قال الهباش في تصريحات اعلامية سابقة، أنها حدثت بسبب اغلاق المحاكم الشرعية أثناء فترة الحجر الصحي الناجمة عن انتشار فايروس كورونا خصوصا في مناطق جنوب الضفة الغربية وأجزاء من النقب وبئر السبع، فرد الهباش على هذه التسريبات قائلا: القانون يلزم أن يتم الزواج في المحكمة وأمام القاضي، وأية مخالفة سواء في زمن الكورونا أو قبلها أو بعدها تلاحق وتحاسب بالقانون.
وتابع: لم يكن انتشارا للزواج العرفي دون سن 18 عاما، ربما حالات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة ونتابعها قانونيا.
وردا على سؤال ما الموقف من هذه الزيجات، قال الهباش: هذه الزيجات غير قانونية حتى وان توفرت فيها المقومات الفقهية والشرعية كالقبول والشهود والمهر وغيره، ولكن باعتبارها خارج المحكمة فهي غير قانونية.
وعند سؤال الهباش عن الموقف الشرعي من هذه الزيجات، قال: شرعيا لا أتعامل معها على أنها زنا على سبيل المثال، لكن أتعامل معها على أنها مخالفة للقانون، لأن القانون الاجرائي وضع ضوابط لذلك، مردفا: الزواج خارج المحكمة محرم وممنوع قانونا والمخالفين لذلك نلاحقهم ونحولهم للنيابة العامة.
الاستماع الى المقابلة :
