
رام الله-نساء FM-قالت مديرة برنامج حياة المشترك للقضاء على العنف ضد المرأة في هيئة الامم المتحدة حزام طهبوب، إن النساء تاريخيا يتحملن عبء أكبر من الرجال وخلال الجائحة زادت الاعباء المنزلية وحالات العنف.
واضافت طهبوب في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، نساء فلسطين لم تكن بعدية عن هذا العبء، حيث اثبتت التقارير تزايد معدلات العنف والضغطوط النفسية والاقتصادية خلال هذه الجائحة.
وبينت، "حسب اخر تقرير لهيئة الامم المتحدة للمرأة وهو عبارة عن تحليل سريع من منظور النوع الاجتماعي يبين اثار الجائحة على الجنسين جاء فيه بأن النساء يشعرن بالقلق اكثر من الرجال من التبعات الاقتصادية والتعليمية وبأن الاعباء المنزلية ازدادت عليهن، حيث ان 48% من النساء يعملن بشكل منتظم من البيوت، و62% من النساء اعربن عن قلقهن من زيادة الاعباء، وفعليا 68% قلن ان الاعباء ازدادت عليهن".
واضافت "حسب هذا التقرير 26% من النساء فقدن دخلهن ووظائفهن و29% من الرجال فقدوا وظائفهم ودخلهم".
وطالبت جميع النساء اللواتي يعانين من الضغط التقدم بطلب الحماية والمساعدة، فهيئات الامم المتحدة عملت مع الشركاء ولا زالت على توفير الدعم النفسي والمجتمعي وكيفية التعامل مع الضغط النفسي وبدوره قام المجتمع المدني بتوفير خطوطا ساخنة استطاعت من خلالها النساء التواصل والابلاغ عن حالات الضغط النفسي والعنف والاعباء الاضافية التي واجهنها.
ومؤخرا قدَرت الأمم المتحدة أن ملايين النساء والفتيات "يتحملن العبء الأكبر" لوباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، بسبب زيادة حالات العنف، والاضطرابات في خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، واضطراب الدخل، والضغط الذي يواجهه العاملون في الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء، وكثير منهم نساء.
وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتورة ناتاليا كانيم، خلال مؤتمر افتراضي، الخميس الماضي: "يمكن أن يعيد كوفيد 19 عقارب الساعة إلى الوراء فيما يتعلق بتمكين المرأة. يجب تقليص خدمات الصحة الجنسية والإنجابية مع جميع القيود المفروضة على الحركة".
وفي بداية الوباء، توقعت مؤسسة الأمم المتحدة للحماية أن ستة أشهر من الانقطاعات في إمدادات تنظيم الأسرة يمكن أن تؤدي إلى 47 مليون امرأة في البلدان النامية غير قادرة على استخدام وسائل منع الحمل الحديثة "مما يؤدي إلى 7 ملايين حالة حمل غير مقصود"، قالت كانيم.
وأضافت كانيم أنه تم إغلاق بعض دور إيواء النساء المتضررات من العنف، فيما تقدر توقعات صندوق الأمم المتحدة للسكان حدوث 31 مليون حالة عنف إضافية ضد النساء والفتيات خلال فترة ستة أشهر.
وقالت كانيم إن معدلات قتل الإناث - التي تشير إلى مقتل شخص على يد شريكه - تضاعفت "بشكل مقلق" في بعض البلدان.
وتابعت المسؤولة الأممية: "ينظر صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى العنف القائم على النوع الاجتماعي باعتباره أزمة ضمن أزمة الوباء الأكبر... يؤسفني أن أخبركم أنه في أماكن كثيرة جدًا، أصبحت هذه التنبؤات حقيقة واقعة".
بالإضافة إلى ذلك، "تتحمل النساء العبء الأكبر لأزمة كورونا بأكثر من طريقة لأن النساء في الخطوط الأمامية للأزمة. الأبطال الذين نحتفل بهم، 70٪ من هؤلاء البشر هم من الإناث، وهذا صحيح في جميع المجالات الصحية"، بحسب كانيم.
وحذرت مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن "هؤلاء هم الأشخاص الذين من المرجح أن يفقدوا مصدر دخلهم ويقل احتمال أن يتم تغطيتهم بإجراءات الحماية الاجتماعية... بالنسبة لي، فإن الوباء يضع بالفعل هناك الكثير من التفاوتات الشديدة والمنهجية التي كانت تحت قمة جبل الجليد".
الاستماع الى المقابلة :
