
القدس-نساء FM-قال مستشار مدير عام جمعية مستشفى المقاصد، الدكتور هيثم الحسن، إن ازمة مستشفى المقاصد ما زالت قائمة ومتفاقمة وتهدد استمرار عمل المشفى الخيري رغم الوعود التي قطعتها الحكومة لسداد الديون ومساندة المستشفى.
وأضاف في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، أن الأزمة بدأت منذ عام 2006 واستطاع المشفى تخطيها جزئيا وفي عامي 2014 و2015 أصبح هناك فائضا لدى المشفى، وبعد ذلك وخلال العام الماضي قل حجم الدعم المالي للسلطة وقلت التحويلات بمقدار 30% ما انعكس مباشرة على الدخل بعد ذلك توقفت تحويلات مرضى قطاع غزة.
وتابع، "المشفى خلال الخمسة أشهر الماضية بات يعمل بطاقة 50% فيما تواصلت الالتزامات الشهرية من فواتير كهرباء وارنونا وضرائب مما زاد من العبء والعجز المالي".
وقال الدكتور الحسن: "إن حجم الديون على المشفى يصل اليوم لـ 92 مليون شيكل فيما تتواصل المحاولات لتخفيف المصاريف ولزيادة الانتاجية و لاستقطاب المرضى".
مشيرا الى أن الموظفين لم يستلموا الا راتب شهر واحد منذ شهر اذار حتى اليوم وبالمعدل فبعض الشهور تلقى الموظفين 20% من رواتبهم واشهر اخرى 50%.
وأوضح أن اللقاء الحكومي الذي جمعهم يوم الخميس، قد حل مشكلتين من عشرة مشاكل والحل الذي طرح قد يساعد المشفى على تجاوز الضائقة لمدة شهرين فقط.وبين أن اجتماعا قد يعقد اليوم في ذات السياق.
وناشد الحسن، الحكومة لإنقاذ المشفى بدعمه وتسديد كل الفواتير المترتبة عليها، كما دعا المرضى إلى تسديد ديونهم البالغة 20 مليون شيقل .
وفي السياق، قال نقيب عمال وموظفي جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية محمد غباش، إن انقطاع رواتب موظفي المقاصد للشهر الخامس على التوالي انعكس على حياتهم اليومية وباتت المعاناة يوميا في الحضور للمشفى ودفع أجور المواصلات وتسديد الالتزامات العائلية.
وأوضح أن ارتدادات الأزمة المالية خطيرة فعدم القدرة على توفير الأدوية يهدد حياة المرضى وقال "لا يوجد خلاف مع الإدارة ونحن معا شكلنا وحدة لحل الأزمة المشتركة التي تواجه المشفى فنحن نطالب وزارة الصحة على تحمل العبء".
وطالبت نقابة عمال وموظفي جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية وزير القدس فاديالهدمي بتحمل مسؤولياته، واعلنوا عن وقف استقبال المرضى من اليوم الاحد باستثناء الحالات الطارئة وسيعتصمون غدا الاثنين امام مجلس الوزراء والبدء بتحويل المرضى الموجودين في المستشفى للمشافي الحكومية من صباح يوم الثلاثاء 1/9 واغلاق ابواب المستشفى صباح يوم الخميس 3/9 .
ويذكر ان اللجنة المكلفة من رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية، وقّعت على مذكرة تفاهم مع الأطراف المعنية لحل الأزمة المالية لمستشفى المقاصد الخيرية بالقدس المحتلة، والتي كانت تهدد استمرار عمل المستشفى.
ويقوم الحل على اقتراض المستشفى مبلغًا من البنوك لتوفير التمويل اللازم لعمل المستشفى، واستعدت الحكومة لزيادة نسبة التحويلات الطبية إلى مستشفى المقاصد للمساهمة بحل الأزمة.
كما ستتولى الحكومة تكليف طبيب يقيم بشكل دائم في مستشفى المقاصد لتسهيل مراجعة الفواتير الشهرية وتسريع دورة تسديدها.
من جانب آخر، تعهدت إدارة المستشفى بأن يرافق هذا الحل برنامج إصلاحي مالي لمنع تكرار الأزمة وتراكم الديون، وبذلك يستمر عمل اللجنة المكلفة من رئيس الوزراء للإشراف على خطة الإصلاح.
وحضر الاجتماع الذي عقد اليوم الخميس في مكتب رئيس الوزراء، وزير شؤون القدس فادي الهدمي، ومن مكتب رئيس الوزراء فيصل العطاري، ود. شاكر خليل، ومن مستشفى المقاصد الخيرية كل من مدير المستشفى د. عز الدين ياسين، ود. علي الحسيني، ود. سليمان تركمان، ومن وزارة المالية أحمد الصباح، ومن وزارة الصحة هيثم الهدري، ومن سلطة النقد محمد مناصرة.
الاستماع الى المقابلة :
