
رام الله-نساء FM-تتباين آراء الناس بشأن من هو الأقدر على إدارة ميزانية الأسرة، فبعضهم يرى أن الرجل هو المؤهل أكثر لإدارة أموال البيت، وآخرون يبدون على قناعة بقدرة الزوجة على القيام بهذا المهام بدقة أكبر، في حين يرى آخرون أن إدارة ميزانية البيت يجب أن تكون بطريقة تشاركية.
لكن الأهم برأي المتخصصين هو وعي الزوج والزوجة بأهمية التخطيط لميزانية الأسرة أيا كان من يمسك بزمامها، فالتخطيط الواعي يقي من الأزمات المالية ويجنب الحياة الصدمات النفسية والاجتماعية.
وحول ذلك، تتحدث صاحبة مؤسسة ريتاج للحلول الادارية، نسرين مصلح، ضمن برنامج ترويحة، أن الأسرة هي مؤسسة وشراكة وبالتالي يجب أن يكون أهداف كلا الزوجين في كيفية ادارة وتدبير الشؤون والاحتياجات المالية داخل الاسرة، بما يتلائم مع الاساسيات والاحتياجات وما هو متوفر، وأيضا بالشكل الذي يتكييف مع مختلف الأزمات، والتي كان اخرها ازمة جائحة كورونا العالمية وما تبعها من اثار سلبية اقتصادية أدت لخسارة مصدر الرزق أو تقليله للنصف، حيث أظهر مسح للجهاز المركزي للإحصاء أن 42% من الأسر في الضفة الغربية وقطاع غزة فقدت نصف دخلها على الأقل، خلال فترة الإغلاق في الفترة 5 آذار-25 أيار للحد من تفشي فيروس كورونا.
وقال “الإحصاء” ان أسرتين من بين كل خمس أسر انخفض دخلها بمقدار النصف فأكثر خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط، بواقع 46% في الضفة الغربية، و38% في قطاع غزة، فيما لم يتوفر لنحو 31% من الأسر الفلسطينية مصادر دخل لتغطية نفقات الأسرة خلال فترة الإغلاق.
وعلى وقع تأثيرات وتداعيات فيروس كورونا السلبية على مختلف المجالات الاقتصادية والمالية، تبدلت الكثير من الأمور والمعطيات في حياتنا اليومية، بدءا من تعابير وملامح المسؤولين الحكوميين الذين لم يواجهوا أزمة مماثلة من قبل، مرورا بتفاقم تحديات ومصاعب بيئة الأعمال التشغيلية لكافة أنواع الشركات العاملة في الأسهم والاستثمار والعقار والخدمات المالية والاتصالات والنقل والدعاية وغيرها، وصولا إلى الخطط الشهرية البسيطة والمتواضعة جدا لربّات الأسر أنفسهن.
وتشير مصلح الى أن قدرة الأمهات على إدارة الميزانية المنزلية ليست فقط خلال جائحة كورونا ولكنها كانت ما قبل الجائحة، الا أنه ظهر أثرها في ظل هذه الازمة المستمرة، وكانت هذه الادارة بمختلف الأشكال والأدوات.
فمنهن من لجأ للمدخرات، للاستفادة منها في تغطية العجز وتلبية المتطلبات الأساسية للأسرة، والبعض الاخر منهن ذهب للاقتراض ولكن بشكل عقلاني وكي لا يؤثر على الخطط المستقبلية، وأيضا كان واضحا عن الأغلبية اللجوء للحلول الذاتي المنزلي على سبيل المثال الزراعة المنزلية، والتصنيع الغذائي المنزلي.
فسرعان ما لجأت جميع الأمهات لإعداد خطة طوارئ كما وزراء المالية في العالمية، ولكن هل كانت هذه الخطة الأنجح في العالم؟ اذا نظرت للمدى القصير والبعيد نجد أن خطط ربات المنازل قد نجحت، فهي لم تعتمد على الحرمان وانما لجات للحلول والمصادر الجديدة والبديلة الى جانب مشاركتها في ابتكار مصادر أخرى، ما دفعها لانشاء المشاريع اليدوية المنزلية، كما أن خطة ربات البيوت اعتمدت على الحوار والتشارك مع كافة أفراد العائلة لترتيب الأولويات وتأجيل المكملات.
ولفتت الى أن ربة المنزل لديها شعور بالمسؤولية وقدرة على ادارة الأزمات والبحث عن الحلول للحد الذي يجعلها وزيرة المالية في حياة كل منا.
الاستماع الى المقابلة :
