
الأردن-نساء FM - من المشاكل الجمالية الشائعة التي تؤرق العديد من النساء، وكذلك الرجال، على حدٍّ سواء، ومن مختلف الفئات العمرية، هي مشكلة الهالات السوداء.. هذه الحلقات الداكنه حول محيط العين التي توحي بالتعب والإرهاق، وفي كثير من الأحيان تتسبّب هذه المشكلة في فقدان الثقة بالنفس، الأمر الذي يُسبّب القلق الدائم.
تقول الدكتورة مروة النداوي، طبيبة التجميل غير الجراحي، لـ"القدس": قبل البدء بالحديث عن هذه المشكلة يجب أولاً فهم طبيعة المنطقة المحيطة بالعين، فالجلد فيها أقل سُمكاً (مايعادل ثلث سماكة الجلد في باقي مناطق الوجه)، ما يجعل هذه المنطقة أكثر عرضةً لظهور مشاكل التصبغات والتجاعيد أيضاً.
وتتابع طبيبة التجميل غير الجراحي مروة النداوي تقسم الهالات السوداء إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي: الهالات التصبغية (pigmentary dark circles)، حيث يزداد إنتاج صبغة الميلانين في المنطقة، وعادةً ما يكون سبب هذا النوع الوراثة أو بسبب بعض الممارسات الخاطئة، مثل فرك العين بشكل مستمر، أو مسح المكياج بطريقة خاطئة، وكذلك يلعب التعرض المباشر لأشعة الشمس دوراً مهماً في تكوُّن هذا النوع من التصبغات.
أما النوع الثاني، فهو الهالات الزرقاء أو (vascular dark circles) التي تحدث بسبب توسع الأوردة في المنطقة نتيجة الاحتقان المستمر في منطقة الأنف، وإذا كان الجلد رقيقاً فسوف تظهر هذه الأوردة على شكل ازرقاقٍ تحت العين.
وتضيف الدكتورة مروة: إن النوع الثالث هو: الهالات الناتجة عن تجويف في المنطقة (structural dark circles)، وتحدث نتيجة ذوبان طبقة الدهون تحت العين بسبب التغيُّر الكبير في الوزن أو مع التقدم في العمر أو بسبب وراثي.
وتتابع طبيبة التجميل غير الجراحي مروة النداوي: من المعروف أنه من أساسيات علم الظل والضوء أنّ المناطق التي تكون مجوفة تعطي منظراً غامقاً، ولهذا فإن هذا النوع من الهالات لا دخل له بالجلد حول العين، ولكن بذوبان طبقة الدهون التي تحتها، وبالإمكان التمييز بين هذه الأنواع عن طريق سحب الجلد قليلاً، وسيظهر إذا ما كانت المشكلة تصبغاً أم تجويفاً.
وعند سؤالها عن العوامل والأسباب المؤدية إلى ظهور الهالات السوداء كانت إجابتها: على الرغم من أن مشكلة الهالات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالوراثة، فإنّ هناك بعض الممارسات التي تساعد في ظهور وتفاقم الحالة التي هي:
١- قلة النوم.
٢- الجلوس لساعات طويلة على شاشة الكومبيوتر والموبايل .
٣- استخدام مزيل مكياج غير مناسب ويحتوي على مواد مهيجة.
٤- التدخين.
٥- قلة شرب الماء.
٦- فقر الدم ونقص مخزون الحديد في الجسم.
وتضيف: كما أن منطقة العين مرتبطة جداً بصحة الكلى، لذلك فإن لأمراض الكلى آثار واضحة على ظهور التعب في منطقة العين، ومن الجدير ذكره أنّ الإفراط في تناول الأملاح قد يؤدي إلى ظهور انتفاخات حول منطقة العين، ما يُبرز مشكلة الهالات السوداء.
أما عن العلاج الذي يبحث عنه الكثيرون على اختلاف أعمارهم أو جنسهم، قالت الدكتورة مروة لـ"القدس": ليكون العلاج صحيحاً يجب أن يتم أولاً تحديد نوع وسبب الهالات السوداء. وقد يحتاج الشخص أكثر من نوع علاج في حال وجود أكثر من نوع في وقت واحد، مثل وجود تصبغات وتجويف في الوقت نفسه، وهذه أهم الطرق العلاجية المتبعة:
١- الكريمات الموضعية، مثل الكريمات المحتوية على الريتنول وفيتامين c وk وحمض الكوجك وغيرها من المواد الفعالة.
٢- التقشير الكيميائي يساعد في تحسين اللون، وكذلك زيادة سماكة الجلد.
٣- التقشير بالليزر كذلك يساعد في تحسين اللون، وكذلك تحفيز بناء الكولاجين، ما يزيد من سماكة الجلد.
٤- حقن المواد التفتيحية مثل الميزو ثيرابي في الطبقات السطحية للجلد بواسطة إبَر دقيقة لتفتيح اللون وتكسير التصبُّغات.
٥- حقن الكاربوكسي، ومن عيوب هذه التقنية أنها تدوم فترة قليلة جداً لا تتجاوز الأسابيع.
٦- حقن الفيلر في حال وجود تجويف تحت العين.
وتؤكد الدكتورة مروة أنه من الضروري أن نحرص على الغذاء المتوازن الصحي المحتوي على كافة العناصر الغذائية، لأنه يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على جمال البشرة ونضارة الجلد، خاصة المحيط بالعينين.
المصدر : القدس دوت كوم
