الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| فن الاصغاء بين الزوجين
02 أيلول 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو- يشكو أزواج وزوجات من أن الطرف الآخر لا يصغ إليهم كما ينبغي، وأنه يتلهى بالتلفزيون أو الهاتف بينما يتكلم الشريك، ويؤكد بتصرفات صغيرة أنه يستمع للطرف الآخر، بينما هو لم يسمع من كلامه سوى ربعه.

وهذا ما تحدثت حوله الاخصائية الاجتماعية فاتن ابو زعرور ضمن برنامج ترويحة، ان هناك اختلاف بين الاستماع والاصغاء، فالاستماع لا يعني ان الشخص المقابل يركز فينا تقوله ولن يبدي التفاعل وردة الفعل المطلوب، وبالتالي بين الزوجين نحن بحاجة لفن الاصغاء، الذي يُترجم و يصقل فن التواصل فيما بينهم.

يعتبر فنّ الإصغاء أحد العوامل المهمة في تطوير العلاقة بين الزوجين، إنه فن سحري وبديل عبقري للشجار وتكاثر المشاكل التي كثيرًا ما تنتهي إلى أزمات يتحمل عواقبها الطرفان.

و يقود النقاش إلى حلول عملية باتفاق الطرفين تفاديًا للنزاعات وتصاعد الخلافات، فالرجل في معظم الأحيان يميل إلى الصمت، وهو مَلُول قليل الحيلة إزاء الحوار الساخن والشجار، لذلك يستسهل السكوت عما يراه خطأ، ولكنه لا يتغاضى عنه تماما، بل يكتم في داخله، فتتراكم الملاحظات حتى يغدو الخلاف الصغير كبيراً، ويتحول الصمت إلى فتور، ويصير الفتور نفوراً، والنفور سلوكاً عدائياً.

ويوجه علماء الاجتماع إلى المرأة نصائحهم بأن تكون صريحة في إبداء رأيها والتعبير عن عواطفها، ولا تقرأ أفكار زوجها، لأن الشريك لن يكون مسروراً بتلك الاستنتاجات غير الدقيقة التي تتوصل إليها المرأة بمفردها، كما أن هذا الأسلوب يدفعه في الغالب إلى النفور من الحوار.

ويؤكد الخبراء أن الإصغاء الجيد أهم بكثير من الحديث، وهو المقدمة السليمة للحديث المتوازن الذي يرتكز إلى فهم الآخر واستيعاب دوافعه.

وتشير ابو زعرور أن مهارات الاضغاء مكتسبة ولكنها قد تتاثر بالشخصية والتربية الاسرية ولكن لكي يتم توظيفها لصالح الاسرة يجب  على كلا الشريكين ما يلي:

إظهار الاهتمام والرعاية: وعلى كل واحد أن يسعى إلى بعض من التحسين في فن الاستماع لكن من دون مبالغة في هذا ، فعندما يقول طرف (لقد رأيت مناماً ممتعا الليلة الماضية) فبدل أن يقول الآخر (لا أريد سماع هذا المنام) يمكنه أن يقول (هذا حسن وماذا كان في المنام؟) وتشير الدراسات هنا إلى أن حسن الفهم واستيعاب الآخر من شأنه أن يقلل كثيراً من احتمالات تحول الحوار إلى نزاع وجدال.

طريقة الاستماع والتأكد من الفهم: إنها طريقة تقوي الرابط بين الزوجين من خلال تحقيق حاجة كل طرف الى أنه قد استمع إليه وأنه قد فهم تماما من قبل الآخر ويتكلم في هذه الطريقة أحد الزوجين بينما يقوم الآخر بالاستماع وبعدها يحاول أن يعكس أو يكرر ما قاله الأول وذلك للتأكد من أنه قد سمع.

موضوع الحديث: من المهم جداً أن يحدد الموضوع الذي يريدان الحديث عنه لأن النقاش قد يكون غير مجد عندما يدور الحوار في مواضيع كثيرة وغير محددة ولذلك يحاول الزوجان قدر الامكان أن يحددا الموضوع الذي يريدان الحديث فيه في جلسة الاستماع والتأكد من الفهم ، وفي الغالب فهناك بين الزوجين الكثير من المواضيع التي يتجنبان الحديث عنها ولعدد من السنوات خشية أن تحدث خلافا أو عدم اتفاق.

كيفية الحديث: يمكن للذي يتحدث أن يحمل بطاقة أو قلما ليشير إلى أن من بيده هذه البطاقة هو الذي يستطيع الكلام فقط، ويمكن للزوجين تبادل هذه البطاقة كل عدة دقائق وليحاول المتكلم أن يتكلم بوضوح وفي صلب الموضوع وألا يكثر في الحديث.