الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

"باركور القدس".. رياضة "تخطف الانفاس" فوق اسوار القدس !
26 آب 2020

 

رام الله-نساء FM- سلين عمرو- يعد الباركور من الأنشطة البدنية التي يصعب تصنيفها، فلا يوضع في خانة الرياضات المتطرفة (extreme sport) ولكن يمكن الإشارة إليه على أنه فن كما هي الفنون القتالية.

فبحسب ديفيد بيل David Belle) ) واضع أسس هذا الفن، فإن روح الباركور تقودها فكرة "الهروب" حيث تتولد في هذه الحالة الحاجة إلى سرعة البديهة والمهارة للخروج من المواقف الحرجة. إحدى سمات الباركور الرئيسية هي الكفاءة أو الفعالية (efficiency، والمقصود بها هنا أن الترايسوور لا يتحرك بسرعة فحسب، بل وأيضا يتحرك بالشكل الذي يستهلك أقل قدر ممكن من طاقته، ويوصله إلى هدفه بشكل مباشر. وتقاس أيضا كفاءة الترايسوور بقدرته على تفادي الإصابات (injuries)سواء الطفيفة منها أو البالغة.

هذا الفن العالمي دخل الى أبواب القدس، وأصبحنا نشاهد الفتية والشبان يتسلقون اسوارها، وبخفة ورشاقة يقفزون على أسطح بناياتها، كان الشاب المقدسي سامي البطش قد بدأ مشواره مع هذا الفن في عام 2007 بمساعدة أصدقاءه استمروا التدريب واكتساب الخبرة من خلال مقاطع الفيديو على الانترنت حتى تمكنوا من اتقانها.

و يؤكد البطش، خلال حديثه ضمن برنامج ترويحة، ان في البداية  واجهواصعوبات في اكتساب الخبرة وفي ايجاد المكان المناسب للتدرب، الى جانب مضايقات الاحتلال وتضييق الحركة عليهم، الا انهم استطاعوا الاستمرار باحتضان جميعة برج اللقلق لهم، ومساعدتهم على تطوير عملهم ليبدأ بفتح أبوابهم لتدريب الشباب الفلسطيني على هذه الرياضة.

فلا بد من توفر روح المغامرة والتحدي لدى من يرغب بتطوير مهاراته في هذه الرياضة، وبشكل خاص تنسجمان مع رياضة الباركور لطبيعة البناء والأسطحة المتقاربة من بعضها، مما يساعد على ازدهار هذه الرياضة في هذه المدينة أكثر من غيرها.

وأكد أنه رغم اعتماد هذه الرياضة على المغامرة وتخطي الحواجز والعقبات فإن أنشطة تأتي في إطار شحذ همم الشباب المقدسيين لتعزيز صمودهم بالمدينة من خلال قضاء أوقات فراغهم في نشاطات بدنية مفيدة يسعون من خلالها للوصول إلى العالمية باسم القدس رغم إمكانياتهم البسيطة.

ولكن يشير البطش انهم مازالوا يعانوا من عدم وجود مكان يمكنهم من القيام بتدريباتهم وممارسة هذه الرياضة.

يصف لاعب الباكور المقدسي سامي البطش ممارسة هذه الرياضة بأنها تمنحه الشعور بالحرية، ففي وقت تنحصر فيه الرياضات الأخرى التي يمكن أن يمارسها المقدسيون في ظل الاحتلال بمكان وزمان، تكون شوارع القدس وأسطحها مكانا مناسبا لممارسة رياضة الباكور.