الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| هل نشعر بأهمية الانتماء للأسرة ؟
27 آب 2020

 

رام الله-نساء FM-سيلين عمرو- الانتماء بمفهومه البسيط يعني الارتباط والانسجام، وعندما يفتقد الانتماء ذلك المعنى فهذا يعني أن هناك خللاً ومع هذا الخلل قد تسقط صفة الانتماء.. والإنسان منذ ولادته تولد معه نزعة الانتماء.

ويزداد دور الأسرة أهمية خاصة بعد تعدد المؤثرات الخارجية والمشارب الثقافية المؤثرة في نفوس أبنائنا وشبابنا نتيجة ظروف متردية سائدة على المنطقة العربية وفي ظل ثورة اتصالية شكلت ظواهر العزلة والاغتراب في المحيط الأسري. ولأن الأسرة هي الوعاء الذي يحتضن الطفل منذ ولادته وحتى مراحله العمرية اللاحقة لذا فهي المكان الأول الذي يستقي منه الانتماء والولاء.

تتحدث الاخصائية الاجتماعية فاتن ابو زعرور، ضمن برنامج ترويحة، ان الانتماء حاجة انسانية، ومع تطور المجتمعات سعى الانسان لتحدي الحياة و الحفاظ على غريزة الحياة كان لابد من ان يجد نفسه مع مجموعة من الأفراد يتشابه واياهم بأمر معي، وكل مرحلة من مراحل العمر يحتاج الانسان لأن ينتمي لمجموعة ما، كالمجتمع، والأسرة، او النادي الرياضي، وقد يكون الانتماء للأصدقاء وهذا يختلف باختلاف وعيه وادراكه.

و تؤكد ان الانتماء الأسري نوع اساسي من عملية اندماج الافراد مع الاخرين، ويفترض ان يحقق له ذاته سواء داخل الأسرة او خارجها، فتساعده في الشعور بالمسؤولية بلعبه لأدواره المختلفة بالمجتمع، فالأسرة هي المنبع الاول لإشباع هذه الحاجة لأفرادها.

وتشير الى أن المسألة تربوية، ويفترض أن تقوم العائلة بمجموعة من الأدوار والواجبات لتغذية هذه القيمة عند أبناءها، لتوفر لديهم الرعاية السليمة والشعور بالقيمة والكرامة و الخصوصية كي لا يشعر الفرد مجبرا على عائلته.

قد تصبح اشكالية في تغذية روح الانتماء الاسري، بسبب عدم السماح بالاختلاف، غياب التربية الديمقراطية، و المحاسبة المستمرة بطريقة غير صحيحة، مما يؤدي لاغتراب الابناء عن أسرتهم.

تتحدث أبو زعرور ان في مرحلة معينة من حياة الأبناء يصبح انتمائهم لأصدقائهم قوي، ويجب على الاهل ادراك هذا الأمر، وعدم مصارعتهم وانما المراقبة عن بعد دون الضغط عليهم.

وتوضح زعرور أن الأهل معيار لأبنائهم وللطريق الذي سيسلكونه، فهم قدوة لهم، فإن كان الأب والأم يشعرون ويقدرون بأهمية الانتماء للعائلة سرعان ما سينعكس ذلك على أبنائهم.

بمقدور البالغين غرْسُ حالة الانتماء الصحية هذه وتعزيزها بدايةً مِن السنوات الأولى في عُمر الطفل، ومواصلةُ هذه العملية على مدار مراحل التطور. ويمكن تعليم الأطفال بعضَ المهارات الاجتماعية، مثل التفكير في اتخاذ القرارات والمساومة؛ بحيث يدركون مسئوليتهم الشخصية عن سلوكياتهم والتوقعات الأُسَرية الخاصة بكيفية تأثير سلوكياتهم في الآخرين. تساعد هذه المعرفةُ الأطفالَ في التفكير على نحو مستقل في غياب البالغين، كما تُقدِّم هذه الاستراتيجيات الفعالة نموذجًا للأطفال عن الصبر والاهتمام. إن الاشتراك مع الأطفال في التفكير في توقعات الأسرة وتوضيح عواقب تصرفاتهم والقرارات التأديبية سيساعدهم في السيطرة على سلوكياتهم لاحقًا، ويُطلَق على استراتيجية التفكير هذه «الاستقراء».

يشير مفهوم الاستقراء ببساطة إلى أن مقدِّمي الرعاية البالغين يستخدمون التفكير المنطقي في شئون التربية، وتتضمن عمليةُ التفكيرِ المنطقيِّ هذه تلقينَ الأطفال فكرةَ العواقب المترتبة على أفعالهم، آملين أن يبدأ الأطفال في إدراك هذا التفكير المنطقي واستخدامه بأنفسهم عند غياب البالغين.

الاستماع الى المقابلة :