
رام الله-نساء FM- اثارت سلطة النقد الفلسطينية جدلا واسعا في قراراتها المتعلقة بتحصيل رسوم الشيكات المرتجعة وتسويتها، بسبب أزمة كورونا ولعدم دفع الحكومة رواتب موظفيها.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي جعفر صدقة، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن ما حصل ان سلطة النقد أصدرت تعميما للتخفيف من تداعيات الجائحة ولكن بقيت رسوم تسوية الشيكات المرتجعة عائمة وبين الخشية من الاستغلال السيء لاي تعليمات تصدر عن سلطة النقد وبين من تضرروا.
وبين ان كلفة الشيكات المعادة مرتفعة ويقدر بـ 60 شيكل لكل شيك معاد ولإزالة النقاط والتسوية يضطر لدفع 50 شيكلا .
وقال صدقة: "إن سلطة النقد نصبت كمينا للمواطنين من خلال تسوية الشيكات المرتجعة، حيث هناك نوعين من العمولة/الغرامة على كل شيك راجع، الاولى عند اعادة الشيك من البنك وقيمتها 60 شيكلا حصة سلطة النقد منها ثلاثة دولارات، والثانية رسوم تسوية وقيمتها 50 شيكلا على كل شيك، وتذهب جميعها لسلطة النقد، رغم ان معاملات التسوية تعبأ في البنوك ويقوم بها موظفو البنوك".
![]()
وبين "أن سلطة النقد تحت ذريعة "مواجهة تداعيات الجائحة"، خفض عمولة الشيك الراجع من 60 شيكلا إلى 20 شيكلا، وهذا التخفيض (40 شيكلا) جميعه من حصة البنوك، أما حصة سلطة النقد (3 دولارات) فلا تمس ولا يطالها الخصم".
واستضطرد "التعليمات لم تشمل وقف نظام التصنيف، وهذا يعني أن آلاف، بل عشرات آلاف المواطنين والشركات، وخصوصا الصغيرة منها، باتت على القائمة السوداء في تصنيف سلطة النقد، وحين تنتهي الأزمة ويعودون الى وضعهم الطبيعي سيواجهون بأن البنوك لن تمنحهم أية تسهيلات أو دفاتر شيكات لتسيير اعمالهم، وسيكونون مجبرين على عمل تسوية لشيكاتهم التي عادت بسبب الأزمة، ودفع 50 شيكلا على كل شيك".
وبين "أن هذا الكمين الذي نصبته سلطة النقد لن يشعر به الناس حاليا لانهم ليسوا بحاجة للتسهيلات، او غير مؤهلين للحصول عليها حاليا، بسبب توقف اعمالهم وتراجع ملاءتهم المالية، لهذا فإنهم لا ينتبهون له، وسيكتشوف "الكمين" حين تعود اعمالهم الى طبيعتها ويستأنفون تعاملاتهم المعتادة مع البنوك."
![]()
واشار صدقة الى أن حسبة تقدرية فإن سلطة النقد قد تربحت من الأزمة (عمولات شيكات راجعة ورسوم تسوية) 65 مليون شيكل.
وكشف أنه حتى نهاية آب بلغ عدد الشيكات الراجعة (المقدمة للتقاص بين البنوك فقط) مليون و70 ألف ورقة، لسلطة النقد 3 دولارات على كل ورقة عند ارجاع الشيك والمجموع 3.21 مليون دولار (حوالي 11 مليون شيكل)، اضافة الى 50 شيكلا عن كل ورقة عند التسوية، بمجموع 53.5 مليون شيكل، فيصبح المجوع 63.5 مليون شيكل.
وتابع، "هذا دون حسبة الشيكات التي اعيدت من الفرع المسحوب عليه نفسه، بمعنى الـمليون وسبعين الف ورقة هي الشيكات المقدمة للتقاص بين البنوك، التي تقدمها لبنكك وهي مسحوبة على بنك آخر، ولا تشكل الشيكات المقدمة للبنك نفسه مصدر الشيك، وهي ايضا ينطبق عليها نظام عمولة وتصنيف الشيكات الراجعة، كما لا يشمل الشيكات المقدمة إلى البنوك الإسرائيلية لاغراض تغطية الصفقات التجارية مع تجار إسرائيليين."
واوضح ان الضغط والجدل الذي اثير حول هذه القضية يبدو انه دفع سلطة النقد الى اصدار تعميمين الأول يخص حصتها التي تخلت عنها للبنوك والمقدرة بثلاث دولارات، والتعميم الثاني متعلق بوقف مبلغ التسوية والذي صدر اعتبارا من 1/3 اي منذ بداية الجائحة.
لكن يرى صدقة أن المشكلة في هذين التعميمين انهما لم يعمما على الجمهور منذ بداية الازمة، مرجعا ذلك لوجود خشية بان يتم استغلال الامر من قبل اشخاص يتعمدون اعادة الشيكات.
الاستماع الى المقابلة :
