الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| لغة الجسد في ظل العمل عن بعد
01 أيلول 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو- في وضع "كوفيد-19" الحالي الذي يعاني منه العالم، يبدو أن مؤتمرات الفيديو ستستمر، مما يعني أن هناك أهمية متزايدة لتعلم كيفية إجرائها.

إجراء مكالمات الفيديو من المنزل مع الوقت قد يتحول إلى إجراء روتيني تعتاده، حتى أنك لن تستمر في الاهتمام بالتفاصيل وترتيب الخلفية وراءك، إلا أن العلم السلوكي يؤكد أن الأشخاص الذين نتفاعل معهم ما زالوا يقيّموننا ويصدرون أحكاما سريعة في عقلهم الباطن

ونظرا لأن مكالمات الفيديو التي نجريها لا تعطي السياق وتظهر لغة جسدنا بالكامل، يحكم علينا الآخرون باستخدام بيانات أقل مقارنة بالتواصل الشخصي، والتي قد تشتمل على ضعف الاتصال بالإنترنت، أو الصوت المشوش أو الصورة الباهتة.

ويتحدث خبير الطاقة سعد الخياط ضمن برنامج ترويحة أن لغة الجسد من اهم مهارات الذكاء العاطفي والاجتماعي، لأن الانسان بطبعه اجتماعي ومهما حاول قول الشيء بلسانه، ستتفوق لغة الجسد على ذلك، فهناك الكلام المحكي والغير محكي.

وفي ظل العمل عن بعد والانضمام للاجتماعات الالكترونية، أصبح هناك تحديات في التاثير على الاخرين واقناعهم والخوض في المواضيع، كون اللقاء ليس وجاهي.

مشيرا الى ان تقنيًا يعد كتاب "التعبير عن العواطف لدى الإنسان 1872" من أكثر الكتب تأثيرًا في هذا المجال، وقد كتب على إثره الكثير من الدراسات الحديثة لتعبيرات الوجه ولغة الجسد، كما تم تأييد وإثبات الكثير من أفكاره، ومنذ ذلك الحين سجلت البحوث حوالي مليون تلميح وإشارة غير شفهية، وتوصل البرت مهربيان في إحدى دراساته إلى أن مجموع أثر الرسالة يقسم إلى (7% كلمات فقط، 38% صوتي أي نبرة الصوت، 55% غير شفهي). وقام البروفسور برد هويسل ببعض التقديرات المماثلة وتوصل إلى أن الشخص العادي يتحدث بالكلمات ما يناهز عشر دقائق في اليوم الواحد وأن الجملة المتوسطة تستغرق حوالي الثانيتين والنصف. ويتفق معظم الباحثين على أن القناة الشفهية تستخدم أساسًا لنقل المعلومات، في حين أن القناة غير الشفهية تستخدم للتفاوض في المواقف ما بين الأشخاص، وفي بعض الحالات كبديل للرسائل الشفهية.

وحول نبرة الصوت يشير الخياط الى أن لها العديد من المعاني على سبيل المثال، النبرة الخافتة يعني أن الكلام المحكي غير مهم، اما النبرة السريعة فهو يدل على محتوى مضحك، و الصوت الهادئ دليل على حديث مهم أو خاص.

وحول هذا الامر يقدم الخياط جملة من النصائح:

أولا:  ينبغي أن تعرف أن ما يقرب من 7 ثوانٍ فقط كافية لإعطاء الانطباع الأول، لذلك، إذا كنت تجري مقابلة، فكن دقيقا، وكن هادئا وتذكر الانطباع الإيجابي الذي تريد تركه.

ثانياعليك أن تدرك أن لغة الجسد تشكل حوالي 75% من قيمة المقابلة، وهذا يشمل التواصل البصري والابتسامات الخفيفة وبدء المكالمة بالسلام.

ثالثاتذكر قاعدة (الرأس والكتفين والركبتين وأصابع القدم)، بالنسبة للرأس، فإن العيون تكون إلى الأمام في الكاميرا، دون أن تحدق، لا ترمش ولا تغمز، وابتسم وأومئ برأسك من حين لآخر، فقط لتظهر أنك تفهم ولكن لا تنظر حولك.

اجلس بشكل مستقيم، ولا ترفع ذراعيك أبدا فوق كتفيك عند التعبير عن شيء ما. وانحنِ قليلا نحو الكاميرا عند التأكيد على نقطة معينة، ويجب أن تكون بعيدا بما يكفي عن الكاميرا لجعل المسافة تتغير بشكل واضح.

الركبتان والأصابع: حافظ على قدميك مسطحة على الأرض، وصدق أو لا تصدق، أنه يمكن للناس قراءة كيف تجلس، حتى عن طريق الفيديو.

رابعاأثناء إجراء مكالمة الفيديو قد لا تتأخر في تبني وجهة نظر الشخص الآخر الذي يجري المكالمة معك، لكن علماء السلوك من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو يقولون إن هذا أمر محفوف بالمخاطر ومعقد، خاصة في مكالمات الفيديو، فعلى سبيل المثال، إذا كنت تجري مكالمة ورأيت المتحدث منفعلا ومتحيزا جدا لما يقوله، في هذه الحال قد يمنحه اتفاقك معه الثقة والطمأنينة بأنك تفهمه وتتفهم وجهة نظره.

ومع ذلك، عندما يكون هناك العديد من الأشخاص في المكالمة، فقد يظن الآخرون أن محاباتك لما يقوله رئيسك هو شيء من النفاق وقد يفسرون ذلك بشكل سلبي، ومن ثم فإن العادة الآمنة التي يجب تبنيها هي الجلوس ثابتا نسبيا والحفاظ على وضعية جيدة والاتصال بالعين، واستخدام إشارات اجتماعية كالابتسام والإيماء بالرأس.

خامساتجنب التفاعل عبر الفيديو وكذلك التفاعل وجها لوجه إذا كنت تخشى التلاعب بك أثناء عملية تفاوض مهمة، فالأفضل أن تستخدم البريد الإلكتروني. ومع الافتراض أن الهدف من مكالمة الفيديو الخاصة بك هو إجراء مفاوضات من نوع ما، مع أنك تعرف أنك مفاوض سيئ وستخسر الجولة لا محالة، فعليك في هذه الحال تجنب تلك المكالمة.

وقد وجد العلماء في جامعة كولومبيا البريطانية أن الأشخاص المهرة في التلاعب بالمفاوضات أكثر نجاحا حينما يقومون بالتواصل شخصيا أو عبر الفيديو مقارنة بالبريد الإلكتروني.

وبالتالي، لنفترض أنك خجول أو انطوائي قليلا، في هذه الحال ابذل قصارى جهدك للحصول على جميع الاتفاقات المهمة من خلال المراسلات المكتوبة وارفض قبول أي عروض أو شروط إلى أن تفكر فيها جيدا.