
رام الله –نساء FM-تعد الصحة النفسية أولوية لا تقل شأنا عن اولويات الصحة العامة والصحة الجسدية، ويعتبر الاستثمار فيها في الاراضي الفلسطينية محدودا، ما قد تلقي بظلالها سلبا على واقع الصحة النفسية وانعكاساتها على الافراد بشكل خاص والمجتمع بشكل عام .
وتعتبر الضغوط النفسية جزءاً لا يتجزأ من حياة كل إنسان والحقيقة أن الناس يختلفون في تعاملهم مع الضغوط النفسية ، فمنهم من يأخذ الأمور ببساطة ويتعامل معها جيداً، ومنهم من يتسم بالحرص الشديد والاهتمام والطموح المبالغ فيه مما يجعله يتأثر سلباً لأنه يضع نفسه في مواقف ينجح غيره في تجنبها.
وبالحديث عن الاجهاد النفسي، أكد اخصائي الصحة النفسية لؤي فواضلة خلال حديثه "لنساء إف إم"، ضمن برنامج قهوة مزبوط، أن الضغوط النفسية يكون تأثيرها السلبي على الصحة النفسية والجسدية مختلفا من شخصا لشخص، وتعتبر العوامل الاجتماعية مصدراً اساسياً للضغوطات النفسية .
وأشار فواضلة الى أن قدرة التحمل تختلف من شخص لاخر ، مبيناَ أن النساء يتأثرن بالمواقف بشكل أكبر، كما وأن العمر والبيئة تلعب دور كبير بالمناعة النفسية.
وبين أن خطورة الضغوطات تكمن بأنها تسبب الجلطات والسرطانات وتؤدي إلى اضضطرابات في الاكل والنوم وغيرها .
وأكد فواضلة أن جائحة كورونا لعبت دور هاما في زيادة الضغوطات النفسية الملقاة على عاتق الافراد وحول مدى تأثر الصحة النفسية في فلسطين خلال جائحة كورونا، وأكدت المؤشرات الرسمية أن هناك زيادة عالمية على طلب خدمات الصحة النفسية خلال الجائحة، فالمشاكل النفسية متصاعدة خلال الجائحة، من ضمنها القلق، الذعر، انتكاسات في الامراض الوسواسية"، وأضافت "هناك بحوث عالمية اوضحت ان من أصيب بالفايروس وتعافى، جرى فحصهم نفسيا بعد عدة اشهر وقد تبينأن 50% لايزالو يعانون من القلق واضطراب مابعد الصدمة المرتبطة بإصابتهم بكورونا."
يعتبر القلق والاكتئاب، والاضطرابات "جسدية الشكل نفسية المنشأة ." ، من الامراض النفسية الدارجة في فلسطين .
الصحة العالمية: نحو مليار شخص يعانون من الاضطرابات النفسية
وصادف يوم أمس السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول اليوم العالمي للصحة النفسية، ويأتي هذا اليوم هذه السنة في وقت غيرت فيها جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" من حياتنا اليومية بشكل كبير جدا.
وجلبت جائحة فيروس كورونا المستجد العديد من التحديات للأشخاص حول العالم، ويتجسد ذلك بين العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعملون بظل ظروف صعبة، والطلبة الذين اضطروا إلى إكمال دراستهم من عن بعد، إلى الأفراد الذين وقعوا في براثن الفقر.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي مليار شخص حول العالم يعانون من الاضطرابات النفسية، وأكدت المنظمة أنه يمكن لأي شخص في أي مكان أن يتضرر منها.
وأشارات إلى ان الاكتئاب يُعد أحد الأسباب الرئيسية للمرض والإعاقة بين المراهقين والبالغين، وغالباً ما يتوفى الأشخاص المصابون باضطرابات نفسية حادة، مثل الفصام، قبل عامة السكان بعشرة أو عشرين عاما.
الاستماع الى المقابلة :
