
رام الله-نساء FM-داليا أبو رحمة-من بين زوايا البيت تولد الحكايات، ومن بين تلك الأنامل تصنع الأحلام، كانت تحلم بالكثير، حتى نالت الشيء الكبير، طموحات لا تنطفئ، أسماء أبور حمة، 34 عاما، من قرية بلعين التي أصبحت عضو في مجلس قروي بلعين، وعضو هيئة إدارية لنادي بلعين الرياضي، ناشطة نسوية وشبابية.
قالت (تخرجت عام 2004 تخصص دبلوم إدارة واتمتة مكاتب في كلية فلسطين التقنية، لم أعمل في تخصصي، فلم أجد وظيفة في هذا المجال، اتخذت من مهنة التطريز والإكسسوارات مهنة، عملت في هذا المجال، كان الدافع والداعم الأكبر والدتي هي التي علمتني في هذا المجال، طورت من هذه الموهبة عن طريق التوجه لمؤسسة "بيت الإبداع" وهي مؤسسة شبابية تقدم دورات تدريبة في التطريز والإكسسوارات).
"والدتي عندها مخيطة صغيرة، وهي خياطة من 43 سنة كانت تشتغل في عدة مناطق عشان تربينا وتعلمنا، وهذا المشروع خاص فينا، هو مشروع انتاجي بسيط، مشروع صغير بس بالنهاية دخل لأسرتي ،كانت طول عمرها بتعطينا فكرة انو البنت لازم تكون متعلمة واعية مثقفة تبحث عن عدة وسائل لدخلها الي تكّون شغل شريف وما تمد ايدها لحدا، وانا بساعدها في المشغل."
بالممارسة يولد الإبداع
"عندي موهبة التطريز وبما أني خريجة وما لقيت شغل توجهت لموهبتي الخاصة المطرزات، طبعا والدتي علمتني كيف امسك الابرة وكيف اطرز، كل اشي يبدأ بالممارسة والتطوير فأنا توجهت لبيت الابداع ".
هي مؤسسة شبابية بتعطي دورات تدريبية في التطريز والإكسسورات"، وشاركت في عدة عارض كانت في مركز البيرة الثقافي، بلدية البيرة وشاركت في معرض بتركيا برعاية وزارة الثقافة المشاركة في أيام الثقافة الفلسطينية، من بعد ذلك أصبحت أدرس في مدارس مثل: مدرسة سميحة خليل ،مراكز الإصلاح والتأهيل، بشوف اشي حلو انو عندي مهارات وموهبة وأدرب وأعطي الناس عشان يستفيدو، وأي تدريب في هذا المجال بكون أول المتواجدين، انا امرأة بطرز وبلبس يعني بفتخر إني بشتغل بالتطريز بلبس القطع الي بعملهم أغلب الصبايا بحكولي "انت معرض متنقل للمطرزات والإكسسوارات"."
من بين تلك الأنامل.. ترأس عضو مجلس قري
توجهت لتصنع ذلك الحلم وتصبح عضو في المجلس القروي، تقول أسماء" هو لم يكن مجرد طموح بل كان السبب أيضا أن النساء غير فاعلات فلم يكن تمثيل صحيح للنساء، ولم يكن هناك أي نشاطات ولا أي فعاليات للنساء في المجلس القروي بتاتاً، ولا حتى توجه للنساء الى المجلس، وتضيف بأنها أول عضوة فاعلة".
وتقول "المهام الواقعة عليه في المجلس القروي، أنا مسؤولة عن اللجنة الصحية وعن لجنة التعليم، لجنة المرأة واستلمت ملف الاحتياجات الخاصة، نقوم بزيارة هذه الحالات الموجودة عنا بالبلد، نوفر لهم احتياجاهم والدعم المعنوي ونقوم برحلات ترفيهية، اجمالا بشارك في جميع اللجان الموجودة في المجلس وبحضر جميع الجلسات وبعمل العديد من نشاطات والفعاليات داخل القرية".
العادات والتقاليد وحكم المجتمع
من أكثر الصعوبات التي واجهتني أثناء عملي العادات والتقاليد التي كانت سائدة في قريتي، والوقت المتأخر للاجتماعات، كتير سمعت حكي أنو رايحة تحضري اجتماعات في وقت متأخر وجميعهم شباب، وكلام الناس الي ما بيوقف " هي لو عندها رجال كان ما بتطلع وبتنضب بالبيت"
وتضيف (أحنا كأعضاء مجلس ما بنتقاضى أي أشي سواء في المجلس أو النادي، فهذا تطوع فالناس دايما بتحكيلي، أسماء أنت شو جابرك أو مثلا أنت أكيد مستفيدة من هذه الوضع، بحكي مش خسارة في بلدي، بحب الناس تقدر اني بعمل تطوع، وبنهاية بحب أشوف بلدي بأحسن ما يكون، الانسان بحب شغله عشان يبدع فيه، ومن الصعوبات أيضا التي واجهتني في بداية عملي كعضوة توجه النساء للمجلس كان معدوم، قلة ثقة الناس بالمرشحين، ونقد كان يتوجهلي يوم ترشحت، أسماء شو رح تعملي وتغيري، أول اجتماع ثاني اجتماع بتبطلي تحضري ما انت الي قبلك هيك، حتى النظرة النمطية السائدة عننا أنكم مش فاعلات ومش رح تقدرن تعملن اشي، على العكس أسماء ضلت صامدة لآخر لحظة.
الداعم والدافع الأكبر
الداعم والمثل الأعلى، الشخص المكافح جدا، هي والدتي، علمتني كيف البنت لازم تختلط في المجتمع وتحقق ذاتها، علاقتنا في والدتي هي علاقة صداقة وليست علاقة تسلط، وهي القوة والدافع إني استمر واتعلم وإني أكون متواجدة في كل الأماكن ودايما بتحكيلي مقولة " يوم أنا صح ما بخاف من أشي حواليه"
ومع الحديث مع نجاح أبور حمة والدة أسماء قالت:" برفع راسي وبفتخر إني مخلفة بنت بتمشي وهي راسها مرفوع، الكل بحكيلي انت مخلفة بنات، بس أنا بفتخر إنها بنت تسوى مية زلمة، وبحاول أدعمها بكل اشي، بدعمها ماديا ومعنويا، وبشجعها بكل خطوة بتخطيها.
وأضافت أماني أبور حمة شقيقة أسماء " أسماء هي الأخت الصغيرة في البيت شخصيتها قوية وبتحب تساعد وتدعم الناس وتجرب كل اشي، وطموحة بشكل كبير، تطمح أن تصبح شخصية قيادية، والتي بدأت في تحقيق هذه الاحلام تدريجيا"
وأضافت في نهاية المقابلة "بدعمها من خلال تشجيعي لإلها، بدعمها وبوقف معاها وبمشي معاها خطوة بخطوة وبشارك معها في العديد من النشاطات".
لم تكتفي أسماء بهذه المهام، تطمح أكثر، تطمح بأن تصبح محافظ أو وزيرة، لا يوجد حدود لهذه الطموحات والأحلام، "أسماء تطمح لبلدها تكون أفضل القرى وأجملها منظرا واخلاقا، تطمح اتطور وسعادة لعائلتها، تطمح لجميع النساء بأن يصبح مثل أسماء".
هذه المواد انتجت ضمن مشروع "حل ميديا" بالتعاون مع الوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام -مشروع الارشاد والتثقيف الصحفي.
