
رام الله-نساء FM-سلين عمرو- الأسرة هي الأساس في تنفيذ برامج تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة لتأتي بنتائج إيجابية.و الأم هي أحد مكونات فريق التأهيل في ظل كونها العمود الأساسي مع الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي، وحتى لو كان الطفل يحضر إلى المركز من 4 إلى 6 ساعات، فإن بقية الوقت يقضيه في المنزل. لذلك، فلابد على الأم تدريبه على المهارات، وعلى البرنامج الذي يحتاجه بعد تأهيله”.
على الرغم من اهتمام الدولة بتوفير جميع متطلبات ذوى الإعاقة إلا أن الوعى المجتمعي بطبيعة حالاتهم ومدى مقدرتهم على العطاء مازالت تحتاج لنظرة أكثر انفتاحاً وتحتاج بطبيعة الحال للتثقيف خاصة أن كثيراً من الأسر تفتقد للأسس العلمية فى التعامل مع ابنها ما يهدد مستقبله بسبب عدم تقديم الرعاية المناسبة له أو الحرص الشديد عليه الذى يؤدى إلى نتيجة سلبية فى عدم قدرته على التعامل مع المجتمع الذى حجبته أسرته عنه مما يولد لديه الخجل وعدم امتلاكه الثقه بقدراته.
وحول ذلك، تؤكد اخصائية تربية خاصة وتدخل مباشر لذوي الاحتياجات الخاصة الدكتورة سحر ابو اشخيدم، ضمن برنامج ترويحة، أن الأسرة هي الحجر الأساسي للأطفال وتربيتهم وتنشأتهم بشكل عام ولأطفال ذوي الاعاقة بشكل خاص.
مشيرة الى ان غياب دور الأسرة ببرامج تأهيل وتدريب اطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف أشكالها، يعيق عملية انتفاع الطفل منها، فأي خطة لتعديل السلوك عند الطفل يجب أن يلحقها ادماج للأسرة والأخذ برأيهم، واتباع توجيهاتهم في تحديد اولويات واحتياجات الطفل.
وتؤكد أن الأهل الذين يهتمون بأبنائهم ينعكس ذلك على أطفالهم مباشرة سواء شكليا او من خلال استجابتهم لبرامج التأهيل، مؤكدة ان العطف والحنان من الأسرة يجب أن يُعطى الضعف لأطفال ذوي الاعاقة.
وعن سبب غياب دور الأهل، تشير الدكتورة أنه قد يكون بسبب المراكز و المؤسسات التي تتجاهلهم وتجهل تأثيرهم على انتفاع الاطفال، وبالتالي لا تجعل للأسرة دور فعال، حيث أن ادماج العائلات في برامجها يساعد على تبادل الخبرات بين الأسر، وعندما نرى تأقلم أسرة مع وضع طفلها فذلك يساعد الاخرين على ذلك.
حيث تركز معظم البرامج التربوية و التأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة على ضرورة مشاركة الأسرة في الإعداد والتنفيذ لتلك البرامج على أساس إن الأسرة هي المكان الأول أو البيئة الأولى والأساسية التي يعيش فيها الشخص أو الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تؤثر بشكل ملموس وملحوظ على حاضره ومستقبله،
اذ لا يمكن لأي اختصاصي أو معلم أو معلمة تعليم وتدريب الشخص المعوق أو تأهيله بمعزل عن الأسرة التي ينتمي إليها.
لذا ولأهمية الأسرة في تقديم الخدمات المطلوبة فأنه لا بد من توثيق العلاقة وتطويرها بين الأسرة والاختصاصيين أو العاملين في تقديم تلك الخدمات بالمؤسسات التعليمية والتأهيلية وداخل المنزل . ولا يكون ذلك إلا عن طريق تفهم الأسرة للعلاقة في حد ذاتها ولأهمية هؤلاء العاملين (معلمين ومعلمات) في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المنتمية إليهم. وأيضا إدراك الأسرة لدورها المنوط بها.
