الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| في اليوم الدولي للغات الإشارة.. صم فلسطين "بدون لغة" !
24 أيلول 2020

 

رام الله-نساء FM- يحيي العالم في 23 من سبتمبر من كل عام اليوم الدولي للغات الإشارة وسط تفشي جائحة كورونا، التي تسببت في أزمة إنسانية كبيرة وأثّرت على نحو مليار شخص من ذوي الإعاقة، وفرضت توظيفاً جديداً للغات الإشارة بهدف توعية هذه الفئة بمخاطر "كوفيد- 19".

ويعد هذا الحدث، الذي يحييه العالم سنوياً، فرصة فريدة لدعم وحماية الهوية اللغوية والتنوع الثقافي لجميع الصم البالغ عددهم حول العالم 72 مليونا، بحسب إحصاءات الاتحاد العالمي للصم، والذين يعيش 80% منهم في البلدان النامية.

ورغم أن الصم يتحدثون بأكثر من 300 لغة إشارة حول العالم، فإن هناك لغة إشارة دولية يستخدمها الصم في اللقاءات الدولية وأثناء ترحالهم وممارسة نشاطاتهم الاجتماعية، وتعتبر شكلا مبسطا من لغة الإشارة وذات معجم لغوي محدود، ولا تتصف بالتعقيد مثل لغات الإشارة الطبيعية.

وحول هذه اللغة وواقعها في الأراضي الفلسطينية، قالت مترجمة لغة الإشارة، اسمهان عصفور، خلال حديثها "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن هناك قصورا رسميا فلسطينيا في الاهتمام بالاشخاص من ذوي وذوات الاعاقة السمعية وعدم أدماج اللغة في الكثير من المرافق الحيوية كوزارة الصحة والتعليم وكذلك انعدامها في المحاكم الفلسطينية وعدم وجود مترجمين في هذه المؤسسات يفاقم التحديات التي يعيشها اصحاب هذه الفئة إلى حانب مؤسسة حيوية اخرى كالبنوك والمطاعم والمشافي وغيرها .

وأشارت  عصفور الى أن الجامعات الفلسطينية بدورها تفتقر لوجود مترجمين لدى الطلبة الصم الذين يدرسون على مقاعدها، مبينة أن الاشكاليات الاكبر متعلقة بإستثنائهم من قانون المعاق الفلسطيني حيث القانون يستثنيهم  من الفئات الجمركية والاعفاء غير مطبق عليهم مقارنة بفئات الاعاقة الاخرى البصرية والحركية والذهنية وغيرها .

وفيما يتعلق بجائحة كورونا وتداعياتها، قالت إن ذوي الاعاقة السمعية من أكثر الفئات التي تضرر ت بفعل الجائحة وتحدث كيف اثر غياب الترجمة لهم في اطار التوعية بمخاطر  الفيروس سواء عبر وسائل الاعلام او السبوتات والوسائل الاتصال التي استخدمتها وزارة الصحة للتوعية بخطورة الفيروس والارشادات الوقائية والاجرائية المتبعة ، حيث أكدت أن فترة الاغلاق الاولى وكان هناك غياب عبر الادوات الرقمية والخطط الإعلامية لوجود اشارارت للغة الصم .

وأكدت أن هناك تأثيرات عليهم متعلقة بالمخرجات التعليمية والأكاديمية حيث لم يكن هناك مرتجمين لايصال المعلومات للطلبة من خلال التعليم الالكرتوني عن بعد وهذا خلق فجوة معرفية بالتواصل مع الاهل والمعلمين وهناك تاثير واضح وتراجع في تعليم الطلبة الصم .

هذا و تعتبر لغة الإشارة المنفذ الوحيد لإختراق جدران الصمت والخروج بفئة الصم من العزلة المفروضة عليهم  وهذا ما يؤكده إهتمام العديد من الجمعيات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية العاملة مع هذه الفئة من ذوي الإعاقة بلغة الإشارة الخاصة بهم، حيث تعتبر اللغة الإشارية اللغة الثالثة في المجتمع الفلسطيني من حيث الإستخدام ضمن العديد من العائلات التي تضم اشخاص صم بعد اللغة العربية واللغة الإنجليزية .

وهي عملية التواصل ما بين فئات الصم وباقي افراد المجتمع ترتكز بالدرجة الاولى على عمل ودور مترجم لغة الاشارة المؤهل بإعتباره جسرا تواصليا بين الأشخاص الصم  وكافة  أفراد المجتمع . وحيث ان طرح البرنامج  يهدف الى الإرتقاء باللغة الإشارية وايجاد بيئة ثقافية أفضل للأشخاص الصم والطلبة ويساهم في فتح آفاق واسعة للتعلم والإندماج في كافة مناحي حياة الأصم ومستجيبا للحاجة بضرورة وجود الترجمة الإشارية كحق لهذه الفئة اينما وجدوا  .

ويأتي هذا  اليوم العالمي لإذكاء  الوعي بأهمية لغة الإشارة في الإعمال الكامل لحقوق الإنسان لفئة الصم.

وفي عام 2020 أصدر الاتحاد العالمي للصم "تحدي القادة العالميين" بهدف تعزيز استخدام القادة المحليين والعالميين لغات الإشارة بالشراكة مع الجمعيات الوطنية للصم في كل بلد، فضلاً عن المنظمات الأخرى للصم.

فرضت جائحة "كوفيد-19" طوارئ عالمية وألزمت حكومات الدول المختلفة بتوفير مزيد من الخدمات الأساسية لضمان وصول ذوي الإعاقة إليها، خاصة أنهم تأثروا بشكل كبير بالآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على فيروس كورونا.

وطبقا لإحصائيات الأمم المتحدة، فإن هناك نحو 15% من عدد سكان العالم أو مليار شخص من ذوي الإعاقة في العالم من بين الأكثر تضررًا من "كوفيد- 19"، وهم أقل احتمالية للوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وسبل العيش أو المشاركة والانضمام إلى المجتمع.

وقدرت أن 46% من كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر هم من ذوي الإعاقة. أيضا من المحتمل أن تعاني واحدة من كل 5 نساء من إعاقة في حياتها، بينما أن واحدا من كل 10 أطفال هو طفل معاق.

وقالت المنظمة العالمية، تعليقا على اليوم الدولي للغات الإشارة: "الوضع يزداد سوءاً بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في سياقات إنسانية هشة. وهم أكثر عرضة للعيش في فقر، ويواجهون معدلات أعلى من العنف والإهمال وإساءة المعاملة".

وتابعت: "الوباء يكثف أوجه التفاوت هذه وينتج تهديدات وعوائق جديدة تؤثر بشدة على ذوي الإعاقة، وتتطلب المعالجة السريعة لهذه التحديات"، مشيرة إلى أن هذه فرصة فريدة لتصميم وتنفيذ استجابة وتعافي من جائحة "كوفيد- 19"، وبناء مجتمعات أكثر شمولاً ويمكن الوصول إليها بالتشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

الاستماع الى المقابلة :