
رام الله-نساء FM-سلين عمرو- الخطوة الأولى لأطفالكم تنتظرونها بفارغ الصبر، تبسطون ذراعيكم لإحاطتهم بالأمان خوفا من وقوعهم أرضا، تنظرون بعيون الأمل لهم، تصفقون لنجاحهم بخطوتين، والدة شام انتظرت هذه اللحظة كباقي العائلات، جلست أرضا كي تخطي ابنتها الخطوات الاولى لتكتشف حينها اصابتها بمرض الشلل الحركي.
شام البرغوثي، ابنة الثماني سنوات، وُلدت في شهرها السابع، وامضت أربعين يوما في الحاضنة، وتعرضت لنقص أكسجين لتصاب بمرض الشلل الدماغي، وهنا بدأت رحلة العائلة في البحث عن العلاج المؤقت أملا في ايجاد العلاج الدائم، فكانت البداية مع أطباء العظام والأعصاب، وعلاج طبيعي.
بالصدفة، تواصلت احدى صديقات والدتها شروق البرغوثي، وأخبرتها أن هناك طفلة أمريكية بذات عمر شام ظهرت باحدى البرامج العربية وتعاني من نفس مرضها ولكنها وجدت العلاج والعملية التي ساعدتها على أن تخطوا خطواتها الاولى، وكان هذا الامل لشروق لتسعى للوصول الى والدة الطفلة الأمريكية فحاولت مرارا وتكرارا الى أن وصلت اليها، وعلمت أن هناك عملية ال SPR تعتبرلا علاجا لشام.
تواصلت مع أحد أطباء أمريكيا وأخبرته على وضع شام، فكانت الاجابة أنها تستطيع اجراء العملية الا أن التكاليف المادية كانت عائقا امامهم، حيث تكاليف العملية تزيد عن 80 الف دولار، ولكنها تقول شروق أن المال ليس سببا لليأس.
استمرت بالبحث حتى وجدت مجموعة على الفيس بوك تضم أهالي الأطفال الذين يعانوا من هذا المرض، انضمت اليها وتواصلت مع العائلات الى حين ان توصلت لطبيب في الأردن بإمكانه القيام بهذه العملية والتكاليف أقل، توصلت معه، ومن هنا جاءت مبادرتها خُطى.
صممت هذه المبادرة من شروق البرغوثي وأم لخمسة أطفال، لمساعدة ابنتها على العلاج، وجمع تكاليف العلاج، فاختارت أن تنتشر المبادرة على منتج يتناوله الجميع وهي كاسات بيضاء مُزينة بشعار خُطى، فشام تكبر بالعمر، وضعها الان مستقر ولكنها سيزداد سوءا مع العمر، وتشير والدتها أنها تريد من خلال هذه المبادرة أن يعلم الأهالي بوجود هذه العملية وهذا العلاج، فالكثير يجهلها، ولكنها الحل الذي يستطيعون من خلاله أن يروا خطوات أبنائهم، وتنصح بعدم قطع الأمل دائما .
مبلغ بسيط يساعد شام على أن تكون كباقي زملائها، ورسالة للأم التي مازالت تسعى لمساعدة ابنتها.
الاستماع الى المقابلة :
