القدس-نساء FM- تتواصل فعاليات التوعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي في شهر أكتوبر الوردي، حيث سيضيء مستشفى المطلع في مدينة القدس مبناه مساء اليوم الثلاثاء في اطار حملة التوعية حول أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وسيطلق العيادة الوردية المتنقلة الثانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي في القرى النائية.
وقال الدكتور فادي الاطرش رئيس مركز العلاج بالاشعاع في مستشفى المطلع، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن شهر أكتوبر في مستشفى المطلع هو شهر مهم للتوعية باهمية الفحص المبكر للكشف عن سرطان الثدي، رغم انه تم تقليص النشاطات هذا العام بسبب انتشار فايروس كورونا وتم الاقتصار على التوعية بداخل المستشفى.
واضاف تم اطلاق العيادة المتنقلة بهدف التوعية لتقليل الإصابة بالمرض، حيث تحتوي على جهاز الكشف عن المرض "الديجيتال ميموغرام، وستصل العيادة لمختلف المناطق لكشف وفحص اكبر عدد ممكن من النساء في اماكن يصعب الوصول لها. حيث يتم تصوير المرأة في القرية ويتم التشخيص المباشر في المستشفى وتقدم لها خطة العلاج في حال شخصت بسرطان الثدي.
واوضح انه خلال شهر اكتوبر زرنا 12 قرية في مناطق صعب الوصول لها وقمنا بتثقيف أكثر من 500 امرأة وقمنا بتعليم أكثر من 300 امرأة على الفحص الذاتي لسرطان الثدي.
وقال الدكتور فادي "تنطلق اليوم أكبر مبادرة في الشرق الاوسط حيث سيتم اليوم اضاءة مبنى المستشفى ويجري الحدث بالتعاون مع مؤسسة مريم وفي 15 مكان بالتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل للتوعية بأهمية الفحص والكشف المبكر لسرطان الثدي".
واشار الى ان الفحص المبكر لسرطان الثدي يؤدي للشفاء بنسبة 98% الى 100% ومن هنا الدعوة لجميع النساء بالكشف والفحص المبكر وعدم الخجل من هذا الأمر.
وانطلقت حملات التوعية بمرض سرطان الثدي في جميع أنحاء العالم بالتزامن مع بدء أكتوبر/تشرين الأول، وهو الشهر الذي حددته منظمة الصحة العالمية لتسليط الضوء على ثاني أكثر أنواع الأورام الخبيثة انتشارا بمختلف الدول كل عام.
ووفقا للإحصائيات الدولية، فإن سرطان الثدي يعد أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعا بين النساء سواء في البلدان المتقدمة أو النامية، وتقدر الحالات بنحو 1.38 مليون إصابة جديدة و458000 وفاة سنويا، لذا يساعد شهر التوعية على زيادة الاهتمام والدعم للتوعية والاكتشاف المبكر والعلاج وكذلك الرعاية الملطفة لهذا المرض.
وذكرت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن معدل الإصابة بسرطان الثدي في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ارتفع بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة، بسبب زيادة متوسط العمر المتوقع وزيادة التحضر واعتماد أنماط الحياة الغربية.
ووفقا لإحصائيات المنظمة العالمية، تحدث غالبية الوفيات بإجمالي 269000 حالة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، نتيجة تشخيص معظم النساء المصابات بسرطان الثدي في مراحل متأخرة لنقص الوعي بالكشف المبكر والحواجز التي تعترض الخدمات الصحية.
لذا تشجع "WHO" برامج مكافحة سرطان الثدي الشاملة كجزء من الخطط الوطنية لمكافحة السرطان، مشيرة إلى أن استراتيجيات الكشف المبكر الموصى بها للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل هي الوعي بالعلامات والأعراض المبكرة والفحص عن طريق الفحص السريري للثدي في مناطق العرض.
ماهية مرض سرطان الثدي
هذا النوع من الأورام يتشكل داخل خلايا الثدي وقد يصيب كل من الرجال والنساء، لكنه أكثر شيوعا عند النساء.
ووفقا لجمعية السرطان الأمريكية، يبلغ متوسط خطر إصابة امرأة في الولايات المتحدة بسرطان الثدي في وقت ما من حياتها حوالي 13%، ما يعني أن هناك فرصة واحدة من كل 8 لإصابتها بسرطان الثدي. لذا فإنه يعد أكثر الأنواع شيوعا عند النساء بعد سرطان الجلد في أمريكا.
بينما ذكر موقع مايو كلينك (Mayo Clinic)، المختص بكل ما يتعلق بالصحة، أن معدلات النجاة من المرض زادت بفضل الدعم الكبير للتوعية وتمويل الأبحاث ما أحدث تقدما في اكتشافه المبكر وتشخيصه وعلاجه.
بشكل عام يعرف الأطباء أن سرطان الثدي يحدث عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بشكل غير طبيعي، إذ تنقسم بسرعة أكبر من الخلايا السليمة وتستمر في التراكم وتشكل كتلة، وقد تنتقل عبر الثدي إلى العقد الليمفاوية أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.
ويبدأ سرطان الثدي غالبا بخلايا في القنوات المنتجة للحليب (سرطان الأقنية الغازية)، وقد يبدأ أيضا في النسيج الغدي الذي يُسمى الفصيصات (سرطان الفصيص الغازي) أو في الخلايا أو الأنسجة الأخرى داخل الثدي.
