
نساءFM سلين عمرو - جميعنا يبحث عن الاهتمام بأشكال مختلفة، ونبحث عنه مع أشخاص مختلفين، ولكل شخص طريقة يُعبّر بها عن الاهتمام بمن حوله، وكل شخص وفقًا لمكانته لدينا، لا يستطيع أحد أن يعوضنا اهتمامه؛ فاهتمام الأهل مختلف عن اهتمام الأصدقاء، وبالتالي يكون مختلفًا عن اهتمام الزوج أو الحبيب، ولا يمكن لشخص أن يُعوِّض غياب اهتمام الطرف الآخر، وهنا نتساءل: هل يمكن عند غياب الاهتمام، أن نُطالب به؟
تجيب الاخصائية الاجتماعية فاتن ابو زعرور ضمن برنامج ترويحة، ان طلب الاهتمام واجب لاستمرار وتجدد العلاقة الزوجية، فهو أفضل من غيابه و الجفاء في العلاقة.
مشيرة أن عند الحديث عن العلاقة الزوجية فنحن نتحدث عن علاقة انسانية بحاجة للمشاركة و تبادل الاحترام والتعاون بين الزوجين، لتأسيس عائلة قوية قادرة على تخطي كافة الأزمات والصعوبات.
وتؤكد أن الاهتمام من كلا الطرفين، يتطور مع تقدم العلاقة الزوجية، وينشأ منذ بدايتها، وتختلف احتياجات كل فرد عن الاخر، ولكن يجب أن يدركوا احتياجات بعضهم البعض والحرص على تلبياتها، وتحذر من تحول الاهتمام لمجرد واجب أو مسؤولية، فهذا من شأنه أن يعزز من سلبية الخلافات داخل الاسرة، ويبعدها عن الحوار والتفاهم.
مر العلاقة الزوجية أحياناً كثيرة بصعوبات وفترات من الإحباط والحزن. وتواجه مطبات ومشكلات عديدة. إلا أن وعي الشريكين وشدة تعلقهما ببعضهما وتقديرهما لحياتهما سوياً هو ما ينقذ هذه العلاقة من براثن الروتين والإهمال والملل.
ففي الكثير من الأحيان قد تهمل الزوجة زوجها بسبب كثرة مسؤولياتها وتنسى الاهتمام به وبنفسها فيبتعد بدوره ليتسع الفراغ بينهما شيئاً فشيئاً.
ومن ناحيتها أيضاً فقد تفقد الزوجة أحياناً اهتمام رجلها بسبب كثرة انشغالاته في العمل وخارج المنزل فتنطوي وتحزن وربما تترك العلاقة تنهار شيئاً فشيئاً.
من الضروري أن تلجأ المرأة لمصارحة زوجها والتحدث مهه فيما تشعر به. وأن تستخدم لغة الحوار والنقاش الصريح بينها وبينه فتخبره عما يدور في بالها ويزعجها منه.
فهذه الطريقة مهمة جداً لأنها تساعد الشريكين على التوصل إلى حل مناسب يرضيهما سوياً. فلربما كان لدى الزوج أسبابه ومبرراته الحقيقية لإهماله لها.
