
نساء FM- سيلين عمرو- تشكل الأزمة الاقتصادية الهائلة الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19» تراجعاً كبيراً لعمل المرأة التي تخسر وظيفتها أو تستقيل أو تهتم أكثر بالأطفال المحرومين من المدرسة، مقارنة بالرجال.
وأوضح كريس رو، أستاذ الاقتصاد في جامعة كمبردج، رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية: «في بريطانيا والولايات المتحدة، كان احتمال خسارة النساء عملهن أعلى من الرجال»، أكان ذلك عبر عملية صرف أو استقالة أو للاهتمام بالأطفال المحرومين من المدرسة.
وثمة تمثيل أكبر للنساء في الوظائف الهشة والقطاعات التي ضربتها إجراءات العزل المفروضة لمكافحة انتشار «كوفيد - 19»، مثل المطاعم والفنادق وتنظيم الحفلات وصالونات التجميل وتصفيف الشعر. وحتى بين النساء اللاتي احتفظن بعملهن، اضطرت الأمهات منهن إلى الاهتمام بالأطفال أكثر من الرجال والقيام بالأعمال المنزلية، على ما يفيد معهد دراسات الميزانية؛ وهو مؤسسة بحث بريطانية.
وحول ذلك توضح الاخصائية النفسية سوزان غوشة في حديثها لنساء إف إم ضمن برنامج ترويحة، أن الاستقلال المادي يؤثر في حياة المرأة، فمن خلاله تجد الثقة والحرية بعيدا عن التبعية، فمجرد وجود الاستقلالية فهو عامل امل لها، ولكنها توضح أن هذه الاستقلالية قد تكون محكومة للطبيعة المجتمعية، وجزء كبير من راتبها يُسيطر عليه، ولا تمتلك الحرية المطلقة في التصرف فيه، الا ان الوضع يختلف من اسرة لاخرى، لاختلاف ظروفهم ومستوياتهم المعيشية، وطبيعة العلاقة بين الزوجين.
مؤكدة أن لابد من وجو تفاهم وتعاون من قبل الزوج في هذه المرحلة الصعبة، كونه الى جانب الضغوطات و التخوف من المرض يتبعها عند المرأة ضغوطات بسبب تعاظم المسؤولية عليها، وفقدانها لعملها، وسعيها للبحث عن البديل لتعويض العجر واثبات ذاتها.
وحول سلبيات خسارتها للعمل تحذر من ارتفاع حالات العنف الاسري، والعنف الاقتصادي، تاثير ذلك على العلاقات الاسرية بأكملها.
للاستماع إلى المقابلة