أعراض سرطان الثدي
علامات كثيرة قد تدل على الإصابة بسرطان الثدي بمختلف مراحله، لكن أبرزها حسب موقع "مايو كلينك"، هي:
- تغيرات الحلمة.
- كتلة أو سماكة في الثدي تبدو مختلفة عن الأنسجة المحيطة.
- تغير في حجم أو شكل أو مظهر الثدي.
- تغييرات في الجلد فوق الثدي مثل التنقير.
- حلمة مقلوبة حديثا.
- تقشير المنطقة المصطبغة من الجلد المحيطة بالحلمة (الهالة) أو جلد الثدي.
- احمرار جلد الثدي.
أسباب سرطان الثدي
حتى الآن لا توجد معرفة كافية بأسباب الإصابة بسرطان الثدي، لكن الباحثون حددوا مجموعة كبيرة من العوامل التي قد تكون المسؤولة عن ذلك، وهي:
- أن تكون أنثى: النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال.
- التقدم في العمر: يزداد خطر الإصابة بالمرض مع التقدم في العمر.
- تاريخ شخصي من أمراض الثدي: حال الإصابة بأي منها خاصة سرطان مفصص موضعي (LCIS) أو تضخمًا غير نمطي للثدي، فهذه السيدة معرضة لخطر متزايد للإصابة.
- تاريخ عائلي: إذا تم تشخيص إصابة والدتك أو أختك أو ابنتك بسرطان الثدي خاصة في سن مبكرة، فإن خطر إصابتك يزداد.
- الجينات الموروثة: يمكن أن تنتقل طفرات جينية معينة من الآباء إلى الأطفال تزيد من خطر الإصابة، ويقدر الأطباء أن نحو 5 إلى 10% من سرطانات الثدي مرتبطة بطفرات جينية تنتقل عبر أجيال من العائلة.
- التعرض للإشعاع: إذا تلقيت علاجًا إشعاعيًا لصدرك عندما كنت طفلاً أو شابًا، فإن خطر الإصابة يزداد.
- بدانة: تزيد السمنة من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- بداية الدورة الشهرية في سن أصغر: أي قبل سن 12 عاما ما يزيد من خطر الإصابة بالأورام.
- بدء انقطاع الطمث في سن أكبر: إذا بدأت سن اليأس في سن أكبر فمن المرجح أن تصابي بهذا المرض.
- إنجاب الطفل الأول في سن أكبر: قد تكون النساء اللاتي يلدن طفلهن الأول بعد سن الثلاثين أكثر عرضة للإصابة.
- عدم الحمل من قبل: تتعرض النساء اللواتي لم يحملن مطلقًا لخطر الإصابة أكثر من اللواتي أنجبن.
- العلاج الهرموني بعد سن اليأس: النساء اللواتي يتناولن أدوية تجمع بين الإستروجين والبروجسترون لعلاج علامات وأعراض انقطاع الطمث لديهن خطر متزايد للإصابة.
- نمط الحياة: يؤدي الإفراط في تناول الكحول وقلة النشاط البدني أو عدمه والتدخين والوجبات الغذائية الغنية بالدهون المشبعة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- أنسجة الثدي عالية الكثافة: هذه الفئة لديها أنسجة غدية أكثر وأنسجة دهنية أقل وبالتالي يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- زراعة الثدي: لا يربط زراعة الثدي بزيادة خطر الإصابة بأنواع سرطان الثدي الأكثر شيوعًا، ومع ذلك فقد تم ربطهم بنوع نادر من سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين يسمى سرطان الغدد الليمفاوية كبير الخلايا المرتبط بزرع الثدي (BIA-ALCL)، والذي يمكن أن يتشكل في النسيج الندبي حول الزرع.
أنواع سرطان الثدي
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أمريكا حددت أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعا وهي:
- سرطان الأقنية الغازية: تنمو الخلايا السرطانية خارج القنوات إلى أجزاء أخرى من أنسجة الثدي، يمكن أيضًا أن تنتشر هذه الخلايا أو تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- السرطان الفصيصي الغازي: تنتشر الخلايا السرطانية من الفصيصات إلى أنسجة الثدي القريبة منها، أيضا يمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- سرطان القنوات الموضعي (DCIS): أحد أمراض الثدي التي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي، تتواجد الخلايا السرطانية في بطانة القنوات فقط، ولم تنتشر إلى أنسجة أخرى في الثدي.
- سرطان الثدي (باجيت): نوع نادر يبدأ من الحلمة ويمتد إلى الحلقة الداكنة من الجلد المحيط بالحلمة (الهالة)، وعادة يصيب النساء الأكبر من 50 عامًا.
- سرطان الثدي المخاطي (الغروانية): هو نوع نادر ينتشر خارج قنوات لبن الثدي ويمثل أقل من 2% من جميع سرطانات الثدي.
- سرطان الثدي الالتهابي: نوع نادر من أورام الثدي لكنه خطير جدًا، إذ تقوم الخلايا بسد الأوعية اللمفاوية القريبة من الثدي فلا تعمل بشكل صحيح، فينتفخ ويتغير لونه إلى اللون الأحمر.
