
نساء FM- سيلين عمرو- ربما تمتلك أفكارا استثمارية عظيمة، وتظل تتشابك الأحلام والأفكار الملهمة داخلك، ورغم عزمك على تنفيذ مشروعك، فإنك تواجه عقبات ومخاوف تحول بينك وبين تنفيذ حلمك، إذ يظل ما ينقصك عنصر التحفيز.
والتحفيز حالة نفسية تعتمد على الرغبة في الإنجاز، وهذه الحالة تساعدنا على مواصلة العمل والتفاني فيه بأفضل قدر ممكن، ولذلك فإن حالة التحفيز ستدعمك في مواجهة التحديات لتحقيق إنجازك المرتقب.
وحول التردد تتحدث المستشارة النفسية ابتسام المسيني في حديثها "لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، أن التردد شعور طبيعي يمر به جميع البشر، خاصة إذا كان في موقف لم يعترضنا من قبل، أو إذا كان يفوق التوقعات ولا نتملك الوسيلة الأنسب للتعامل معه، ويصبح غير طبيعي عندما تُلزم الفرد وتمنعه من الوصول لما يحاولون له.
وتشير للأضرار التي قد تعود على الفرد بسبب التردد، حيث يعتبر اهدارا للوقت، وفقدان لثقة المرء بنفسه، وفقدان الرغبة في الوصول لتحقيق الهدف، وتجعله يخسر الكثير من الفرص التي قد تقف أمامه، وبالتالي عجزه عن اللحاق بالتطور والتغير في حياته.
يتساءل الكثيرون عنه سبب سيطرة التردد عليهم، تجيب المسيني انه قد يكون بسبب استباق الأحداث، او الخوف من الفشل، و التربية والثقافة الاجتماعية وتوقعات الأهل العالية التي قد تحبط الشباب وتجعلهم ينظرون لأنفسهم بشكل دوني، بالاضافة للإحباط من الأشخاص السلبيين الذين يهبطون العزيمة ويضعون العراقيل والمطبات أمام الخطوات الجديدة.
وحول ذلك تؤكد المسيني أن التحفيز والايمان بالقدرات والذات يساعد على التغلب على التوتر، ويقدم الكاتب أندريس كاريو، في مقال نشرته مجلة "بسكلوخيا إي منتي" (Psicología y mente) الإسبانية، مجموعة من النصائح والخطوات من أجل حسن استثمار الجهود والطاقات لتحقيق النجاح الشخصي الذي نصبو إليه في مشاريعنا، وذلك من خلال الحفاظ على مستوى عال من التحفيز.
حيث يشير الكاتب إلى أن التحفيز يأتي أساسا من رغباتنا. إذا كنا قادرين على معرفة حقيقة هذه الرغبات، فإننا سنكون على وعي بما يحركنا ويشجعنا على العمل، وسنتمكن من توجيه هذا الشعور نحو مساعدتنا على النجاح. ولهذا الغرض سيكون من الجيد التوقف برهة وأخذ بعض الوقت للتفكير في ما نرغب فيه فعلا. هذا الأمر قد يتم من خلال الجلوس في مكان مريح وكتابة قائمة بالأشياء التي تحفزنا والرغبات التي تحركنا، ثم تنظيمها وتصنيفها حسب أهميتها وواقعيتها.
و ينصح الكاتب بتركيز طموحاتنا وحماسنا نحو أهداف معقولة يمكن بلوغها. يجب على الإنسان أن يقيّم بشكل جيد المشاريع التي يريد الدخول فيها، حتى يكون مقتنعا بقراره ولا يصاب بالإحباط والتوتر لاحقا.
الخطوة الأولى لبناء النجاح وتحقيق الأهداف هي النظام؛ فإذا كنا قادرين على تنظيم أفكارنا وترتيب محيطنا، فإننا شيئا فشيئا سنصنع الحافز في داخلنا لمواصلة الاجتهاد والعمل على مشاريعنا. وفي المقابل، فإن الأشخاص الفوضويين الذين لا يميلون للتنظيم، يكونون على الأرجح غير قادرين على إنهاء ما بدؤوه، وبالتالي يفشلون في تحقيق النجاح ويفقدون الحافز في وسط الطريق.
يوضح الكاتب أيضا أن البحث عن المحفزات عبر بعض الجوائز والمكافآت الصغيرة التي تحصل عليها عند إتمام كل مهمة مؤثر، على سبيل المثال، بعد أن تنهي عملا شاقا وحافلا، يمكنك أن تسمح لنفسك بتناول الوجبة التي تحبها، أو شراء ملابس جديدة. هذه الأشياء ترفع المعنويات وتحسن المزاج، وسوف يتعود الدماغ على التفكير بإيجابية والتطلع إلى الحصول على تلك المكافأة في نهاية اليوم، كلما واجه مهمة شاقة أو مملة.
