الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| شبان يكسرون البطالة بابتكارات تلفت نظر المجتمع !
22 أيلول 2020

 

رام الله-نساء FM-سيلين عمرو- ما زالت نسب البطالة في فلسطين كغيرها من الدول  العربية بارتفاع مستمر، وهو ما دفع الكثير من الشبان الى اقامة مشاريع مبتكرة لكسر صفوف البطالة، استطاعوا من خلالها لفت الانظار الى قدراتهم وتحقيق نجاحات كبيرة.

 ومن بين تلك القصص، قصة شاب لبناني يدعى جو يوسف، تخرج من كلية الهندسة المعمارية، لم يجد عملا مثل الكثير من الشابات والشبان العرب، فقرر التفرغ لمشروعه الخاص، وكان قرارا صعبا في حياته؛ لكنه تحدى الصعاب، وصمم على تنفيذه خاصة أنه يشعر بشغف كبير تجاه مهنته، وأحب تطبيق ذلك بمشروعه بإرادته، فبدأ بتصميم وتنفيذ "مقطورة مجهزة بمطبخ" لمدة 3 أشهر متواصلة مع سهر ليال طويلة حتى يتمكن من إنجازه بأسرع وقت ممكن، وبلغت تكلفته 9 آلاف دولار أميركي.

واعتمد جو تقنية عالية بتنفيذ المقطورة من ناحية السلامة والمتانة؛ لأنها تتنقل بين الناس والسيارات وعلى الطرقات، وهي معرضة لأي نوع من أنواع الحوادث، واستخدم المواد ذات الجودة العالية سواء الكهربائية أو الأخشاب أو الطلاء الذي يعزل تسرب المياه. باختصار وضع جو كل خبرته وطاقته وموهبته في هذا العمل.

وجذب جو الأنظار إليه وتعمد وضع المقطورة في مكان مكتظ بالناس بعد الحصول على ترخيص من البلدية؛ ليتمكن من العمل براحة تامة دون أي مشاكل.

هذا العمل جلب له ربحا جيدا ساعده على توفير متطلباته الشخصية واستعادة المبلغ الذي وضعه على مشروعه، كما أنه أراد إكمال بناء بيته الخاص، فلم يشعر باليأس، وإنما كافح وعمل لساعات طويلة، وأثبت جدارته في تحدي الظروف واجتياز المصاعب.

وتعليقا على اصرار هذا الشاب اللبناني تقول الأخصائية الاجتماعية اية القواسمي، في برنامج ترويحة، إن يوسف مثال للشاب المبدع، ومن خلال قصته يقول "أخلق الفرصة ولا تنتظر ان تأتي اليك"، فالمجتمعات العربية بأكملها تعاني من البطالة وقلة الوظائف، وهنا يجب على كافة الشباب خلق الفرص والسعي وراء الابتكار وتخطي مخاوف البطالة، والبحث عن الجديد.

وتشير القواسمي الى ان الدراسة الشهادة الجامعية تختلف عن التعلم و اكتساب الخبرات، فيجب استمرار السعي للبناء والتطوير وان كانت في مجالات مختلفة عن التوجه التعليمي، فليس بالضرورة أن تنتظر دورك في طابور وظائف الهندسة لكي تحصل على فرصة وانت لديك امكانيات في مجال اخر.

وتؤكد الأخصائية امام خوف الشباب من البطالة هناك تخوفات من المجتمع، فأغلب تحركات الأفراد في الحياة تحكمها النظرة المجتمعية، وكثيرة المشكلات التي يعيشها الأفراد ويمتلكون الحل لها ولكن يبقى الخوف من المجتمع عائقا.

وتحذر القواسمي من الجرائم والسلبيات التي قد يقع فيها الشباب نتيجة للضغوطات الاجتماعية والاقتصادية، حيث قد يُقادوا الى الجريمة والعنف، وانعكاساتها السلبية على صعيد المجتمع بأكمله .

وتوجه رسالة للشباب بأن يؤامنوا بانفسهم، والتخلص من الهزة والزعزعة الداخلية، وتؤكد أن كل خطوة جديدة بالحياة تحتاج التحدي وحتى لو فشلت استمر في المحاولة، وتدعوا لعدم اعطاء اهتمام لكلام الاخرين، فالمجتمع لا يرحم، وأساس النجاح ثقة الانسان بنفسه وقدراته، وايمانه بذاته وقدرته على معالجة مشلاته، فكلام الاخرين لا فائدة منه.

حيث صعد معدل البطالة في فلسطين إلى 26.6 بالمئة خلال الربع الثاني 2020، مقارنة مع 25 بالمئة في الربع الأول، وسط تأثير سلبي لتفشي فيروس كورونا على الوظائف.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الخميس، إن عدد العاملين في السوق الفلسطينية، تراجع خلال الربع الثاني من مليون فرد إلى 888.7 ألفا، بنسبة هبوط بلغت 12 بالمئة.

وتراجع عدد القوى العاملة الذين هم على رأس عملهم، في سوق الضفة الغربية بنسبة 10 بالمئة، بينما كان التراجع أكبر في قطاع غزة بنسبة 17 بالمئة.

وبلغت نسبة البطالة في قطاع غزة حتى نهاية الربع الثاني الماضي 49 بالمئة بعدد عاطلين عن العمل بلغ 203.2 ألف فرد، بينما بلغت البطالة في الضفة الغربية 14.8 بالمئة بعدد 118.2 ألف فرد.

وذكر الإحصاء أن 264.1 ألف فرد تغيبوا عن عملهم في الربع الثاني بسبب جائحة كورونا، والقيود الحكومية على الحركة، والحجر المنزلي الذي تم إقراره في الفترة الممتدة من 23 مارس/ آذار إلى 24 مايو/ أيار.

وبينت النتائج أن غالبية الأنشطة شهدت انخفاضاً في عدد العاملين خلال الربع الثاني 2020، والأكثر تضرراً العاملين في نشاطي المطاعم والفنادق والبناء والتشييد، خلال فترة الجائحة في السوق المحلية.

الاستماع الى المقابلة: